انطلقت أمس أعمال المؤتمر السنوي الحادي عشر تحت عنوان «العرب في العقد القادم»، الذي ينظمه مركز الخليج للدراسات، بحضور نخبة من كبار الشخصيات ورجال السياسة والإعلام والأكاديميين في الوطن العربي ودول الخليج.

 

وذلك في دار «الخليج» للصحافة والطباعة والنشر في قلب مدينة الشارقة، بحضور الدكتور عبدالله عمران رئيس مجلس إدارة دار «الخليج» الذي أكد في كلمته على أهمية هذا الموضوع في الوضع الراهن خصوصا ما يشهده الوطن العربي من تحولات وتغييرات في النظم السياسية.

 

وقد تم خلال الاحتفال توزيع جائزة تريم عمران الصحافية عن دورتها الثامنة لعام ،‬2010 على الفائزين في مجالات الجائزة المختلفة، والمكرمين بجوائز تقديرية حيث فاز في مجال العمود الصحافي الزميل علي العمودي من صحيفة «الاتحاد» عن عمود تحت عنوان «فواتير مستشفى بانكوك، وفاز في مجال التحقيق الصحافي كل من محمد أبو بكر ورامي عايش من صحيفة الخليج عن تحقيق مشترك تحت عنوان «كاميرات المدارس شبهة مشروعة» وفي مجال الحوار الصحافي فازت ميرفت الخطيب من صحيفة الخليج عن حوار مع الدكتورة رفيعة غباش «.

 

أما في مجال المقال الصحافي فقد فاز علي عبيد الهاملي من صحيفة «البيان» عن مقال تحت عنوان «قناة لكل مواطن». وفي مجال التصوير الصحافي فاز كمال قاسم من «الخليج» عن صورتين حملتا عنوان «أمومة» و»ترويض الفهد»، اما مجال الكاريكاتير الصحافي فقد حجبته لجنة التحكيم بسبب ضعف المشاركة.

 

وقد حرصت مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية على تكريم رموز المشهد الثقافي والإعلامي في الدولة فقد نال الجائزة التقديرية الدكتور علي الغفلي والدكتور خليفة السويدي وعبدالله بن خصيف «أبو راشد» تكريماً لأعمالهم المتميزة في المجال الإعلامي.

 

وبعد توزيع الجوائز على الفائزين بجائزة تريم عمران، انطلقت جلسات المؤتمر، حيث ترأس الجلسة الأولى للمؤتمر خلفان الرومي رئيس مجلس إدارة جائزة الصحافة العربية ووزير الإعلام والثقافة السابق، التي تناولت موضوع «مستقبل العرب في النظام الدولي»، لجميل مطر الكاتب والمفكر المصري، أما الجلسة الثانية فترأسها محمد حسين الشعالي، وزير الدولة للشؤون الخارجية الأسبق.

 

حيث تمت مناقشة موضوع «التفاعلات السياسية العربية في العقد القادم»، ضمن ورقتين، الأولى تخصصت بـ«العلاقات العربية - العربية» للدكتور عبدالإله بلقزيز الكاتب والمفكر المغربي، اما الثانية فكانت عن «دور المجتمع المدني العربي»، وقدمتها الدكتورة ابتسام الكتبي أستاذة العلوم السياسية في جامعة الإمارات.

 

فيما تطرقت الجلسة الثالثة إلى موضوع «الاقتصاد العربي في العقد القادم»، والتي ترأسها الدكتور عبدالخالق عبدالله، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات،.

 

حيث تناول الدكتور عبدالرزاق الفارس المدير التنفيذي لمركز الأبحاث والدراسات في مجلس دبي الاقتصادي، موضوع «نماذج التنمية الاقتصادية العربية»، بينما قدم الورقة الثانية عبدالله النيباري الكاتب والمفكر الكويتي، عن موضوع «مسار التكامل الاقتصادي العربي».

 

يذكر أن هذا المؤتمر يأتي امتداداً لاهتمام المركز بالقضايا القومية، وما تواجهه الأمة من تحديات، وتأثيرها في مستقبلها. وهذا ما تعكسه عناوين المؤتمرات العشر السابقة التي شارك فيها عشرات من الباحثين والمفكرين وصناع القرار من كافة أنحاء الوطن العربي.