أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تمضي قدما في تنمية وتطوير مجالات العمل الإنساني والإغاثي بخطى ثابتة ورؤية ثاقبة لمواكبة البيئة المتغيرة في هذا المجال الحيوي ومواجهة التحديات التي تعيق جهود التنمية البشرية في المناطق والساحات الهشة.
وقال سموه إن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تعزز مجالات التضامن مع القضايا الإنسانية العاجلة والملحة وتحدث فرقا في مستوى الرعاية والخدمات التي توفرها الدولة لضحايا الأزمات والكوارث الطبيعية.
وحيا سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في تصريح بمناسبة اليوم العالمي للهلال الأحمر والصليب الأحمر الذي يصادف الثامن من مايو جهود متطوعي الدولة في حمل رسالة المحبة والسلام من الإمارات لكل شعوب العالم التي تعاني وطأة الظروف وحدة الأزمات. وقال سموه إن أبناء الإمارات المتواجدين حاليا في بعض الساحات خاصة في ليبيا وباكستان وأفغانستان وعدد من المناطق الأخرى يؤدون واجبا مقدسا ويعملون في أصعب الظروف لإنقاذ الحياة ورفع المعاناة ويرفعون علم الإمارات عاليا خفاقا في فضاء الإنسانية الذي لا تحده حدود الجغرافيا ولا تحجبه عوامل دينية أو عرقية أو طائفية.
دور حيوي
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على أهمية الدور الذي تضطلع به مكونات الحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر على الساحة الإنسانية الدولية رغم التحديات وشح الموارد وقال إن الحركة الدولية اكتسبت خبرة كبيرة في التدخل السريع أثناء الأزمات والكوارث والحد من تأثيرها على البشرية وحشد الدعم والـتأييد لضحاياها من المدنيين وذلك من خلال عملها المتواصل لأكثر من 150 عاما وسط المجتمعات البشرية.
ودعا سموه المانحين والمتبرعين من الدول والحكومات والمؤسسات والأفراد للإيفاء بالتزاماتهم المالية تجاه مكونات الحركة الدولية حتى تضطلع بدورها على الوجه الأكمل وتحقق تطلعاتها في صون كرامة الأفراد وتنمية المجتمعات. وناشد سموه المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية لبذل المزيد من الجهود لتنمية المجتمعات الأكثر هشاشة والعمل سويا لدرء المخاطر المحدقة بملايين البشر حول العالم نتيجة التغيرات المناخية والأزمة الاقتصادية العالمية ونقص الغذاء والدواء وشح المياه واتساع رقعة الفقر والجوع وتفشي الأمراض والأوبئة.
يوم عالمي
وقال إن تخصيص يوم عالمي للحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر يمثل فرصة طيبة لتأصيل الحوار والنقاش حول المواضيع الجوهرية التي تهم الحركة خاصة وأن العالم يشهد أوضاعا متغيرة الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في مفاهيم الشراكة وتنسيق جهود الحركة وتطوير إستراتيجية العمل التطوعي والإنساني والنظر إليه بصورة شمولية بعد المتغيرات التي طرأت على الساحة الدولية بالإضافة إلى إيجاد وسائل أكثر فاعلية لإيصال المساعدات الإنسانية لمستحقيها في المناطق الملتهبة وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف سمو رئيس هيئة الهلال الأحمر «بالنسبة لنا في الهيئة يمثل الثامن من مايو مناسبة للوقوف مع الذات وتقييم المسيرة والدفع بها إلى الأمام والمساهمة بفاعلية في حشد التأييد للبرامج وتعزيز الشراكات مع كافة قطاعات المجتمع ونشر القيم والمبادئ التي نسعى لتحقيقها إلى جانب تسخير الإمكانات وتفعيل الآليات المتاحة لتحقيق المزيد من التوسع والانتشار وإضافة مكتسبات جديدة للمستهدفين من أنشطتنا وبرامجنا الإنسانية في الداخل والخارج وتعزيز القدرة على الحركة والتأهب للكوارث والتجاوب السريع مع نداءات الواجب الإنساني في كل مكان وهي أهداف عليا نعمل من أجلها ونسعى لتحقيقها دائما.
وأشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بدور المحسنين والخيرين في مساندة جهود هيئة الهلال الأحمر مؤكدا أن مبادراتهم النبيلة عززت مكانة الدولة الإنسانية وعمقت قيم الخير و الفضيلة المتأصلة في نفوس أبناء الوطن حتى أصبح الإحساس بآلام الآخرين والاهتمام بقضاياهم الإنسانية سلوكا يوميا يمارسه أبناء الدولة في حلهم وترحالهم. وأعرب سموه عن شكره وتقديره للعاملين والمتطوعين والمنتسبين للهيئة مؤكدا على عظم المسؤولية التي يتحملونها وحيوية الرسالة التي يؤدونها بتجرد ونكران ذات.
وقال سموه إنهم يمثلون الرصيد الحقيقي لمستقبل الهيئة وحملة اللواء لتجسيد أهدافها ومبادئها السامية على أرض الواقع.ووجه سمو الشيخ حمدان بن زايد في ختام تصريحه هيئة الهلال الأحمر بتبني المبادرات التي تدعم قدرات المتطوعين وتطور مهاراتهم الميدانية وتعزز جهودهم في التصدي للقضايا الإنسانية وفقا لأفضل الممارسات في هذا المجال الحيوي والمهم.
