انطلق أمس في الشارقة مؤتمر الخليج الخامس لمكافحة السرطان في الشارقة، فيما اعتبرت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي حرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، والرئيس الأعلى للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة والرئيس الفخري لجمعية أصدقاء مرضى السرطان إنه شرف كبير تحظى به جمعية أصدقاء مرضى السرطان ان نحتضن فعاليات المؤتمر.
جاء ذلك في كلمتها التي ألقتها بالنيابة عن سموها اميرة بن كرم رئيس مجلس امناء جمعية اصدقاء مرضى السرطان خلال حفل افتتاح فعاليات المؤتمر الطبي الخامس لمكافحة السرطان صباح امس والذي يحمل عنوان «سرطان القولون والمستقيم»، والذي تنظمه جمعية اصدقاء مرضى السرطان وبالتعاون مع الاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان، برعاية الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي حرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، وذلك في مركز المعارض والمؤتمرات «اكسبو الشارقة» في الفترة من 5 - 7 مايو الجاري، حضر حفل الافتتاح الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك بالشارقة، ومعالي الدكتور حنيف حسن القاسم وزير الصحة، والشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل الوزارة المساعد، مدير منطقة الشارقة الطبية، والدكتور علي شكر رئيس جمعية الامارات الطبية، والدكتور خالد الصالح امين عام الجمعية الخليجية للسرطان ومدير المؤتمر، وسيف محمد المدفع مدير عام مركز اكسبو، وعدد من قيادات وزارة الصحة وحشد من الاطباء.
ومن جانبه ثمن معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة الجهود التي تقوم بها جمعية أصدقاء مرضى السرطان في مجال مكافحة هذا المرض وخصّ بالتقدير والثناء التعاون المتميز بين الجمعية والاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان الذي أثمر عن تنظيم هذا المؤتمر العلمي حول «سرطان القولون والمستقيم»، وقال: إننا نتطلع لأن تثري جلسات هذا المؤتمر واقع الممارسات الطبية في الإمارات ودول المنطقة من خلال التركيز على جهود منع الاصابة بسرطان القولون وتسليط الضوء على الأبحاث الجديدة في هذا المجال، خاصة وأن المؤتمر يستضيف نخبة من المتخصصين والاستشاريين في الأمراض السرطانية المشهود لهم بالكفاءة والاقتدار.
وتقدم معالي وزير الصحة بالشكر العميق للشيخة جواهر بنت محمد بن سلطان القاسمي لتفضلها بالرعاية الكريمة لهذا المؤتمر العلمي الهام، مؤكدة بذلك على تعزيز المشاركة والتعاون بين كافة القطاعات والفئات محليا وخليجيا وعالميا من أجل مكافحة الأمراض ومواجهة التحديات الصحية المختلفة.
فرصة ثمينة
وأوضح الدكتور حنيف حسن أن هذا الاجتماع الدولي يعد فرصة كبيرة للوقوف على أحدث ما توصل إليه العلم في مجال مكافحة السرطان، حيث يتناول موضوعا هاما تدل المؤشرات والدراسات على أنه يشكل خطورة نسبية مقارنة ببعض الأمراض في المنطقة، مشيرا إلى أن وجود نخبة متميزة من خيرة علماء العالم بيننا اليوم سوف يمنح المشاركين في هذا المؤتمر من كوادرنا الطبية فرصة كبيرة للاطلاع والمناقشة حول هذا الموضوع تعزيزا لمبادراتنا الاستراتيجية نحو الارتقاء بالتعليم الطبي المستمر، وبناء القدرات الوطنية المؤهلة من خلال التدريب الجيد للإسهام في الارتقاء بالممارسات الطبية في مرافقنا الصحية.
وقال: إن تنوع الموضوعات التي يناقشها مؤتمركم هذا سوف يسهم بشكل كبير في إلقاء مزيد من الضوء على سرطان القولون والمستقيم وسبل الفحص والوقاية والاتجاهات الحديثة في التشخيص والعلاج والمساعد في علاج المرض في وقت مبكر.
وأضاف: لا يفوتني في هذا المقام أن أحيي جمعية أصدقاء مرضى السرطان هذه المؤسسة الخيرية التي تعمل تحت مظلة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة على جهودها الطيبة والملموسة في مجال مكافحة السرطان بمختلف أنواعه وأشكاله والمساهمة في نشر الوعي بمسبباته وكيفية الوقاية منه ومكافحته والحد من مضاعفاته وتوفير الدعم المعنوي والمالي والعملي للمصابين بالسرطان من خلال الجهود الكبيرة المتواصلة والمستمرة على مدار العام.. وآخرها الحملة الناجحة للقافلة الوردية التي طافت معظم مناطق الإمارات العربية المتحدة مسلطة الضوء على موضوع خطير آخر وهو سرطان الثدي، وكانت نتائجها واضحة في تعزيز الوعي بهذا المرض وتوخي عدم الإصابة به، وإننا وبهذه المناسبة نؤكد دعمنا وتعاوننا الدائم مع جمعية اصدقاء مرضى السرطان والاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان في إطار جهود وزارة الصحة للحد من انتشار الأمراض ومكافحتها، بالطرق المختلفة ومن أهمها التوعية المجتمعية وبناء الشراكات الفعالة في هذا المجال.
أصدقاء المرضى
ومن جهتها أشادت أميرة بن كرم رئيس مجلس امناء جمعية اصدقاء مرضى السرطان بدور صاحب السمو حاكم الشارقة للدعم اللا محدود للجمعية، وايضا دور الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في جمعية أصدقاء مرضى السرطان.
ضوء أحمر
ومن جانبه قال الدكتور علي شكر رئيس جمعية الامارات الطبية إن تواجدنا في هذه الفعالية إنما هو تأكيد لنا جميعا أن ما نصبو اليه ليس اياماً ثلاثاً نعرض بها ما يستجد من هذه الامراض وكيفية السيطرة عليه، بل تؤكد بأننا وجب علينا اخذ زمام الامور على جديتها، مشيرا الى ان الامراض السرطانية اصبحت العامل الثالث لأسباب الوفيات بالدولة بعد امراض القلب وحوادث الطرق، وان هذه العلامة انما هي ضوء احمر وجب علينا التركيز بكيفية الحد من انتشارها، واننا من خلال العديد من الدراسات والاحصائيات لهذه الامراض اوضحت بان هناك انواعا من الأورام بدأت في التزايد عالميا ودولة الامارات جزء منه نرى سابقا بان أورام الثدي والرئة من الاكثر انتشارا مقارنة بالانواع الاخرى من الاورام، ولكن ان نجد الان بأن هناك تزايدا في الاخرى وفي مقدمتها سرطان القولون وكذلك عنق الرحم انما يؤكد حتمية اخذ مبادرة المسؤولية.
وقال د. شكر: اننا في جمعية الامارات الطبية عقدنا العديد من الفعاليات العلمية للاورام السرطانية ولكن لا اعتقد بأنها اتت بما نصبو اليه، لذا ارتأت الجمعية وبالتعاون مع بعض المؤسسات بوضع خطة علمية توعوية مستمرة نأمل الانتهاء منها قريبا، كذلك أؤكد بان ذلك هو القليل، ولابد لنا من وضع خطة وطنية واضحة المعالم والأهداف من اجل الحد من انتشار هذه الآفة الوبائية بمشاركة كافة الجهات المعنية بالدولة الحكومية منها والمدنية وان تتبنى وزارة الصحة هذه الخطة انطلاقا من مسؤوليتها المدنية تجاه مجتمع دولة الإمارات، حيث تتركز الخطة على عدة محاور، منها: التثقيف المستمر للمجتمع وليس خلال الحملات الوقائية والاحتفالات العالمية، والبحوث العلمية الاكلينيكية في ذات المجال، تطور المؤسسات الخدمية في ذات التخصص واقصد المراكز التخصصية، بالاضافة الى الحث على العمل التطوعي وتوعية المجتمع بأهميته الايجابية.
وأضاف شكر ان هذه الخطة تأتي تجسيدا منا لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله حين أكد ان الاستثمار في الفرد بدولة الإمارات هي من اولويات التطوير المستقبلي، ويأتي الاستثمار في الفرد من كافة النواحي واهمها الصحة والتعليم، وجسد ذلك على ارض الواقع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله من خلال الاستراتيجية العامة للحكومة الاتحادية واتت بدعم دائم من قبل اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات.
وكان الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك ومعالي الدكتور حنيف حسن قد أزاحا الستار عن الطابع التذكاري للمؤتمر، كما تم افتتاح المعرض الطبي المقام على هامش المؤتمر والذي يضم أكثر من 20 جناحا، واستمع الحضور الى شرح واف عن المعروضات.
دعم أكثر من 550 مريضاً بالسرطان
قالت أميرة بن كرم: منذ العام 1999 استطاعت الجمعية دعم اكثر من 550 مريضا بالسرطان وذويهم حتى الآن، حيث ان الدعم لا يقتصر على دعم مادي، بل هناك دعم طبي، ومتابعة مستمرة للمريض، بالاضافة الى العلاج النفسي للمريض، وفي 2007 تبرعت الجمعية بأحدث جهاز للمنوجرام لمراكز الامومة والطفولة بالشارقة، وكان شرط جمعية اصدقاء مرضى السرطان الوحيد ان يكون الفحص مجانا لجميع السيدات المواطنات والمقيمات على ارض الدولة، لذا فإن الجمعية توفر حوالي 0006 جهاز مونجرام للسيدات منهن 40 ٪ من المواطنات، 60 ٪ من المقيمات.
واضافت رئيس مجلس امناء جمعية اصدقاء مرضى السرطان انه من ضمن استراتيجية الجمعية التركيز على السرطانات التي يمكن اكتشافها مبكرا وذلك تحت مباردة (كشف)، وهو الكشف المبكر لمرضى سرطان الثدي، وكانت البداية القافلة الوردية التي اطلقها صاحب السمو حاكم الشارقة في ابريل الماضي، وخلال 10 ايام وهي مدة القافلة تم الكشف على 1600 سيدة، و100 رجل، حيث تم اكتشاف اكثر من 500 حالة سرطان والتي احتاجت متابعة من الجمعية.
