صرح المهندس سامي عبدالله قرقاش المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان أن عدد المساكن التي سيتم إنجازها حتى نهاية العام المقبل 1430 فيلا بقيمة إجمالية تبلغ مليارا و600 مليون درهم موزعة في منطقة القوز والبرشاء والخوانيج وذلك بالإضافة إلى إعادة تأهيل مناطق سكانية.
ولفت أن القيمة الإجمالية المخصصة لحقيبة منح القروض الإسكانية تبلغ 4 مليارات درهم يستفيد منها 8 آلاف شخص ورأس المال المصرح 12 مليار درهم في الإقراض، مشيرا إلى أن عدد المنازل التي استفاد منها المواطنون في دبي منذ تأسيس المؤسسة قبل خمس سنوات حتى نهاية العام 2013 نحو خمسة آلاف مستفيد.
وأشار إلى أن المؤسسة ستقوم بالاستثمار في بعض المناطق السكنية في الأراضي المخصصة للخدمات العامة بها، حيث إن بعض سكان المناطق التابعة للمؤسسة اشتكوا من قلة الخدمات والمحلات التجارية بها، لافتا إلى أن القانون الجديد للمؤسسة يسمح بالاستثمار، وتقوم الخطة التي وضعتها المؤسسة إما عن طريق تأجير الأرض أو بنائها وتأجير المحال التجارية بها، لافتا ان جميع المشاريع القادمة ستكون بناء المرافق والخدمات والمساجد بالتزامن مع بناء المساكن ليتم تسليم المساكن للمستفيدين وجميع الخدمات متوفرة لهم.
ولفت إلى أن المؤسسة حرصت في مشاريعها الجديدة توفير نماذج عدة وتصاميم لعدم تشابه المساكن وإعطاء المواطن في اختيار المسكن الذي يناسبه من حيث الشكل والحجم، لكن المؤسسة تمنع إضافة أي ملاحق أو تغييرات على المساكن دون الرجوع إليها وأخذ الموافقات المطلوبة، مشيرا إلى أن البناء الحديث على المساكن الممنوحة بجب أن يكون نظاميا وتناسبا مع الشروط والمعايير وخاصة في البناء الخراساني ووضع الألمنيوم المزدوج بين عازلين، كما هناك موافقات يجب استخراجها من قبل البلدية.
ولفت إلى أن بعض السكان يبحثون عن أرخص العمالة في بناء أي إضافات في المنزل ولا تكون ضمن الشروط والتي قد تتصدع بسرعة، وهو ما لا فائدة منه، حيث إذا عرفت البلدية بالإضافات تقوم بمخالفته ما تعادل المبلغ الفارق في البناء.
التأجير
وذكر قرقاش أن هناك توجها من قبل المؤسسة لتأجير بعض المساكن للمواطنين المتقدمين للمؤسسة حتى حصولهم على المنحة من خلال المنازل المتوفرة أو الشقق السكنية التي تعتزم المؤسسة بناءها، موضحا أن الإجارات ستكون أقل من الأسعار الخارجية وعلى المقيم بها إخلاؤها ينجز مسكنه الممنوح من قبل المؤسسة.
مبادرة تعهيد قروض الإسكان (فَرَج)
وكشف أن المؤسسة اعتمدت نظام مشروع تعهيد قروض الإسكان إلى المؤسسات المالية والتي منها البنوك وشركات التمويل، وذلك حتى يتم توفير حلول تمويلية متكاملة ليتمكن المتعاملون من القيام بشراء أو بناء مساكن جديدة في حدود مليوني درهم للمسكن الواحد تعتبر أول 750 ألف درهم، منها: قرضاً بلا فوائد، ويتم احتساب نسبة أرباح ميسرة على الباقي في قروض متوافقة مع الشريعة الإسلامية أو تقليدية حسب اختيار العميل، وتقوم المؤسسة حالياً بدراسة عروض العديد من البنوك وشركات التمويل بالتعاون مع شركة استشارية متخصصة بغرض توحيد الشروط وتصميم الخدمة بما يتناسب مع إجراءات العمل داخل المؤسسة وبما يشكل نقلة نوعية لتسريع العمل وانجاز معاملات أكبر عدد ممكن من المتعاملين.
ومن جهته صرح محمد حميد المري مساعد المدير للشؤون المالية والدعم المؤسسي أنه من خلال برنامج قرض (فَرج) يحصل المتعامل على موافقة المؤسسة على القرض المحدد والمدة المعتمدة حسب مستوى دخله، ويقوم بتنفيذ هذه الموافقة لدى البنك أو شركة التمويل المفضلة لديه بما يحقق له انسيابية وسهولة في العمل، حيث يقوم البنك أو شركة التمويل بتوفير قروض إضافية تفي بغرض انجاز شراء أو بناء كامل المسكن بإشراف البنك، كما يقوم المستفيد بالتســــــديد إلى نفس البنك بشكل شهري ومنتظم ويمكنه كذلك الحصول على خدمات أخرى منها إعادة جدولة القروض وزيادة مبلغ القرض أو التسديد المبكر للاستفادة من الخصم المتاح.
وأفاد المري أنه في المقابل ستقوم المؤسسة بالتكفل بتكاليف هذه الخدمة وتسديدها نقداً إلى البنك المنفذ وذلك بتطبيقات القيمة الحالية للتدفقات النقدية المستقبلية، ويعد هذا الإجراء طريقة مبتكرة يشترك فيها القطاع الخاص في تقديم خدمات القيمة المضافة بتكاليف متفق عليها دون أن يؤثر ذلك في مستوى الخدمات بل على العكس حيث تؤدي خبرة المؤسسات المالية في خدمة العملاء إلى سرعة وسهولة انجاز المعاملات المقدمة للجمهور من خلال الفروع العديدة المنتشرة في المدينة، وهو ما يمكن البنوك من استقبال عدد كبير من المتعاملين في وقت واحد بما يسرع في تقليص الدور وخفض قائمة الانتظار وإنهاء الإجراءات لجميع المتعاملين في نفس الوقت وبالسرعة المتوقعة في مدينة عصرية مثل دبي.
كما أفاد بأنه سيتم عند التعاقد مع المؤسسات المالية المنفذة لبرنامج (فَرَج) الاتفاق على نوع التأمين على الحياة والممتلكات ونوع الرهن المطلوب وجميع شروط الإقراض التي تعتمدها هذه المؤسسات، كما سيتم الاتفاق على استخدام أي من عقود الإجارة أو المرابحة أو عقود القروض التقليدية حسب اختيار العميل.
والجدير بالذكر أن مؤسسة محمد بن راشد للإسكان قد قدمت القروض الإسكانية لما يزيد على 8500 متعامل وبمبالغ تزيد على 5,5 مليارات درهم قام المتعاملون بسداد ما يقارب المليار منها ويبقى لدى المؤسسة محفظة قروض تبلغ 4,5 مليارات درهم تكفي التدفقات النقدية الناتجة عن تحصيل أقساطها لإقراض المزيد من المتعاملين بما يحقق رؤية المؤسسة في توفير المسكن لكل مواطن، وذلك عن طريق توريق هذه المحفظة لدى المؤسسات الاستثمارية المهتمة.
وتوفر المؤسسة أيضاً قروض صيانة المساكن لمن تنطبق عليهم الشروط، بالإضافة إلى منح المساكن الجاهزة ومنح الصيانة لمحدودي الدخل والتخطيط لإنشاء العديد من المشاريع الإسكانية والتي تتضمن المساكن المبتكرة والصغيرة والشقق السكنية وتعمل على التخطيط لمشاركة القطاع الخاص في إنشاء مجمعات تجارية لخدمة المجمعات السكنية التي أنشأتها سابقاً وتنشئها حالياً وبما يحقق عائداً للمؤسسة يسهم في تنويع مصادر الدخل ويحقق النمو المستدام.
ويوضح الرسم البياني التالي أن محفظة القروض تكفي لما يزيد على 25 سنة في المستقبل عند استخدام رأس المال المصرح به للمؤسسة والبالغ 12 مليار درهم في الإقراض.
أما في حالة الاستثمار في المشاريع الإسكانية والمجمعات التجارية التابعة لها فإنه من الممكن أن يطول أمد الاستفادة من هذه المحفظة ويضمن دوام القدرة على توفير الخدمات الإسكانية بشكل متجدد.
