أطلقت هيئة تنمية المجتمع في دبي بحضور سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، برنامج «وليف»، للرعاية المنزلية لكبار السن، الذي يندرج ضمن الجهود الحثيثة والملموسة لتطوير خدمات الرعاية المجتمعية والاندماج الاجتماعي لكبار السن في إمارة دبي وذلك في مجلس جميرا، وقام سموه يرافقه خالد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، والشيخ مكتوم بن بطي آل مكتوم، المدير التنفيذي للرعاية الاجتماعية في الهيئة، وممثلي وسائل الإعلام بزيارة لمنزل مسن في منطقة البدع للتعرف إلى احتياجات هذه الشريحة لمثل هذه البرامج.

ثلاث إناث ورجل

وكمرحلة أولية قامت الهيئة بإجراء مسح على ‬1628 مسناً ومسنة من مواطني إمارة دبي من بينهم ‬58 يقيمون بمفردهم في المنزل، حيث تم تسجيلهم كمرحلة اولية في برنامج، على ان يتبع ذلك مجموعة من الخطوات المستقبلية. وقد تم تعيين أربعة مقدمي رعاية بواقع ثلاث إناث ورجل، حيث يقوم كل منهم بالتنقل لتقديم الخدمة والرعاية لأحد كبار السن، وقد خصص البرنامج سيارتين مجهزة بالمعدات والأدوات اللازمة لتقديم الرعاية والبرامج بأفضل مستويات الخدمات لكبار السن والمتمثلة في الخدمات الاجتماعية والتثقيفية والتأهيلية والإرشادية والعناية بالذات.

كما قامت هيئة تنمية المجتمع باستقطاب مجموعة من المتطوعين للقيام ببعض الخدمات التي يتضمنها البرنامج والتي تشمل قضاء أكبر وقت ممكن مع كبار السن، وتبادل الحديث معهم، وتثقيفهم، والعناية بهم ورعايتهم بما يمهد لاحقاً لدمجهم في المجتمع.

 

حماية وتطوير

وتهدف الهيئة من وراء إطلاق هذا البرنامج إلى رعاية وحماية وتطوير نمط حياة كبار السن من مواطني إمارة دبي عبر تقديم الخدمات والبرامج والرعاية اللازمة داخل منازلهم، وتدريب وتوعية مقدمي هذه الخدمات على أفضل ممارسات التعامل والرعاية الصحيحة، بما يمهد لكبار السن العيش في كرامة واستقلالية واندماج متكامل في المجتمع.

وقال خالد محمد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي: «يمثل دمج كبار السن في المجتمع أهمية كبيرة، ويعود بالكثير من الجوانب الإيجابية، لاسيما الاستفادة من معين خبرة وتجارب لا ينضب يمثل إرثاً حقيقياً لأبناء الوطن من الأطفال والشباب، كما أن كبار السن قادوا سفينة الإنجازات التي مهدت لنهضة دولتنا اليوم فلا أقل من رد الجميل لهم بصورة لائقة وهمم عالية».

 

سبب التسمية

وأضاف: «إن الهدف من إطلاق اسم «وليف» على البرنامج هو ما يحمله من مشاعر الرحمة والتعامل الطيب والصبر وهو تماماً ما يحتاج له كبار السن من قبل أسرهم وعائلاتهم ومجتمعاتهم. وستقوم هيئة تنمية المجتمع في دبي بالتعاون مع كافة المؤسسات والهيئات الاجتماعية من القطاعين العام والخاص، فيما يتصل بتصميم المبادرات الرامية لدمج كبار السن في المجتمع ومنها برنامج الرعاية الاجتماعية المنزلية الذي يمثل جزءاً من المساعي والجهود التي تصب في هذا الاتجاه الإنساني لفئة أساسية من المجتمع».

وفي خطوة تمهيدية لإطلاق هذا البرنامج، قام قطاع الرعاية الاجتماعية في الهيئة وبالتعاون مع أحد الجهات المحلية في وقت سابق بإنتاج فيلم إرشادي، يهدف إلى توعية الأسر والقائمين برعاية كبار السن لتقديم النصائح اللازمة لرعاية كبار السن في أماكن إقامتهم وتجنبهم الوقوع في ممارسات خاطئة قد تغفل عنها الأسرة وتضر بالمسن، حيث إن هذا الفيلم وسيلة إرشادية للعائلات والعاملين مع كبار السن للتعامل مع هذه الفئة والاهتمام والعناية بهم حسب متطلبات كل حالة. 

 من جانبه قال الشيخ مكتوم بن بطي آل مكتوم، المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع: «تندرج هذه المبادرة انطلاقاً من سعي حكومة دبي نحو توفير خدمات اجتماعية ذات جودة عالية تلبي احتياجات المجتمع وسعيها الدائم نحو تقديم خدمات اجتماعية متطورة تسهم في تحسين الوضع الاجتماعي للسكان بشكل عام وتجسيدا لرؤية هيئة تنمية المجتمع في دبي وغاياتها الاستراتيجية الرامية إلى تحقيق الحماية والتمكين والاندماج المجتمعي».

 

أنواع الخدمات

وقال الشيخ مكتوم إن البرنامج يتضمن الرعاية المنزلية لكبار السن تقييم احتياجات كبار السن في مرحلة أولية ثم وضع خطة الرعاية والخدمات لتقديمها والاستعانة بالموارد المؤهلة بالمعدات والأجهزة التي تتطلبها كل حالة على حدة، مشيراً الى ان الخدمات التي سيتم تقديمها في البرنامج تشمل الخدمات الاجتماعية مثل الجلوس والتحدث مع المسن ودمجه في المجتمع وخلق حلقة الوصل بينه وبين أقربائه أصدقائه والمجتمع ككل، والخدمات التثقيفية مثل إطلاع المسن على الأخبار والتطورات المحلية والعالمية وتنفيذ البرامج التي تتناسب مع رغباته وخبراته، والتأهيلية مثل تدريب المسن على الأجهزة والأدوات الضرورية التي يستخدمها في المنزل وتدريب القائم برعايته في المنزل على كيفية القيام بالرعاية الصحيحة والتي تناسب وضعية المسن، والعناية بالذات مثل القيام والاهتمام بالنظافة الشخصية للمسن ونظافة البيئة التي يقيم فيها. والخدمات الترويحية مثل مشاركة المسن بتنفيذ هواياته وملء وقت فراغه. والخدمات التنسيقية مثل رفع حاجات المسن وتحويلها للجهات المعنية لاتخاذ القرار فيها.