أكد مديرو الجمعيات التعاونية وجود نقص كبير بمعدل 70% في الدجاج الطازج في الأسواق المحلية، في وقت أوضحت شركة الإمارات الحديثة للدواجن المعروفة بـ «الروضة»، أنها أوقفت خطوط إنتاج عمل الشركة بشكل مؤقت من أجل إجراء عمليات تجديد وتوسعة لتقليل ساعات العمل.
وقال فريد شمندي مدير عام جمعية الإمارات التعاونية، إن السوق يعاني من نقص كبير في الدجاج الطازج الذي يتراوح بين 60 إلى 70% في أيام الأسبوع العادية، وإنما تزداد في أيام الإجازات مثل الجمعة والسبت إلى نحو 80%، مؤكداً على أن هذا النقص جاء بسبب توقف إنتاج شركة الروضة التي تعتبر من أكبر الشركات المنتجة والموزعة في السوق المحلى.
صعوبة في تعويض النقص
وأضاف أنه من الصعب تعويض هذا النقص الذي يشهده السوق المحلى في الدجاج الطازج منذ أكثر من شهرين، علما بأن السوق يتواجد به خمس شركات محلية بالإضافة إلى شركتين للدجاج السعودي وشركة واحدة للدجاج العماني، مشيرة إلى أنهم يستهلكون 350 كرتونة يوميا حاليا ولكن في الوقت السابق كانوا يستهلكون 600 كرتونة يومياً، موضحا أن أسعار الدجاج الطازج لن تتأثر بهذا النقص وذلك لأن الجمعيات التعاونية ملتزمة بالأسعار التي حددتها وزارة الاقتصاد بواقع 17 درهما للكيلو.
من جهته أوضح إبراهيم البحر نائب المدير العام في جمعية الاتحاد، أن دجاج الروضة يستحوذ على 70% من السوق في إنتاج الدجاج، لذلك عندما أوقفت خطوط الإنتاج وتوزيع الدجاج الطازج حدث نقص بنفس النسبة التي كانت تستحوذ عليها التي تقدر بنسبة 70%، مشيراً إلى أن المدير العام لشركة الروضة قام بزيارة جمعية الاتحاد التعاونية وشرح لهم مشروع التطوير التي تقوم علية الشركة حاليا، وحدد لهم الموعد التي سوف تستأنف فيه الشركة عملها في شهر يوليو المقبل.
زيادة في استيراد المجمد
وذكر أن جمعية الاتحاد زادت من استيراد الدجاج المجمد بنسبة 100% من عمان والبرازيل، موضحا أنهم كانوا يستهلكون ألفي كرتون يوميا ولكنهم حاليا يستهلكون حاليا 500 كرتونة يوميا، مشيراً إلى أن الطلب يتزايد بشكل يومي على حسب الحاجة والاستهلاك، كما أنه يزداد في نهاية الأسبوع بنسبة 40% عن اليوم العادي.
وفي السياق ذاته قال الدكتور الرشيد دفع الله مدير عام شركة الإمارات الحديثة للدواجن المعروفة بـ (الروضة)، إن الشركة تواصلت مع إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، وقدمت طلب لزيادة سعر الدواجن الطازجة، وذلك لأن أسعار الأعلاف والبترول تشهد ارتفاعا بشكل مستمر.
وأوضح، أنهم طلبوا من وزارة الاقتصاد رجوع الأسعار مثلما كانت في السابق، حيث قامت إدارة حماية المستهلك بتقليل سعر الكيلو من 16 إلى 17 درهما في وقتا سابق، مشيراً إلى أن شركته طلبت من الوزارة رجوع درهم واحد، مضيفا أن وزارة الاقتصاد متعاونة معهم بشكل كبير، وقامت وزارة الاقتصاد متمثلة في إدارة حماية المستهلك بزيادة الدرهم ليصبح سعر الكيلو للدجاج الطازجة 17 درهما.
وذكر أن السوق حاليا يعانى من ارتفاع كبير في أسعار الأعلاف التي يشكل 60% من تكلفة الإنتاج، موضحا أن الأسباب الرئيسية في ارتفاع أسعار الأعلاف هي استخدام الذرة الصفراء في إنتاج الوقود الحيوي مما ساهم في رفع سعر الذرة الذي يستخدم في صناعة العلف، وذكر أن الأشخاص يفضلون أن يبيعون الذرة الصفراء للوقود على حساب العلف، حتى يكون لهم فيها ربحية أكبر، حيث تستخدم نسبة الذرة الصفراء من 60 إلى 65% في صناعة الأعلاف، كما ساهمت الفول الصويا التي تشكل 25% من صناعة الأعلاف في زيادة أسعار الأعلاف وذلك بسبب تقليص المساحات الزراعية واستخدامها في زراعة الذرة الصفراء.
الذرة الصفراء والمضاربات
وأضاف، أن الذرة الصفراء دخلت في مضاربات السلع العالمية، فضلا عن الارتفاع الذي يشهده البترول من حين إلى آخر، موضحا أن العمل توقف في المصنع منذ ثلاثة أسابيع، من أجل عمليات صيانة للماكينات وعمليات توسعة، لتخفيف العبء عن العمال حيث كان العمل يستمر 16 ساعة يومياً، وبعد تغير الماكينات واستخدام ماكينات أسرع سوف يتقلص وقت العمل حتى 10 ساعات يوميا.
وأفاد بأن هناك ضغطا على سحب الدجاج الطازج لحساب (سوبر ماركات) من الشركات الموردة للدجاج، مؤكداً أنهم يربحون أكثر من الشركات الموردة نفسها.
