عقدت دائرة الشؤون البلدية، الجهة الإشرافية والتنظيمية للعمل البلدي في إمارة أبوظبي، اجتماعا في مقر الدائرة، قدمت خلاله عرضاً حياً لمشروع إدارة المعرفة «مشاركة» أمام وفد من غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ضمّ رئيس وأعضاء الفريق المكلف بمشروع إدارة المعرفة بالغرفة حيث حقق المشروع نجاحا كبيرا ، ويأتي هذا العرض المعرفي ضمن سلسلة من العروض التي يقدمها قسم إدارة المعرفة في الدائرة إلى هيئات حكومية وشركاء استراتيجيين في القطاع الخاص، ويهدف إلى تعزيز التعاون في مجال التبادل المعرفي، وإتاحة الفرصة للاطلاع على مشروع «مشاركة» الذي قامت الدائرة بتأسيسه تحت شعار «المعرفة صلتنا للتميز».
في أثناء ذلك قام البروفيسور علام النور عثمان، استشاري إدارة المعرفة في دائرة الشؤون البلدية، بعرض تجربة «مشاركة» في النظام البلدي مقدما شرحا مفصلا حول هذا المشروع والدروس المستفادة منه، والدور الذي يلعبه في إرساء المعرفة في النظام البلدي بشكل خاص، والتوجه نحو اقتصاد مبني على المعرفة بشكل عام، قائلا إن المعرفة تشكل أداة رئيسة لتحفيز الموظفين على الإبداع والابتكار، وركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، مضيفا أن مشروع «مشاركة» حقق نجاحا كبيرا وجذب في مراحله الأولية، اهتمام العديد من المسؤولين والموظفين في دائرة الشؤون البلدية وبلديات الإمارة الثلاث، بلدية مدينة أبوظبي، وبلدية مدينة العين، وبلدية المنطقة الغربية.
وفي هذا السياق، قال البروفيسور علام إن أهداف مشاركة تتمثل في أربعة عناصر رئيسة، هي تجميع الثروة والأصول المعرفية، وتخزينها، ومن ثم توزيعها، وتشجيع موظفي النظام البلدي على تبادل ومشاركة المعرفة والخبرات فيما بينهم، الأمر الذي يسهم في تطوير قدرات ومهارات الموظفين وتحفيزهم على الابتكار والابداع، بما يدعم الجهود التي يبذلها النظام البلدي للارتقاء بالخدمات التي يقدمها لسكان الإمارة.
من جهتها قامت سارة المحيربي، منسقة المعرفة في الدائرة، بشرح نظام مشاركة ومحتوياته التي تتضمن مكتبة المستندات ومجموعات الممارسة التخصصية ودليل الخبرات والمهارات والأخبار البلدية وغيرها، حيث أثارت محتويات البرنامج إعجاب واهتمام الوفد الزائر الذي عبر عن رغبته في تطوير التعاون المعرفي بين دائرة الشؤون البلدية وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي والاستفادة من تجربة الدائرة في هذا المجال، خاصة وأن الغرفة حققت نجاحا كبيرا في مجال المعرفة والابتكار من خلال اعتمادها أحدث البرامج المعرفية والتقنية لتطوير أعمالها والخدمات التي تقدمها للقطاع الخاص في الإمارة. في الوقت نفسه، اتفق الجانبان على أن اعتماد أساليب إدارة المعرفة من قبل الشركات العاملة في القطاع الخاص، يزيد من كفاءة وإنتاجية هذه الشركات ويعزز من قدرتها التنافسية بشكل خاص وتنافسية اقتصاد إمارة أبوظبي على وجه العموم.
ويأتي مشروع «مشاركة» حرصا من دائرة الشؤون البلدية على تلبية متطلبات أجندة السياسة العامة التي وضعتها حكومتنا الرشيدة والهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة وتحويل اقتصاد إمارة أبوظبي إلى اقتصاد مبني على المعرفة والإبداع والابتكار والتواصل الفكري والمعرفي، وهي أدوات رئيسة من أدوات تحقيق أهداف رؤية 2030.
وبهدف ترسيخ المفاهيم المعرفية التي يتميز بها مشروع «مشاركة» قامت دائرة الشؤون البلدية في إطار «مشاركة» بتعيين 150 سفيرا مما يطلق عليهم «سفراء المعرفة» في مختلف الإدارات والأقسام داخل النظام البلدي، لدعم وتبادل الأفكار والخبرات بين الموظفين في الدائرة وبلديات الإمارة الثلاث.
