بدأت وزارة الصحة العمل على مجموعة من الخطوات التنفيذية الخاصة بتفعيل نظام الفحص الطبي للوافدين من بعض الدول في بلادهم الأصلية، قبل قدومهم إلى الدولة، وذلك في متابعة مباشرة لقرار المجلس الوزاري للخدمات حول هذا النظام، مع إعادة فحصهم داخل الدولة بعد قدومهم وقبل حصولهم على الإقامة، مشيرة إلى أن القرار يطبق على الدول الآسيوية التي تنتشر فيها الأمراض بشكل كبير، حيث تم تشكيل لجنة ستزور مراكز الفحص في هذه الدول للاطلاع على آليتها، وأعطت مثالاً على أهمية هذا القرار بأن ‬21٪ من جملة المفحوصين في برنامج فحص العمالة عام ‬2009 كانوا مصابين بالدرن .

وقال الدكتور محمود فكري، وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية ان لجنة من وزارة الصحة وهيئتي الصحة في أبوظبي ودبي ستقوم بزيارة لبعض مراكز فحص العمالة في بعض الدول الآسيوية للاطلاع على آليات الفحص المتبعة لديها، لافتا إلى أن بعض الدول لديها مؤسسات خاصة تقوم بمثل هذه الفحوصات وبعضها الآخر يتم من قبل مكاتب معتمدة في حين هناك دول تتولى عملية الفحوصات بنفسها.

واشار إلى أن اللجنة الفنية ستقوم بالاطلاع على نوعية وعدد الفحوصات المعمول بها في تلك الدول، ومن ثم مطابقتها مع الفحوصات المعتمدة في الدولة، بحيث يجب ان تكون موحدة، لافتا إلى أن نتائج تلك الفحوصات سيتم إرسالها إلكترونيا لوزارة الصحة لتعميمها على الجهات المعنية.

وحول الدور الذي ستقوم به وزارة الصحة للإشراف على الجهات التي يتم تكليفها بإجراء الفحوصات قال الدكتور فكري «اللجنة الفنية ستقوم بزيارات مفاجئة لتلك المراكز للتأكد من دقة وصحة الإجراءات المتبعة في المركز».

وقال الدكتور فكري إن اللجنة الفنية بدأت فور صدور قرار المجلس الوزاري للخدمات بمراجعة الإجراءات المتبعة لدى المكتب التنفيذي لمجلس وزراء صحة دول التعاون الخليجي وتجارب بعض الدول الأخرى التي تشترط إجراء الفحوصات للقادمين إليها في خطوة تهدف لوضع آلية جديدة تضمن وصول الوافدين من بعض البلدان بغير إصابات بالأمراض.

وأضاف أن الإجراء الجديد يأتي في إطار تعزيز جهود الدولة التي تهدف لتحقيق الأمن الصحي للمجتمع والمحافظة على السلامة العامة، من خلال التأكد من خلو الوافدين الجدد والمقيمين في الدولة من الأمراض المعدية، مشيرا لما لوحظ في الآونة الأخيرة من زيادة في نسب بعض الأمراض المعدية لبعض الفئات القادمة من البلدان التي تتوطن فيها هذه الأمراض المعدية، وأوضح أن اللجنة الوطنية الفنية لبرنامج فحص العمالة الوافدة قام بمراجعة آليات الفحص ونسب الإصابة بالأمراض المختلفة في خطوة لاتخاذ تدابير واجراءات وقائية جديدة للحد من هذه الزيادة.

وفي مثال على أهمية برنامج فحص العاملة الوافدة قال د. فكري إنه لوحظ في الآونة الأخيرة أن ‬21٪ من جملة المفحوصين في برنامج فحص العمالة الوافدة من بعض البلدان الآسيوية في عام ‬2009 كانوا مصابين بالدرن، مشيرا إلى أهمية إجراء الفحوصات للوافدين من بعض هذه الدول المعروف عنها انتشار مثل هذه الأمراض في أوطانهم، تجنبا للأعباء الكبيرة المترتبة على اكتشاف إصابتهم بها بعد قدومهم.

ولفت إلى أن قدوم العمال المصابين بأمراض معدية وبقاءهم لمدة قد تمتد إلى أكثر من شهر قبل إكمال إجراءات الفحص الطبي قد يؤدي إلى انتقالها محلياً، كما أن هروب بعض الحالات المصابة واختباءها قد يساعد على انتشار بعض الأمراض في المجتمع. وأكد الدكتور فكري بقاء البرنامج الوطني المعمول به حاليا، مشيرا إلى أنه اثبت فعاليته حتى الآن وحافظ على مجتمع الإمارات خالياً من انتشار الأمراض المعدية، التي تشكل خطرا على المجتمع في ظل الأعداد الكبيرة التي تتم إقامتها في الدولة من مختلف الدول.