منذ إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مشروع الهوية الوطنية عام ‬2008، وتبني صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المشروع، ودعوة المؤسسات الاتحادية والمحلية والخاصة إلى إطلاق مبادرات لتطبيق مشاريع الهوية الوطنية، عملت بلدية دبي على وضع المشروع حيز التنفيذ عبر خطة مفصلة، كان نتاجها حصول الدائرة على جائزة برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز لعامين متتاليين.

 

وقال خالد بدري، مدير إدارة التسويق المؤسسي والعلاقات في البلدية، إن البلدية ترجمت حرصها على الهوية عبر تكريس مفهوم الهوية الوطنية، من خلال إدراجها ضمن عمليات تحديث خطتها الاستراتيجية للأعوام ‬2010 -‬2014، وضمن التوجه الاستراتيجي رقم (‬7) المتمثل في محور هندسة وتشييد المباني والمرافق الحديثة ومباني التراث العمراني في إمارة دبي، ويحقق الهدف الاستراتيجي رقم (‬36) المتمثل في الحفاظ على التراث العمراني لإمارة دبي، والهدف الاستراتيجي رقم (‬10) المتمثل في رفع مستوى رضا المجتمع.

 

وأشار الى ان الإجراءات التنظيمية التي بادرت البلدية لاتخاذها، ساهمت في تسريع عملية ربط الخطط بالهوية الوطنية، والتزام الوحدات التنظيمية بالمشروع، موضحاً انه من اجل لتحديد الأطر التنظيمية لتنفيذ المبادرة، تم إعداد بطاقة سياسة الهوية الوطنية في بلدية دبي كمرجعية في تطبيقات تعزيز الهوية الوطنية.

 

تعزيز الهوية

وأكد ان الخطة تناولت عدة محاور ونقاط تصب جميعها في تعزيز الهوية الوطنية أبرزها: التزام المواطنين بارتداء الزي الوطني في المشاركات الخارجية، تسمية المبادرات والمشاريع الحكومية بأسماء عربية، استخدام اللغة العربية، ربط الهدايا التذكارية بالهوية الوطنية، نشر الهوية الوطنية في الجهات الحكومية، ورفع درجة إلمام الموظفين باللغة العربية.

 

وذكر ان محور نشر الهوية الوطنية في الجهات الحكومية يتمثل في رفع علم الدولة بشكل لائق على المبنى الرئيسي والمباني الفرعية، وبدء مختلف احتفالات الدائرة والمؤتمرات الدولية بالقرآن الكريم والسلام الوطني مع وجود صورة لصاحب السمو رئيس الدولة تتوسط العلم، وتوزيع شالات وحجاب للرأس بألوان علم الدولة على الموظفين والموظفات خلال الاحتفالات الرسمية، ورفع اكبر علم وطباعة وتوزيع ملصقات العلم على الجمهور والمراجعين، ووضع العلم على منصات عدد من المعارض التي نظمتها الدائرة، ووضع العبارات الوطنية المعبرة.

حيث تم نصب لوحة عملاقة تحوي صورة صاحب السمو رئيس الدولة ونائبه أمام المبنى الرئيسي، وتزيين المباني بالعلم في المناسبات الوطنية، وتزيين الممرات المؤدية الى مراكز الخدمة بصور القادة، وبأقوال لصاحب السمو حاكم دبي، وتعيين ذوي الاحتياجات الخاصة وبات عددهم ‬28 موظفاً وموظفة، وتقديم الضيافة العربية، ومشاركة الحرف المحلية والتراث في الفعاليات البلدية، والحرص على تزيين المدينة بالأعلام في المناسبات وبلوحات عملاقة تحمل شعارات وطنية، ومبادرة مدينة الطفل المتمثلة في فرض الزي الوطني على الموظفات.

 

حرص على المظهر العام

كما اشار الى حرص البلدية على المظهر العام للمدينة ضمن مشروع تسمية الشوارع وتوجهها نحو تصميم أعمدة اللافتات بشكل تراثي، وترميم المباني التاريخية وإعادة إحياء المباني القديمة، وتنظيم المحاضرات التراثية والثقافية، وتطبيق دليل الخدمة المتميزة من قبل كل الموظفين، وتوفير مطبوعات تحمل الطابع المحلي بحيث تضم كافة المطبوعات التي تصدرها البلدية علامات ورموزاً واضحة الشكل والمضمون تراثياً، وإطلاق مطبوعات تمس الهوية الوطنية لزوار المناطق التراثية والسياح وطلبة المدارس حول الخيول والمباني التراثية والعمران التقليدي والهجن وغيرها، اضافة الى حرص البلدية على تواجد العناصر المواطنة في الواجهة ومكاتب الاستقبال ما يترك انطباعاً جيداً وواضحاً عن الالتزام بالهوية.

وقال إن البلدية اصدرت التعميم رقم ‬110 لسنة ‬2009 كمبادرة لاحترام الآخرين وتقديم يد العون لهم ويهدف لتحفيز الموظفين على الظهور بمظهر لائق ومضياف، وتصميم المجالس الشعبية للإمارة بشكل يتماشى مع البيئة والهوية المحلية مثل مجلس الصيادين الشعبية، اضافة الى تصاميم المباني العامة مثل سوق نايف الشعبي وغيره من المباني وفق تصميم تراثي، وإنتاج المواد الإعلامية سواء الأفلام التي تعرض في المؤتمرات أو المنتديات بحيث تحوي لقطات عن بدايات المدينة والتطور العمراني والتراث، وابتكار البلدية شخصيتي «أم سالم وأبو سالم» المحليتين لاستخدامهما في المواد الإذاعية والإعلانات الخاصة بالدائرة.

 

 

هدايا تذكارية

من جهته أشار فرحان المرزوقي، رئيس قسم التسويق المؤسسي والمعارض منسق الهوية الوطنية في بلدية دبي، إلى أن الخطة التي وضعتها البلدية، تضمنت ايضاً ربط الهدايا التذكارية التي تقدمها البلدية في المحافل الرسمية ولعملائها بالهوية الوطنية، وإصدارها التعميم الإداري الصادر من المدير العام بشأن استخدام اللغة العربية كلغة رسمية ورئيسية في كافة التعاملات الرسمية المتداولة داخل الدائرة وخارجها وفي الموقع الإلكتروني لها، وإلزام شركات الإعلانات بأن تكون مساحة اللغة العربية بنسبة ‬50٪ من مساحة أي اعلان.

وعممت على مطاعم الإمارة ضرورة استخدام اللغة العربية في كتابة قائمة الطعام، ومخاطبة الشركات الاستشارية والمقاولات بضرورة ارسال المخاطبات باللغة العربية، ورفع درجة إلمام الموظفين باللغة العربية عبر تنظيم دورات متخصصة لهم في تجويد القرآن الكريم، وأخرى في الخط العربي والفن الإسلامي والثقافة الوطنية، وتكوين «فريق الضاد» المعني بترسيخ قواعد اللغة العربية ومواصلة رفع مهارات الموظفين بشأنها، مشيراً ايضاً الى تسمية المبادرات والمشاريع الحكومية بأسماء عربية، والشوارع والمناطق، وقاعات الاحتفالات.