أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن التلاحم بين الشعب والقيادة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو الضمانة الأساسية لاستقرار هذه الدول والصخرة التي تحطمت عليها محاولات الفتنة والاستهداف على مدى السنوات الماضية واستعصت المجتمعات الخليجية على دعاوى الهدم والتخريب التي حاولت أن تخترقها من الخارج وأثبتت الفترة القصيرة الماضية ذلك بوضوح.

وتحت عنوان «تأكيدات خليجية مهمة» أشارت إلى أنه خلال الفترة الماضية صدرت العديد من المواقف الخليجية الفردية والجماعية لتأكيد رفض دول مجلس التعاون أي تدخل في شؤونها الداخلية أو أي محاولة لتهديد استقرارها السياسي والاجتماعي واعتبارها «خطا أحمر» لا تسمح بالاقتراب منه ناهيك عن تجاوزه واستعدادها لحماية أمنها الوطني ونسيجها الاجتماعي في إطار منظومة الأمن الخليجي الجماعي.

وقالت النشرة التي يصدرها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية» إنه في هذا الإطار كان الاجتماع التشاوري الثاني عشر لوزراء الداخلية في مجلس التعاون الذي عقد في أبوظبي أول من أمس برئاسة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الذي كان مناسبة مهمة لتأكيد ثلاثة أمور أساسية الأول هو استنكار التصريحات الإيرانية التي أدلى بها رئيس أركان الجيش الإيراني مؤخرا حول هوية الخليج باعتبارها استفزازية وتتعارض مع مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل وتأكيد أن الخليج عربي وسيظل كذلك وهذا يشير إلى أن دول مجلس التعاون تقف بإصرار في وجه أي محاولة للقفز فوق اعتبارات الجغرافيا والتاريخ والثقافة للنيل من الهوية العربية لمنطقة الخليج.

وأضافت إن الأمر الثاني هو تجديد تأكيد رفض التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين واعتباره انتهاكا للمواثيق الدولية والتشديد على مشروعية وجود قوات «درع الجزيرة» في الأراضي البحرينية.. منوهة بأن هذا الموقف الخليجي يشير بوضوح إلى أن دول مجلس التعاون لديها تصميم كبير على منع أي تدخل في شؤونها وتحويل هذه المسألة إلى قضية محورية في تحركاتها وتفاعلاتها سواء على مستوى المجلس أو في علاقاتها الدولية.

وأشارت إلى الكلمة الافتتاحية لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في الاجتماع الوزاري المشترك الثاني للحوار الإستراتيجي بين مجلس التعاون والصين الذي عقد في أبوظبي مؤخرا حيث اعتبر سموه أن عدم الاستقرار الذي شهدته منطقة الخليج كان نتيجة للتدخل الإيراني في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون خاصة البحرين والكويت.

وأوضحت أن الأمر الثالث الذي أكده وزراء الداخلية الخليجيون هو أن التلاحم القوي القائم بين شعوب دول مجلس التعاون وقيادتها الرشيدة هو الذي يقف في مواجهة الدعوات المغرضة والتدخلات الخارجية التي تستهدف أمنها ووحدتها.

وقالت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي إن الرسالة الخليجية الواضحة التي أرادت دول مجلس التعاون وتريد أن توجهها إلى الجميع هي أنها لا تتدخل في شؤون غيرها من منطلقات مبدئية أصيلة وفي الوقت نفسه ترفض أي تدخل في شؤونها أو أي محاولة للتلاعب بأمنها أو تهديد سلامها الاجتماعي.