يعد مشروع الأسر الوطنية المنتجة من أهم المشاريع والبرامج التنموية التي تبناها الاتحاد النسائي العام بتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة منذ العام 1995 والذي استطاع أن يسهم في تأهيل الأسر المنتجة بالشكل المطلوب لتحسين أوضاعها الاقتصادية، ويمثل علامة مضيئة في طريق التنمية.
وبتوجيهات من سموها وبإشراف عام من الاتحاد تقرر أن يقام معرض الأسر المنتجة بشكل دائم ويكون مقره الاتحاد النسائي العام في منطقة المشرف، وجاء هذا القرار بعد نجاح المعرض على مدار سنواته السابقة وما حققته هذه التجربة من نجاح في الارتقاء بالمستوى الاقتصادي للكثير من الأسر المنتجة المشاركة.
وكانت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قد أمرت وضمن احتفالات الاتحاد النسائي العام بيوم الأسرة العربية في السابع من ديسمبر 1997 بأن يتم تخصيص جائزة سنوية تسهم في إشاعة روح التنافس الشريف بين الأسر الإماراتية للتميز في عطائها المجتمعي وفق المحاور التي تطرحها الجائزة من عام إلى آخر على ان تؤكد الجائزة على اهمية التماسك والترابط الأسري في التنشئة السليمة للأبناء.
بين العمل والأسرة
وعمدت اللجنة التنظيمية العليا للجائزة على طرح محور درجة توفيق المرأة الإماراتية العاملة بين الأسرة والعمل كمعيار لاختيار الأسر الفائزة لجائزة العام الرابع .
وقد جاء اختيار هذا المحور كنتيجة للتحديات الاجتماعية التي تواجه المرأة في ظل تشجيعها للخروج للعمل لتسهم في انجاح السياسات التنموية التي رسمتها الدولة والتي تهدف الى تخفيف حدة الخلل في سوق العمل بالدولة الأمر الذي يتطلب من المرأة الإماراتية العاملة ان توفق بين متطلباتها الاسرية ومتطلبات العمل.
وتحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك نظم الاتحاد عددا من المهرجانات للاسرة المنتجة منها المعرض السنوي الثاني للصناعات اليدوية والتقليدية القديمة الذي اقيم في 14 من ديسمبر عام 1992 .
والذي قالت سموها فيه إن الوعي العام يزداد في الإمارات وفي منطقة الخليج العربي كلها بأهمية التراث خاصة بعد القفزة الحضارية الضخمة التي حدثت في كافة مجالات الحياة المادية والاقتصادية وباتت هناك الحاجة للحفاظ على الجذور العميقة للمجتمع.
إنتاج وتنمية
وقالت منى عبدالله السويدي مسؤولة معارض الأسر الوطنية المنتجة في الاتحاد النسائي العام إن دعم وتشجيع سمو الشيخة فاطمة كان وراء نجاح إقامة المعارض والتي تحرص باستمرار على حث المرأة الإماراتية بشكل خاص والمرأة العربية عموما على الإنتاج وتنمية مهارتها الإبداعية بطريقة تسهم وتساعد في خلق مصادر دخل إضافية لتحسين الوضع الاقتصادي للأسر خاصة ذات الدخل المحدود.
وأشارت إلى أن المعرض في سنته الأولى كان يشتمل على منتوجات بسيطة لعدد بسيط من الأسر تصل الى 50 اسرة أما اليوم فقد ارتفع عدد الأسر المشاركة ليصل إلى 400 اسرة ناهيك عن تنوع المنتوجات المعروضة. كما ان المعرض هذا العام يتميز بظهور بعض النماذج المميزة من الأسر المنتجة .