بدأ مركز القلب في هيئة الصحة بدبي استخدام تقنية جديدة تتمثل بنقل الوريد من الساق لاستبدال شرايين القلب عن طريق المنظار وبفتحة لا يتعدى حجمها 1.5 سينتمتر بدلاً من الطريقة التقليدية التي كنت تتطلب فتح ما يزيد على 65 سنتمترا تمتد من الكاحل إلى الفخذ، وذلك في أول إجراء من نوعه في مستشفيات هيئة الصحة بدبي .
وقال الدكتور عبيد الحاسم استشاري ورئيس مركز القلب في هيئة الصحة، إن عدد عمليات القلب المفتوح التي تم إجراؤها في المركز منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر ابريل الماضي وصلت إلى 80 عملية مقابل 303 عمليات تم إجراؤها العام الماضي، 140 عملية منها كبرى و50 صغرى و 51 كبرى من خلال الطوارئ و62 صغرى من خلال الطوارئ ، مؤكدا أن نسب النجاح في عمليات القلب المفتوح تصل إلى 95% وهي من أفضل النسب العالمية المعتمدة من قبل جمعية القلب العالمية.
وتفصيلا، قال الدكتور عبيد الجاسم إنه قام بالتعاون مع الفريق الجراحي في مستشفى دبي بإجراء 16 عملية باستخدام تقنية نقل وريد أو شريان من جزء من الجسم غالبا ما يكون الساق ونقله إلى الوعاء الدموي في الشريان التاجي، لتحويل المسار عن الشريان المتخثر وإعادة الدورة الدموية إلى وضعها الصحيح، لافتا إلى أن جراحات تحويل الشريان التاجي حول الشرايين المغلقة تعيد تدفق الدم والأوكسجين إلى القلب وتقلل من الجلطات القلبية.
وأشار إلى ان عملية نقل الوريد بالمنظار تعد بديلاً للجراحة التقليدية وتتم بأقل قدر من التدخل الجراحي للحصول على الوريد أو الشريان، وذلك من خلال فتحة او ثلاث فتحات لا يتعدى حجمها 1.5 سينتمتر وخلال الإجراء يتم وصل المنظار بكاميرا فيديو تمكّن الجراح من رؤية ما يريده لإيجاد الوعاء الدموي، وبعد ذلك يصنع الجراح قناة لإزالة الوعاء الدموي بأقل ضغط على الساق.
وأوضح رئيس مركز القلب أن الطريقة التقليدية كانت تجري عن طريق وعاء دموي من الساق عبر جرح طويل قد يمتد من الكاحل إلى الفخذ (أكثر من 65 سنتمترا) إضافة إلى ندبة طويلة واضحة، لاستبدال الشرايين المسدودة، لافتا إلى أن بعض المرضى الذين خضعوا لنقل الوعاء الدموي بالطريقة التقليدية كانوا يشعرون بآلام أكثر بعد العملية بسبب شق الساق، إضافة لحصول بعض المضاعفات والتأخر في التئام الجرح وصعوبة في الحركة لفترة طويلة.
وأشار إلى أن نقل الوعاء الدموي بالمنظار له فوائد كبيرة للمرضى، حيث يقلل مضاعفات جرح الساق ويوفر نتائج تجميلية أفضل، إضافة إلى تخفيف الألم وتقليل خطر الالتهاب وتقليل فترة الإقامة في المستشفى وسرعة التعافي والعودة إلى المنزل والعمل .
وبدوره أكد الدكتور حسين عبد الرحمن استشاري أنف وأذن وحنجرة المدير الطبي لمستشفى دبي، حرص هيئة الصحة على إدخال احدث التقنيات الطبية لمستشفيات الهيئة، مؤكدا أن استخدام تقنية المناظير في نقل الوريد من الساق يعتبر من الانجازات الكبيرة للطواقم الطبية المواطنة التي وصلت إلى المستويات العالمية . وأشار الدكتور حسين إلى أن هيئة الصحة تقوم سنويا بشراء آخر وأحدث الأجهزة الطبية، لافتا إلى أن مهارة وكفاءة الأطباء تتطلب دائما وجود مثل هذه الأجهزة ومن ضمنها أجهزة المناظير .
