أكد الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن الحوار بين الإسلام والغرب يعدّ جزءاً لا يتجزأ من جهود المركز الساعية إلى سيادة الحوار وتقريب وجهات النظر بين الشرق والغرب، وكذلك تحليل التحدّيات التي تواجهها ليس في منطقة الخليج العربي فحسب، إنما في بقية أنحاء العالم.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها أمس خلال افتتاح مؤتمر الإسلام والغرب: حوار حضاري الذي ينظمه المركز بالتعاون مع جامعة مين الأميركية على مدى يومين في مقر المركز بأبوظبي. وقال السويدي إن التكنولوجيا تلعب دوراً كبيراً ومهماً في فتح قنوات دبلوماسية جديدة بين الشرق والغرب، ولذلك ينبغي للعاملين في حقل الدبلوماسية العامة ورجال الثقافة أن يستخدموا تلك القنوات التكنولوجية لتقريب مسافة الحوار بين الشرق والغرب. مبيّناً أن التطورات الكبيرة في مجالات التكنولوجيا و«الإنترنت» والاتصالات الفضائية برغم أنها عملت على تقديم مزيد من التوعية الثقافية لشعوب العالم وجعلت العلاقات مفتوحة بين الجميع، فإنها خدمت مهام الإرهابيين وأهدافهم في نشر العنف والتطرّف من ناحية أخرى.

وألقى السفير تشارلز و. فريمان، سفير الولايات المتحدة الأسبق لدى السعودية، الرئيس الأسبق لـ «مجلس سياسة الشرق الأوسط في الولايات المتحدة»، الكلمة الرئيسية لليوم الأول، التي أشار فيها إلى أن الإمارات تحتفظ بمخزون كبير لا يمكن الاستهانة به من روح التسامح والحوار مع الآخر منذ بداية نشأة الدولة حتى الآن، لافتاً إلى أن مبادئ التسامح وروح الحوار في الإمارات مستمدّة من فكر المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي أسّس الدولة على مبادئ وقيم عظيمة تقوم على احترام الديانات الأخرى وكذلك احترام الأعراف الإنسانية. وأضاف «أن مفهوم التسامح هو جزء لا يتجزّأ من الإسلام».

وفي الجلسة الثانية للمؤتمر التي رأسها الدكتور سيف راشد الجابري، مدير إدارة البحوث في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي تم التطرق إلى مفهوم «الحوار الحضاري والوضع الراهن»، حيث قدّم الدكتور صالح النصيرات، الأستاذ المساعد في اللغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة «الحصن» في دولة الإمارات، في ورقته البحثية «وسائل الإعلام الغربية من وجهة نظر العالم الإسلامي»، نظرة تحليلية لطبيعة الخطاب الذي يقدم في وسائل الإعلام الأميركية عن العالم الإسلامي، والآثار المترتبة على هذا الخطاب في العلاقات بين أميركا والعالم الإسلامي.