تواصل دائرة النقل في ابوظبي استعداداتها لإطلاق خطة النقل المائي لإمارة أبوظبي والتي تغطي الجزر والممرات والطرق البحرية في كامل الإمارة وتعمل على تلبية الاحتياجات المطلوبة في هذا المجال على مدى العقدين المقبلين.
دراسة
وفي هذا الإطار انتهت دائرة النقل من دراسة جدوى كاملة استغرق العمل فيها أكثر من 8 أشهر وشملت تحديد وتقييم طرق النقل المائية الملائمة ووسائط النقل والمرافئ والعمليات الخاصة بهذا اللون من النقل، وتطوير خيارات استراتيجية لإدخال نظام النقل المائي، وإعداد شروط تحديد للمواصفات والأنظمة والمرافق التي تشمل محطات النقل المائي والسفن ومرافق الصيانة والبنية التحتية الخاصة بها، وكذلك تطوير استراتيجية تنفيذ خطة النقل البحري.
خيارات مهمة
وأظهرت هذه الدراسة أن النقل المائي يعد أحد الخيارات المهمة والحيوية لإمارة أبوظبي في ظل التكاليف المنخفضة لتشغيل مثل هذا النظام مقارنة مع أنظمة النقل الأخرى، ومرونته العالية خاصة لما يتعلق بالوصول إلى بعض المناطق والجزر التي يتعذر الوصول إليها بالوسائل الأخرى، واستقطابه شريحة كبيرة من السياح والباحثين عن الترفيه.
وفي هذا الإطار، توقعت الدراسة أن يصل مستخدمو العبارات إلى أكثر من 58 ألف شخص من أصل 3,815 مليون مستخدم يوميا في العام 2030، أي ما يشكل 1,5 من العدد الإجمالي لمستخدمي وسائل النقل العام، إضافة إلى 7 آلاف سائح من أصل أكثر من 31 ألف سائح يوميا.
وسلطت الدراسة الضوء على استراتيجية خيارات النقل المائي، والتي تم تصنيفها إلى ثلاث مراحل زمنية تضمن المدى الأول القصير الذي يمتد لفترة 3 أعوام وهي استخدام المرافق الحالية وخدمات التنقل الممكنة وتشييد المرافق الخاصة بذلك وتتضمن خيار المدى المتوسط الذي يمتد من عامين إلى 10 أعوام توسعة خطوط النقل والمحطات المائية لربط وتكامل الخدمات وعدد الرحلات وفقاً لذلك. أما الخيار بعيد الأمد الذي يلي ذلك فيتضمن إجراء المزيد من عمليات توسعة خطوط ومحطات النقل المائي وتوفير خدمات إضافية وفقاً للحاجة.
توصيات
وخلصت الدراسة إلى أن إطلاق خدمات النقل المائي مجدية وتشكل جزءا عمليا من الخطة الشاملة للنقل لإمارة أبوظبي خاصة أنها تكمل خطة أبوظبي 2030 وتعمل على ترويج صورة إيجابية لإمارة أبوظبي، وتقدم الدعم الكبير للعديد من مشاريع التطوير التي يملك بعضها منافذ على البحر. وفضلاً عن ذلك، فإن تطوير خيارات النقل المائي يسهم في دعم مبادرة استدامة التي أطلقها ويديرها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني.
وقد أجرت الدائرة هذه الدراسة التي تضمنت ورش عمل عدة بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين متمثلين في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وهيئة أبوظبي للسياحة ومبادلة وشركة موانئ أبوظبي وجهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية ومجلس تنمية المنطقة الغربية إضافة إلى العديد من شركات التطوير العقاري.
وتعد خدمات النقل المائي أحد الوسائل الأكثر حيوية والمهمة في المستقبل لإمارة أبوظبي كونها ترتبط بالتراث والتقاليد الأصيلة لسكان الإمارة الذين كان البحر بالنسبة لهم شريان الحياة النابض ووسيلة النقل والعيش المفضلة لديهم. وتحرص دائرة النقل على تعزيز وصون هذا التراث، خاصة أن خدمات النقل المائية تعد الوسيلة الممكنة الوحيدة لبعض المناطق والجزر الكائنة في أبوظبي، والتي تشكل بدورها مناطق مهمة على مختلف الأصعدة.
.