تواصلت لليوم الثالث على التوالي فعاليات المعرض الوطني للأسر المنتجة الذي يقام في مركز ابوظبي للمعارض ويستمر حتى 16 مايو الجاري بمشاركة أكثر من 166 أسرة من مختلف أنحاء الدولة، وفي بيان إعلامي قدم الاتحاد النسائي العام والأسر المنتجة المشاركة في المعرض جزيل الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة على هذه المبادرة التي تعكس حرص سموه على دعم الأسرة الإماراتية وتقديم كافة الإمكانات اللازمة للنهوض بالأسر ذات الدخل المحدود وتطوير منتجاتها الوطنية لتساهم بفاعلية في خدمة المجتمع وتعزيز دور المرأة المنتجة وفتح الأبواب أمامها لتساهم في عملية التنمية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة .

وتوقع الاتحاد النسائي في بيانه أن يشهد المعرض الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الدولة عدداً من المبادرات التي تخدم الأسر المنتجة في الدولة، حيث تعمل خريجات جامعة زايد لإطلاق موقع إلكتروني يقدم خدمات متعددة للأسر المنتجة، وذلك بدعم من وزارة شؤون الرئاسة وبالتعاون مع الإتحاد النسائي العام ووزارة الشؤون الاجتماعية. كما يتوقع أن تعقد اتفاقات بين شركات وطنية وبرامج الأسر المنتجة لتسويق منتجات الأسر من خلال هذه الشركات اضافة إلى عقد اتفاقات بين مؤسسات حكومية وبرامج الأسر المنتجة لتزويد هذه المؤسسات بمنتجات متميزة تستخدمها كهدايا تذكارية لعملائها.

 

مشاركة جائزة الشيخة شمسة

تشارك أمانة جائزة حرم صاحب السمو رئيس الدولة، سمو الشيخة شمسة بنت سهيل، بجناح يتضمن 21 مشاركة لمبدعات تم تسجيلهن لدى أمانة الجائزة، كما تضمن الجناح مساحة عرض لصور التقطتها عدسة سمو الشيخة لطيفة بنت خليفة بن زايد آل نهيان، التي شاركت بلوحاتها في إطار دعم مشاركة أمانة الجائزة في المعرض. وأوضحت شمسة صفوان عضو مجلس أمناء الجائزة، أن مشاركة الجائزة في المعرض هي المبادرة الأولى التي تقدمها الجائزة لدعم المرأة المبدعة في المنزل.

وقد منحتهم سمو الشيخة شمسة جناحاً كاملاً لعرض منتجاتهن والحصول على فرصة التسويق والترويج لهذه المنتجات بالإضافة إلى فرصة التعرف على البرامج التي يمكن ان تقدم لهن الدعم من مختلف الجهات المعنية، وأوضحت شمسة صفوان أن المعرض فرصة رائعة لتخرج هؤلاء النسوة بهذه المنتجات إلى الجمهور والتعريف بإبداعاتهن وزيادة فرص البيع والتسويق لها، مشيرة إلى أن المجال التجاري هو واحد من أربعة مجالات ابداعية ترعاها جائزة سمو الشيخة شمسة وهي المجالات التربوية، ومجال الخدمة العامة ومجالات الاعلام والآداب بالإضافة إلى مجال التجارة والاقتصاد.

 

مشاركات من جناح الجائزة

من المشاركات البارزة في جناح الجائزة هناك مساحة تحتلها أم واثنتان من بناتها ولكل منهما منتج خاص بها فبينما تعد الأم الأكلات الشعبية والمخللات والسحناة والبهارات العربية، وهو ما اشتهرت به منذ وقت طويل وهناك من يطلبه منها من مختلف امارات الدولة، تقوم الابنة شيخة النعيمي بصناعة الاكسسوارات المميزة وتطريز والرسم على الشيل وزخرفة زجاجات العطر الفارغة بالإضافة إلى تركيب خلطات من العطور والبخور تبتكرها بنفسها وتعطيها أسماء خاصة بها، وهي الهواية التي كانت تجتذبها منذ الصغر ولما لفتت إليها انتباه من حولها.

وكان هناك من يطالبها أن تصنع له مثل ما ترتديه من اكسسوارات تحولت إلى تحويل هوايتها إلى حرفتها التي تمارسها في المنزل، وكذلك الأخت الثانية جميلة النعيمي تعرض عدداً من تصميمات اللانجري وملابس البيت التي تصممها بنفسها. ومن أشهر المشاركات مريم سليم العامري التي اشتهرت كأفضل من يصنع الحلوى العمانية، وهي تشارك أيضاً من خلال جناح جائزة سمو الشيخة شمسة بنت سهيل وهي سيدة متزوجة لـ 12 ابنا وابنة أصغرهم عمرها سنة ونصف السنة، قالت ان الحياة صعبة ومتطلباتها كثيرة والمرأة التي تقف بجانب أسرتها وتعينها تقوم بواجبها وتتشرف به.

وأضافت أن إتقان عمل الحلوى العمانية استغرق منها سبع سنوات من المحاولة والتجريب حتى استطاعت الوصول إلى سر الإتقان الذي اشتهرت به وتقوم بصناعته بالزنجبيل والمكسرات والعسل والزعفران وتبيعه بمئة درهم لأغلى الأنواع، وذلك رغم ما قالت انه ارتفاع كبير في أسعار المواد الأولية فالزعفران وحده يكلف 6000 درهم شهرياً بالإضافة إلى العسل وهو باهظ الثمن والسكر، وأضافت أنها تتمنى لو تستطيع الحصول على مطبخ أكبر والمزيد من القدور والمساعدين، وتحلم مريم أيضاً بمحل صغير للبيع وكذلك سيارة لتوزيع الطلبات للزبائن لأن أجرة التاكسي الذي يوصل الطلب يرفع من رأس مال بضاعتها أيضاً.

 

صناعة الصابون

أما أكثر المعروضات لفتاً لأنظار السيدات فهي غرباف لمنتجات التجميل وصابون الزينة والتي تصنعه صفية راشد الشامسي في منزلها وبنفسها لما قالت انه مساعدة الفتيات على اظهار جمالهن الحقيقي، وأضافت أشعر أن وجوه فتيات هذه الأيام وكأنها مغبرة ومطفأة، وبعد أن تزوج أبناؤها أصبح لديها وقت فراغ كبير، فاستغلت خبرتها وحبها لعمل مستحضرات التجميل الطبيعية لملء هذا الفراغ.

وكانت تجرب على نفسها وبناتها، ثم صار الكل من حولها يطلب، وهنا رفض الزوج أن تبيع بشكل تجاري هذه المواد دون التأكد من آثارها وأعراضها الجانبية، وهنا كان الفضل الكبير لبطاقة مبدعة، وأوضحت الشامسي أنه عند اتصالها بفرع «مبدعة» في مدينة العين قاموا بكل الإجراءات اللازمة لفحص المنتجات والتأكد من خلوها من أي ضرر، وهم من أرسل العينات إلى الصحة لتقوم بفحصها واستصدروا التراخيص اللازمة لتداول هذه المواد.