استضاف مقر دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي أمس اجتماعا تم خلاله بحث آخر التطورات المتعلقة بنظام مراقبة وإدارة المخاطر الزلزالية في الإمارة وسبل تعزيز التعاون بين الجهات المعنية بتنفيذه في اطار سعي امارة ابوظبي لتحقيق التنمية المستدامة وتوفير بيئة سكنية خالية من الكوارث الطبيعية. حضر الاجتماع مسؤولون في قسم إدارة نظم المعلومات الجغرافية والعقارات في دائرة الشؤون البلدية ومسؤولون في بلديات الإمارة الثلاث بلدية مدينة أبوظبي وبلدية مدينة العين وبلدية المنطقة الغربية وممثلون عن الهيئات والدوائر الحكومية الأخرى التي تعمل على تنفيذ هذا المشروع وهي مركز أبوظبي للأنظمة الالكترونية والمعلومات وهيئة إدارة الأزمات ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وشركة ابوظبي للصرف الصحي وشركة بترول أبوظبي الوطنية وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي بالإضافة إلى جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية وهيئة البيئة ودائرة النقل. واستعرض الاجتماع آخر التطورات والمستجدات المتعلقة بنظام مراقبة وإدارة المخاطر الزلزالية في الإمارة وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بشأن تجميع المعلومات اللازمة لإكمال هذا المشروع والتأكيد على الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها في حماية المنشآت الاقتصادية الحيوية في الدولة من أي كوارث طبيعية قد تحدث.

وقد دشنت بلدية مدينة ابوظبي مشروع نظام مراقبة وإدارة المخاطر الزلزالية في شهر أغسطس من عام ‬2010 على أن ينتهي العمل فيه بحلول الربع الأول من العام المقبل في حين يتم العمل حالياً على تأسيس شبكة من مراكز استقطاب المعلومات والبيانات في مدينة أبوظبي ومدينة العين والمنطقة الغربية وذلك بعد أن انضمت بلديتا مدينة العين والمنطقة الغربية إلى مبادرة بلدية أبوظبي إبان المرحلة النهائية من تطوير الشروط المرجعية لهذا المشروع وقد أضيفت عليه بعض التحسينات والتعديلات ليشمل جميع مناطق الإمارة .. كما أدخلت بعض التعديلات على حجمه وأعيدت صياغة اسمه ليصبح «نظام مراقبة وإدارة المخاطر الزلزالية في إمارة أبوظبي».

ويهدف هذا المشروع الحيوي إلى دراسة تقييم مخاطر وأخطار الاهتزازات في إمارة ابوظبي ليشكل قاعدة أساس لتطوير قانون تصميم اهتزازات المباني وإنشاء نظام يستند إلى أحدث تقنيات الحسابات الآنية وأكثر الأساليب العلمية والفنية فاعلية لتقديم ونقل البيانات بهدف تطوير استراتيجية فعالة وسياسة بيئية متطورة تمكن من حماية المكتسبات الاقتصادية الحالية والمستقبلية من انعكاسات أي تهديد للزلازل أو أي آثار بيئية محتملة.

ويعد المشروع من أهم وأكبر المشاريع على المستوى العالمي في ميادين علم الزلازل والهندسة الزلزالية ومراقبة المنشآت وحماية السكان وممتلكاتهم من تبعات الكوارث الطبيعية بشكل عام والزلازل على وجه الخصوص ويهدف إلى الاستفادة من التقدم العلمي الحديث في مجال المعلومات وتقنيات إرسال الكم الهائل من معطيات نظم المعلومات الجغرافية في بلديات إمارة أبوظبي ويضمن تطبيق أسلوب عمل اقتصادي فعال في مجالات الهندسة

والتطوير والوقاية والتخطيط الحضري وتطوير الأراضي في الإمارة بحيث يمكن من التأهب والاستجابة للطوارئ ويسهم في نشر ثقافة السلامة العامة والوقاية من المخاطر على مستوى الدولة بشكل عام وإمارة أبوظبي على وجه الخصوص.

كما عقدت دائرة الشؤون البلدية اجتماعا مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات لمناقشة مشروع قاعدة البيانات الجغرافية الوطنية الذي تعتزم الهيئة البدء به والذي يهدف إلى تنفيذ بنية أساسية للبيانات الجغرافية حيث سيتم استخدام هذه البيانات في إدارة الطوارئ والأزمات ودعم اتخاذ القرار على المستوى الوطني ورحبت الدائرة بتبادل المعرفة والخبرات في هذا المجال وأبدت استعدادها لتقديم كافة أشكال الدعم المطلوب لإنجاح هذا المشروع.