أكد معالي صقر غباش وزير العمل أن الأصل في خلق فرص العمل في القطاع الخاص بالدولة هو للمواطنين والاستثناء هو الاعتماد على العمالة الأجنبية، ولكن يبدو أن الاستثناء أصبح هو الأصل في إيجاد فرص العمل لأبناء الدولة مشيرا إلى أن ما يتوفر للمواطنين من وظائف ليس كافياً.

وقال إن هناك أربعة تحديات أساسية تواجه سوق العمل وهي مشاركة المواطنين في سوق العمل والإنتاجية ومرونة سوق العمل واستقطاب المهارات والتركيبة السكانية وصيانة الحقوق الأساسية للعمال وحماية سمعة الدولة.

جاء ذلك في ندوة سياسات سوق العمل وقطاع التشييد التي نظمتها وزارة العمل بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بمقر الغرفة أمس بحضور مبارك سعيد الظاهري وكيل وزارة العمل وحميد راشد بن ديماس السويدي وكيل وزارة العمل لشؤون العمل وعدد من المسؤولين ورجال الأعمال.

 

3.8 ملايين عامل وافد

وأضاف غباش: كيف يعقل أن سوق عمل يعمل به 3 ملايين و800 ألف عامل ونسبة المواطنين منهم تبلغ 7% وفقا لآخر إحصاء قام به المركز الوطني للاحصاء في العام 2009 وعددهم لا يتعدى في أفضل الظروف الثلاثين ألف عامل بينما عدد المتعطلين عن العمل المسجلين في هيئة «تنمية» باستثناء إمارة أبوظبي يبلغ 8 آلاف مواطن نسبة الإناث منهم 83%.

وقال إن هناك نحو 200 ألف مواطن سيبلغون سن العمل في العشر سنوات المقبلة منهم ما لا يقل عن 100 ألف سيدخلون في سوق العمل مشيرا إلى انه من شأن القرارات الجديدة التي أصدرتها الوزارة أن تساهم في تحقيق المرونة في سوق العمل والاعتماد على العمالة من داخل الدولة وتقليل جلب عمالة من الخارج مؤكدا أن الانتقال من العمالة الكثيفة إلى استخدام المعدات والآلات يرفع من الإنتاجية ويقلل من العمالة الهامشية وخاصة ان الإنتاجية في منطقة الخليج وعلى وجه الخصوص في قطاع التشييد في أدنى مستوياتها.

تعزيز مشاركة المواطنين

وتناول حميد راشد بن ديماس نظام تصنيف المنشآت ونظـام العمـل المـرن اللذين جاءا تنفيذا للتوجهات الاستراتيجية لخطة الحكومة الاتحادية2011 ـ 2013 ورؤية الإمارات2021 والمتمثلة في مشاركة القوى العاملة المواطنة واستقطاب الخبرات والكفاءات والمحافظة عليها. مشيراً إلى أن أهداف القرارات الجديدة للوزارة عدة منها تعزيز مشاركة المواطنين في القطاع الخاص وتحقيق توازن أفضل لتنوع الثقافات وتعزيز ثقافة الالتزام بالقانون وسياسات الوزارة لدى المنشآت، وتحفيزها نحو تصحيح أوضاعها، وتطوير أدوات فاعلة وممكنة بشأن ذلك وتحقيق فروق للرسوم بين فئات التصنيف بما يحفز المنشآت لتعديل أوضاعها وتبني سياسة لاستخدام العمالة ؛ تقلل من الاعتماد على العمالة القادمة من الخارج، وتدفع نحو توظيف العمالة من داخل سوق العمل.

وأشار إلى دراسة أجرتها جامعة زايد بينت أن التكلفة الاجتماعية للعمالة في الدولة تبلغ 50 مليار درهم حيث تبلغ تكلفة العمالة غير الماهرة منها 40 مليارا فيما تبلغ تكلفة العمالة الماهرة 10 مليارات درهم.

 

فرص عمل للوافدين

من جانبه قال الدكتور احمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين بالدولة ان القطاع الخاص بالدولة يتعامل بشكل راق وحضاري جدا مع العمال بعكس ما يحدث في دول بعضهم ولكن هناك استثناءات من بعض الشركات مشيرا إلى أن الدولة توفر فرص عمل للعمالة الوافدة قد لا يجدونها في دولهم.

وأكد أن قطاع التشييد والبناء احدث نقلة حضارية وطفرة عمرانية كبيرة في الدولة جعلتها تسبق دولا خليجية كثيرة في المنطقة كانت تسبقنا في بدايات تأسيس الدولة بعشرين وثلاثين عاما.

وأكد انه لا يمكن الحديث عن توطين الوظائف والمهن في القطاع الخاص قبل مطالبة الجهات الحكومية بتوطين الوظائف التي ما تزال يشغلها وافدون وانه لا يمكن ان يتحقق التوطين بدون وجود مخرجات تعليم صحيحة تدرس نوعية العمالة بالتنسيق بين وزارة العمل والوزارات الأخرى المعنية بالتعليم.