تتحمل دولة الإمارات مسؤولياتها لتصبح نموذجاً يحتذى به في المنطقة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر كعضو نشط في المجتمع الدولي في هذا المجال، حيث ترحب دائماً بالحوار البناء والتعاون المثمر مع الدول الأخرى بمؤسساتها العامة والخاصة ومع المنظمات الدولية التي تشاركها الرؤية الخاصة بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر.

وأشاد المجتمع الدولي بآليات الدعم القانوني والاجتماعي التي نفذتها حكومة دولة الإمارات في السنوات السابقة في مكافحة الاتجار بالبشر مع مختلف المؤسسات ذات الصلة وعلى الرغم من ان الحكومة ترحب بالنقد والدعم البناء من الشركاء ومنظمات المجتمع الدولي إلا أنها هي التي تحدد برامج الدولة المتعلقة بمكافحة الاتجار بالبشر .

وقالت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ان الإمارات تقدر الجهود المبذولة وهي على إدراك تام بالتحديات المتعددة والمعقدة التي تواجه الدول والجهات الحكومية القائمة على مكافحة الاتجار بالبشر وهي عازمة على التصدي للممارسات الاستغلالية والقسرية في حق أي إنسان استظل بهذه البلاد ومن اجل ذلك طرحت استراتيجيتها ذات الأربعة محاور والتي أرست دعائمها في مجالات التشريع وإنفاذ القانون ودعم الضحايا بالإضافة إلى الاتفاقيات الثنائية والتعاون الدولي .

مهمة صعبة

وقالت اللجنة انه في كثير من الأحيان ينتمي كل من المتاجرين وضحاياهم إلى نفس الدولة مما يجعل مهمة السلطات في الدولة في الكشف عن هذه الجريمة ليست يسيرة وهذا هو التحدي الذي يتم التغلب عليه عن طريق المزيد من التعاون الثنائي المشترك.

وأضافت في تقريرها السنوي ان مسايرة لذلك دخلت حكومة الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية في العديد من الاتفاقيات الثنائية الخاصة بالعمال مع العديد من الدول وخاصة الآسيوية منها مثل الهند وباكستان ونيبال وسريلانكا وبنجلاديش والصين وتايلاند والفلبين وتهدف هذه الاتفاقيات إلى ضبط وتنظيم تدفق العمالة ومنع الشركات ووكالات التوظيف في القطاع الخاص من فرصة خداع واستغلال العمالة الوافدة وفي بعض الحالات تتم التعاقدات عن طريق وزارات العمل والادارات الحكومية في تلك الدول.

وأشارت إلى ان التعاون الدولي في عام 2010اسفر عن بعض النتائج الايجابية، حيث تم عقد العديد من الاتفاقيات الثناتية بين الإمارات وبعض دول العالم ومنها اتفاقية مع جمهورية أرمينيا وجمهورية أذربيجان والعمل على عقد اتفاقيات في المرحلة المقبلة مع جمهورية بيلا روسيا ومملكة تايلاند وانضمام الدولة إلى مجموعة أصدقاء متحدون لمكافحة الاتجار بالبشر وحضور الاجتماع الذي عقد في مدينة نيويورك على هامش الاجتماعات الخاصة بالأمم المتحدة إضافة إلى مساهمة الإمارات في صندوق الأمم المتحدة الاستئماني بمبلغ 50 ألف دولار إيمانا من حكومة الدولة وجهودها في مكافحة هذه الآفة على المستوى الوطني والدولي .

تبرعات سنوية

وأضافت اللجنة إلى قيام الدولة بتقديم تبرعات سنوية تقدر بثلاثين ألف دولار لصندوق الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية و30 ألف دولار لصندوق الأمم المتحدة الاستئماني للتبرعات من اجل مكافحة إشكال الرق المعاصر .

11 اتفاقية

وذكرت ان وزارة الداخلية وقعت على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التعاون في مجال التعاون الأمني والتدريب وبناء القدرات مع كل من وزارة الأمن القومي الأميركي ودائرة الجنسية والهجرة الاسترالي ومكتب الأمم المتحدة الإقليمي في ابوظبي إضافة إلى توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم ثنائية وجماعية في مجال حقوق الإنسان ومكافحة جرائم الاتجار بالبشر على وجه الخصوص.

وأشارت إلى ان عدد الاتفاقيات الموقعة بلغ 11 اتفاقية مع كل من روسيا الاتحادية وايطاليا والمانيا وفرنسا وكندا وجنوب إفريقيا وجمهورية بيلا روسيا وبولندا والنمسا والصين وكازاخستان وبلغ عد مشاريع الاتفاقيات 15 مشروعاً مع كل من تايلاند ورومانيا وأوزباكستان والبحرين وسنغافورة وأفغانستان وتونس وفنلندا وهنغاريا واسبانيا وهولندا وبنجلاديش والهند وباكستان وطاجاكستان.

وأوضحت اللجنة ان قطاع شؤون الجنسية والإقامة والمنافذ قام بتعزيز شراكاته مع العديد من الدول ذات العلاقة مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية واستراليا والهند وباكستان بالإضافة إلى الدول العربية ودول الخليج على وجه الخصوص. وأشارت اللجنة إلى انه في سبيل تبادل الخبرات والاستفادة من رصيد المنظمات والمجتمع الدولي في مجالات مكافحة الاتجار بالبشر فقد قامت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بالمشاركة مع عدد من مؤسسات الدولة ذات العلاقة في الفعاليات والأنشطة الدولية الثنائية.

وعددت اللجنة هذه المشاركات ومنها مؤتمر المبادرة العربية لبناء القدرات الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بقطر وفي ورشة عمل حول مكافحة الاتجار بالبشر، التجربة السويدية بالسويد والمشاركة في المشاورات الإقليمية الثنائية حول تطوير نماذج لدعم وإعادة الدمج الاجتماعي لضحايا الاتجار بالبشر بأذربيجان وفي ملتقى الإسكندرية حول الآليات القانونية لحماية النساء والأطفال من الاتجار بالبشر في جمهورية مصر العربية والمشاركة في تعزيز دور منظمات المجتمع المدني لمكافحة الاتجار بالبشر في المنطقة العربية بالأردن.