أكد معالي الدكتور حنيف حسن القاسم وزير الصحة أن دولة الإمارات العربية كانت سباقة في إجراء المسح الوطني لتحديد مستوى الانتشار لاضطرابات اليود ودراسة مستوى استهلاك الأسر للغذاء الذي يحتوي على اليود، وأيضا دراسة مستوى المعرفة والسلوكيات فيما يتعلق بمخاطر عوز اليود واستهلاك الملح المضاف إليه اليود، مشيرا أن نتائج هذه الدراسات جاءت مطمئنة إلى حد كبير وفقا لمؤشرات منظمة الصحة العالمية والمجلس الدولي للوقاية من عوز اليود.

جاء ذلك خلال افتتاح معاليه صباح أمس في فندق راديسون بلو الشارقة الحلقة العلمية حول الوقاية من اضطرابات عوز اليود التي أقامها قطاع السياسات الصحية في وزارة الصحة بالتعاون مع المجلس الدولي للوقاية من اضطرابات عوز اليود، بحضور الشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل الوزارة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية، والدكتور سالم عبدالرحمن الدرمكي وكيل وزارة الصحة بالانابة، والدكتور محمود فكري وكيل الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية، والدكتور جيرارد بورو رئيس المجلس الدولي للوقاية من اضطرابات عوز اليود، والدكتور عزالدين الشريف المنسق الاقليمي للمجلس الدولي للوقاية من اضطرابات عوز اليود. وأوضح معالي وزير الصحة أن الوزارة تعمل حالياً بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والمجلس الدولي للوقاية من اضطرابات عوز اليود على وضع استراتيجية للترصد تمهيداً للإعلان: الدولة خالية من عوز اليود من خلال تسليط الضوء على الإجراءات الواجب اتخاذها في هذا الشأن.

ولفت إلى أن اضطرابات عوز اليود تعتبر مشكلة صحية عامة تعاني منها معظم دول العالم مما جعل الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية تقوم بدعوة الدول الاعضاء للعمل على اتخاذ الترتيبات المناسبة للتخلص من عوز اليود.

وذكر الدكتور حنيف حسن القاسمي أن الامارات أول دولة في المنطقة تقوم بوضع قرار منظمة الصحة العالمية موضع التنفيذ فيما يتعلق بالالتزام بعمل المسح الوطني والترصد تمهيدا للتخلص من المرض ورفع التقارير الدورية بشأن ذلك إلى المنظمة.

وأشاد معاليه بجهود البروفيسور جيرارد بيرو الذي يعتبر أحد العلماء البارزين في العالم في مجال الغدد الصماء وخاصة أمراض وسرطان الغدة الدرقية لدى النساء، ومساهمته القيمة في الجهود التي بذلك لإعلان الإمارات العربية خالية من اضطرابات عوز اليود.

ومن جانبه استعرض الدكتور محمود فكري وكيل الوزارة المساعد لشؤون السياسات الصحية مخاطر الاضطرابات الناجمة عن نقص اليود، موضحا أن الاضطرابات الناجمة عن نقص اليود تعتبر تحديا صحيا عالميا، حيث إنها لا تتسبب فقط في تضخم الغدة الدرقية، بل يتعدى الأمر إلى ما هو أخطر من ذلك وهو حدوث التلف الذي لا يمكن معالجته لدماغ الجنين والأطفال حديثي الولادة، وتأخر التطور النفسي والحركي للأطفال، كما أن نقص اليود يُعد السبب الشائع للتخلف العقلي الذي يمكن الوقاية منه وسرطان الغدة الدرقية. وتحدث البروفيسور جيرارد بورو رئيس المجلس الدولي للوقاية من اضطرابات عوز اليود حول دور المجلس الدولي للوقاية من اضطرابات عوز اليود في الإمارات العربية المتحدة، كما تناول بورو موضوع الأثر السلبي للإشعاع على صحة الأم والطفل وعلاقة ذلك بسرطان الغدة الدرقية. وأضاف انه وفقا للإحصائيات المتوفرة يحتل سرطان الغدة الدرقية المركز الثالث بين أنواع السرطانات التي تصيب الإناث في دول مجلس التعاون، وسجلت قطر أعلى معدلات الإصابة في النساء، يليها الكويت والبحرين والإمارات ثم عمان والسعودية.