في مبادرة جديدة تهدف إلى زيادة معدلات التوطين ومساعدة الكوادر المواطنة، استجابت هيئة الإمارات للهوية لما نشرته «البيان» سابقاً حول المواطن فهد يوسف، من إمارة الفجيرة، والذي ظل يبحث عن عمل منذ ما يقارب الثلاث سنوات في مختلف القطاعات المحلية والحكومية والخاصة دون جدوى، بعد إحالته إلى التقاعد الإجباري من جهة عسكرية بعد إصابته بعجز صحي يقدر بـ10% إثر حادث مروري.
فمن منطلق الأهداف الوطنية التي تسعى الهيئة إلى ترسيخها في المجتمع والمتمثلة في المساهمة الحقيقة في عملية التوطين، بادر الدكتور المهندس علي محمد الخوري، مدير عام هيئة الإمارات للهوية، بقبول طلب المواطن فهد يوسف من مدينة دبا بالفجيرة، وذلك بتعيينه في وظيفة مدخل بيانات بفرع مركز الهوية بإمارة الفجيرة، براتب شهري يفوق 10 آلاف درهم إماراتي، قائلاً: «إننا لا نقبل على المواطن الإماراتي وضع البطالة خصوصاً وان لديه ما يقدمه للوطن، ودورنا يتمثل في تذليل العقبات أمام المواطنين الطامحين للعمل وخدمة الوطن خصوصاً فئة الشباب».
وذكرت خولة الطاير مدير إدارة الموارد البشرية بهيئة الإمارات للهوية أنه من الضروري التكاتف في عملية التوطين، والسعي إلى مساندة الشباب الإماراتي في تجاوز ظروف الحياة، وتذليل عقبات المؤهلات والخبرة والشهادات العلمية التي قد تقف عائقاً أمام عطائهم في المجتمع، فالمواطن فهد يوسف يعد ثالث حالة بادرت هيئة الإمارات للهوية لتعيينها كاستجابة وطنية وإنسانية لوضعهم الاجتماعي، وهو ثاني حالة على مستوى إمارة الفجيرة تبادر الهيئة إلى تعينها. فيما أعرب المواطن فهد يوسف، عن سعادته الغامرة بقبول تعيينه في هيئة الإمارات للهوية، موضحاً أن الموضوع فاق توقعاته، إلا انه على حد قوله جاء في الوقت المناسب، مستبشراً بتغير وضعه الاجتماعي والمادي الذي قد يحد من المشاكل المادية التي تعانيها أسرته، بل قد تعيد لحياته الاستقرار المادي والاجتماعي الذي يتمناه.
وأثنى المواطن فهد على سرعة استجابة الهيئة وحسن المعاملة التي تلقاها من قسم الموارد البشرية التابع لها في إمارة أبوظبي، موضحاً أن إجراءات التعيين لم تأخذ منه الكثير من الوقت، حيث استلم الرقم الوظيفي خلال يومين من المقابلة التي وضحت فيها إمكانياته ومؤهلاته في اللغة واستخدام الكمبيوتر.