أجرى الطبيب الزائر محمد محمد حسنين، استشاري أمراض النساء والتوليد في جامعة جيمس باجن بمقاطعة نورفو ببريطانيا، ‬16 عملية نادرة في «بطانة الرحم المهاجرة» بمجال النساء والتوليد خلال زيارته لمستشفى القاسمي بالشارقة، وذلك ضمن برنامج وزارة الصحة للأطباء الزائرين، حيث شارك في إجراء العمليات فريق أطباء قسم النساء والتوليد بمستشفى القاسمي بإشراف الدكتورة كوثر منصور رئيسة القسم.

ويقول الدكتور مدحت: زيارتي لمستشفى القاسمي تعتبر الزيارة الثالثة خلال سنة ونصف، بمعدل كل ستة أشهر زيارة، حيث تهدف هذه الزيارات مساعدة الاستشاريين والأطباء في قسم النساء والتوليد في مستشفى القاسمي على القيام بعمليات صعبة لأمراض «بطانة الرحم المهاجر» والتي تؤدي إلى التصاقات والى نزيف شديد خلال «الحيض» وبالتالي التأخر في عملية الإنجاب، وهذه الحالات تعتبر حالات شديدة الصعوبة، فإذا كانت الحالة متأخرة فيؤدي ذلك إلى اللجوء إلى طفل الأنابيب، لذا يجب التعامل مع هذه الحالات بأسرع وقت.

وأضاف الدكتور الزائر: أن العلاج الأنجع لهذه الحالات هو المنظار، لأنه يقلل من نسبة الالتصاقات ويساعد المريض على تقليل فترة النقاهة، ومعظم المرضى يستطيعون العودة إلى عملهم في وقت سريع، حيث إن هذه العمليات تؤدي إلى قلة التكاليف، وتوفير أعداد كبيرة من الأسرة لمرضى آخرين، وان وقت الاستشاريين والأطباء يستغل بطريقة صحيحة، ناهيك عن ذلك قلة المضاعفات، وتقليل الآلام بالمقارنة بالعمليات الأخرى التقليدية.

ويوضح الدكتور مدحت: أن معظم مريضات اليوم وخاصة الحوامل هن سيدات أعمال وموظفات، لذا فإن جراحة اليوم الواحد الأفضل لهن، حيث يمكن مباشرة عملهن سريعاً بعد إجراء العملية، حتى المرأة في المنزل تعود سريعاً إلى متابعة عملها في المنزل، مشيرا إلى أنه قام بالكشف على نحو ‬30 مريضة من المراجعات خلال الزيارة، حيث يشتكين من مشاكل مزمنة، وتم اختيار ‬16 حالة أجريت لهن عمليات، وكانت ناجحة.

وتقول الدكتورة كوثر منصور: هذه العمليات تعتبر من العمليات النادرة والتي يصعب علاجها بالأدوية، أو المسكنات، بالإضافة إلى مرض نزف الرحم المتكرر والذي يشكو منه النساء ما بعد سن الأربعين، والذي يعالج الآن من خلال استئصال الرحم،.

حيث إن المريض يكون تحت التخدير لمدة أربعة أو خمسة أيام، ومن المحتمل أن يتعرض المريض إلى مضاعفات، مثل الجلطات الدموية والالتهابات، ولكن مع تطور العلم يمكن علاج هذا من خلال عملية اليوم الواحد، حيث يمكن علاج «نزف الرحم المتكرر» من خلال الأجهزة الحديثة التي نحصل عليها بالتعاون مع وزارة الصحة وإدارة المستشفى التي لا تألوا جهداً في توفير كل ما يحتاجه القسم.

وتضيف رئيسة قسم النساء والتوليد بمستشفى القاسمي: هذه الأجهزة تقوم بكي بطانة الرحم، حيث تستمر هذه العملية نحو دقيقة ونصف دقيقة، ويخرج المريض من المستشفى، وبالتالي سيتم توفير أسرة للمرضى الباقين، وأيضاً توفير كميات من الأدوية، ناهيك عن ذلك توفير الوقت والكلفة بالنسبة للمريض وأهله، وهذه العملية تندرج تحت مسمى «جراحة اليوم الواحد»، حيث تدخل المريضة فيتم علاجها وتخرج من المستشفى في اليوم نفسه.

ومن جانبها تقول الدكتورة ندى حميد الشمري استشارية نساء وتوليد بمستشفى القاسمي بالشارقة: إن «جراحة اليوم الواحد» تعتبر من الطرق العلاجية الجديدة التي اتبعتها إدارة مستشفى القاسمي، والتي يتم من خلالها كي رحم السيدة عن طريق جهاز خاص يعتبر من الأجهزة الحديثة في هذا المجال، تم التدريب عليه من قبل الدكتور مدحت.

وأضافت الدكتور ندى: يمكن أيضاً إجراء عملية استئصال الرحم عن طريق المنظار، حيث يجب اختيار الحالات التي سيتم لها العملية من قبل الاستشارية، كما يتم أيضاً عن طريق المنظار عملية «فصل الالتصاقات»، حيث تستمر هذه العملية أكثر من ساعتين، لأنها تعتبر من العمليات الصعبة التي تتم داخل المستشفى. وتشير الدكتور ندى إلى أن برنامج الأطباء الزائرين فرصة حقيقية لزيارة أطباء أكفاء ذو خبرة يأتون من خارج الدولة.