أسعد الناس من يتطلع إلى معرفته ويسعى إلى صحبته الآخرون، ويحب أن يكون دائما مميزا، فالتميز ومحبة الناس وسام شرف يستحق أن يرفعه كل محبوب أمام الناس، هو غاية في حد ذاته، يحتاج إلى لين وخلق قويم وبشاشة في الوجه، وحسن معاملة تمكنك من أن تجعل العدو صديقا لك.
هكذا بدأت الإماراتية سلوى علي محمد موظفة بدالة بمنطقة أم القيوين التعليمية حديثها مع (البيان) بكل عفوية عن فوزها بجائزة الموظف المثالي بمنطقة أم القيوين التعليمية، حيث نالت الجائزة الأولى التي استحدثتها إدارة المنطقة وفق معايير محددة لكل موظفيها، تكريماً للمتميزين والمبدعين من الموظفين والمستخدمين المثاليين، أهمها مدى التزام الموظف بالدوام الرسمي حضورا وانصرافا، ومدى قابلية الموظف لإنجاز الأعمال الموكلة إليه بأفضل طريقة ممكنة.
لم أتوقع الفوز
تقول المواطنة سلوى محمد، وهي تعمل موظفة بدالة منذ 6 سنوات بالمنطقة التعليمية، وأم لـ 4 أبناء؛ ثلاثة أولاد وبنت، إنها لم تتوقع الفوز بتلك الجائزة وسط كم كبير من الموظفين أصحاب الخبرات الطويلة، خاصة وأنها تعمل موظفة بدالة، وهي الوظيفة التي تأتي في آخر اهتمامات الموظفين والموظفات، مبينة أنها تحب وظيفتها كثيرا، وتعودت عليها، وتخلص لها، داعية جميع ربات البيوت المواطنات من أصحاب الشهادات الثانوية إلى الإقبال على العمل حتى يخففن عن أعباء الحياة المعيشية ويتمكنّ من توفير كافة احتياجات أبنائهن في المدارس.
وعن سيرتها الدراسية تقول إنها التحقت بالتعليم الابتدائي والمتوسط بالشارقة، ثم انقطعت عن الدراسة لظروف، ولكن بعد الزواج قهرت تلك الظروف، وقررت مواصلة تعليمها بالجمعية النسائية في أم القيوين، بعد انقطاع دام 18 عاما، حيث حصلت على الثانوية العامة بعد 22 عاما، لافتة إلى أن الفضل في ذلك يرجع إلى رفيق دربها الذي وفر لها الوقت وهيأ لها السبل وكل أسباب النجاح.
الجو الملائم
وأوضحت أنها استطاعت أن توفر الجو الملائم لأبنائها من اجل الاستذكار ومواصلة مسيرتهم الدراسية دون منغصات، وكذلك مواصلة مسيرتها في العمل دون أن يعوقها عائق، حيث أكمل ابنها الأول دراسته الجامعية، ونال درجة البكالوريوس في الشريعة والقانون، وان ابنها الثاني يعمل في مطار دبي، والآخر يدرس هندسة طيران، ناصحة الأمهات بأن يكنّ صديقات لأبنائهن، وأن يهتممن بدراستهم، ويوفرن البيئة المناسبة لهم حتى يستطيعوا أن يخرجوا إلى المجتمع أبناء صالحين يفيدون أسرهم ومن حولهم.
وأسهبت المواطنة سلوى في القول ان كثيرا من الموظفين والموظفات ينظرن إلى مهنة (موظفة بدالة) نظرة دونية وأنها مهنة وضيعة وتأتي في آخر الذيل، وهي ليست كذلك بل أنها فن وسرعة بديهة وتواصل مع الآخرين بكل سعة صدر وبشاشة تحتاج صبرا وأمانة في أداء الرسالة والعمل الجاد بكل نكران ذات بعيدا عن الخمول والكسل، وبينت أنها تجد الاحترام والقبول والمحبة من كافة الموظفين والموظفات بالمنطقة وأن نيل حب الناس بشكل عام هو هدف وليس وسيلة، فكل منا عليه أن يسعى ليحظى بحب الناس لا أن ينال حبهم لتحقيق غاية معينة لأن أهم نتائج الحب بين الزملاء في العمل هو النجاح وانجاز العمل بالجودة المطلوبة الأمر الذي يتيح للموظف أن يترقى في السلم الوظيفي ويسعد بحياته ويصبح نموذجا للشخص المثالي الناجح في عمله.
سنة حميدة
وتعتبر سلوى حصولها على الجائزة شرف لا يضاهيه شرف وتهديها لأسرتها لأنها مكنتها من الحصول عليها، مبينة أن الجائزة سنة حميدة سنتها ادارة المنطقة لتكرم بها المتميزين والمثابرين في عملهم حتى تكون دافعا قويا يحفزهم على الإبداع والابتكار والتفنن، ويكفي الشخص شرف أن توضع صورته على مدخل إدارة المنطقة، مهنئة زملاءها الذين حصلوا عليها من بعدها.
عن جدارة
ويقول مبارك مطر نائب مدير منطقة أم القيوين التعليمية أن المواطنة سلوى محمد استحقت الجائزة عن جدارة لأنها تحقق في شخصها كافة المعايير التي وضعت لاختيار الموظف المثالي، إضافة إلى حضورها الفاعل وتعاملها الجيد مع الزملاء الذين اجمعوا على دماثة خلقها.
