أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة أن وجود الخدمات من خلال المستشفيات المتنقلة، وإيصالها من فحوصات وتحويل بعض المرضى إلى المستشفيات العامة لإجراء عمليات جراحية مبادرة متميزة ومجهود كبير، مشيراً إلى أن هذا الوجود الميداني مهم للغاية، وان وزارة الصحة تعتبر حملة التواصل الاجتماعي التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل نهيان نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله تعزز من ثقافة الوعي الصحي، وثقافة إجراء الفحوصات في أوقات مستمرة تحفز على التوجه لإجراء مثل هذه الفحوصات، ومن ثم تحويل بعض المرضى الذين يحتاجون إلى علاجات أو جراحات.

جاء ذلك خلال تدشين معاليه صباح أمس المستشفى الإماراتي الإنساني الميداني المتنقل للعناية الطبية «عناية» في القصباء، بحضور الدكتور سالم عبد الرحمن الدرمكي وكيل وزارة الصحة بالإنابة والشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد، مدير منطقة الشارقة الطبية وعدد من كبار المسؤولين.

وأعرب معالي وزير الصحة عن سعادته بما شاهده من تجهيزات متطورة في المستشفى المتنقل والكفاءة التي يتمتع بها الكادر الطبي في المستشفى، مشيراً إلى أن وزارة الصحة تدعم هذه الجهود التي من شانها أن ترفع من درجة الوعي الصحي بين أفراد المجتمع وتوسع من قاعدة الفحص الوقائي في مختلف التخصصات بالذات في مجال أمراض القلب وثمن جهود المستشفيات الإماراتية الإنسانية العالمية المتنقلة محلياً وعالمياً.

وقال: إن هذه المبادرة الطيبة ومنذ أطلقها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أثمرت الكثير من النجاحات المختلفة في تقديم الدعم الطبي المناسب محليا ودوليا من خلال الجهود المشرفة التي يتم بذلها عبر المستشفى الميداني المتنقل.

وتمنى معالي وزير الصحة التوفيق لمهمة المستشفى المتنقل خلال الأسابيع المقبلة النجاح في تطبيق البرامج المحددة بمشاركة الكوادر الطبية موضحا استعداد وزارة الصحة للمشاركة في تنفيذ برامج المستشفى المتنقل من خلال التعاون التام على مختلف الصُعد.

ويقدم المستشفى خدمات تشخيصية ووقائية وتدريبية لمختلف فئات المجتمع على مدى شهر كامل بإشراف من المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل «علاج» وبمبادرة من المجموعة الإماراتية العالمية للقلب وبالشراكة مع وزارة الصحة من خلال منطقة الشارقة الطبية ومنطقة الشارقة التعليمية وبلدية الشارقة ومؤسسة الشارقة للإعلام وشروق وذلك في إطار فعاليات قوافل التلاحم الاجتماعي التي أطلقتها مبادرة زايد العطاء في إمارة الشارقة في مطلع مايو الجاري.

وقام معالي وزير الصحة بجولة داخل المستشفى الميداني واستمع لشرح تفصيلي من الدكتور عادل الشامري عن أقسام المستشفى المتنقل والتجهيزات المتوفرة ونوعية وطبيعة الخدمات التي يتم توفيرها والتي تشمل الطب العام وطب الأسرة وأمراض الأطفال وأمراض القلب بما في ذلك وحدة فحص وظائف القلب ومختبر متكامل. ويأتي تدشين المستشفى المتنقل في إمارة الشارقة في محطته الرابعة بعد إمارات أبوظبي والفجيرة وعجمان تلبيةً لمقتضيات تعاون الجهات ذات المسؤولية المجتمعية في الدولة من أجل رفد مبادرة التلاحم الاجتماعي، وتفعيل مفهوم الشراكة المجتمعية بين القطاعات الحكومية والقطاعين الأهلي والخاص وتشجيع كل مبادرة تسعى لتعزيز التلاحم المجتمعي وتعود بالنفع والفائدة على أفراد المجتمع.

وقال خديم الدرعي رئيس فريق العمل للمستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل إن قوافل التلاحم الاجتماعي التي يجري تنفيذها في إمارة الشارقة تشتمل على العديد من الأنشطة الصحية والتربوية والثقافية مشيراً إلى أن مبادرة «عناية» تهدف إلى تقديم أفضل الخدمات الطبية والوقائية والتدريبية لمختلف فئات المجتمع وإيجاد جسر للتواصل والربط مع مؤسسات الدولة الصحية الحكومية والخاصة، إضافة إلى تفعيل وتحفيز مشاركة الكوادر الطبية في العمل المجتمعي والتطوعي لترسيخ ثقافة العطاء، وتعزيز مفهوم التلاحم المجتمعي بين مختلف فئات المجتمع. ومن جانبه أكد الشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية أن وزارة الصحة شريك استراتيجي وعضو فعال في فريق العمل المشرف على المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل في مهامه العالمية والوطنية مشيراً إلى أن عمل المستشفى المتنقل يعزز من الوعي الصحي بين أفراد المجتمع.

وان دور المستشفى المتنقل مهم جدا في ظل التوجه للتركيز على الفحوصات الوقائية لاكتشاف الأمراض في مراحلها المبكرة وعلاجها في الوقت المناسب.

وقال إنه بناء على توجيهات وزير الصحة معالي الدكتور حنيف حسن قاسم بتوفير كل الدعم الطبي واللوجستي للمشروع فقد تم دعم المستشفى المتنقل بكادر إداري وفني بشكل مستمر والذي يضم أطباء وممرضين ومسعفين وإداريين إلى جانب تجهيز المستشفى بمختلف الأجهزة والاحتياجات الطبية ما أسهم في دعم كادر المستشفى المتنقل الذي يضم أطباء في مختلف التخصصات الطبية.

وقال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي للمستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل رئيس المجموعة الإماراتية العالمية للقلب أن المستشفى المتنقل استقبل في اليوم الأول من عمله أكثر من 153 مواطناً ومقيماً، حيث أجريت لهم فحوصات تشخيصية شاملة تركزت على قياس وظائف القلب مشيراً إلى أن المستشفى الميداني «عناية» مجهز بأحدث المعدات والأجهزة الطبية التشخيصية والعلاجية وكافة المستلزمات الطبية ويضم عدة أقسام تشمل فحص وظائف القلب وطب الأسرة وأمراض الأطفال وغيرها من الخدمات المساندة مثل المختبرات لإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة.

ويشرف على المستشفى المتنقل فريق عمل من مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة بشراكة هيئة الهلال الأحمر وزارة الصحة ووزارة الداخلية والقوات المسلحة والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ وهيئة الصحة في أبوظبي، ومؤسسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة الشيخ خليفة بن زايد للأعمال الخيرية وصندوق الزكاة ووكالة أنباء الإمارات وشركة أبوظبي للإعلام وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي و(ادفانسيد انتجريتيد سيستمز) ومستشفى النور ومركز الإمارات للقلب والمؤسسة الوطنية للتدريب ومركز الإمارات للقلب ومجموعة الإمارات للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات ومركز الإمارات للتطوع.

300 مراجع

توقع د. عادل الشامري أن يستقبل المستشفى ما يزيد على 3000 مراجع في المستشفى المتنقل وعلاج الحالات المرضية خلال الأسابيع المقبلة إلى جانب تدريب ما يزيد على 200 من الكوادر الإدارية والطبية في مجال الاستجابة الطبية للطوارئ والعناية بالمصابين والإنعاش القلبي، إضافة إلى تنظيم حملات وقائية وتوعوية لزيادة وعي المجتمع بأهم الأمراض التي تصيب المجتمع وسبل الوقاية من الأمراض المزمنة.

وأوضح الشامري أن القطاع الخاص متمثلا بشركة شروق تشارك كشريك استراتيجي انطلاقاً من واقع المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، مشيراً إلى أن المؤسسات الخاصة مطالبة بتقديم كافة أشكال الدعم إلى المستشفى الإماراتي الوطني الميداني للعناية الطبية، كما أن كافة أفراد المجتمع مطالبين بتقديم كل أشكال الدعم من خلال المشاركة الإيجابية مع الكوادر العاملة في المستشفى في المناطق التي يزورها المستشفى المتنقل.