كثفت بلدية دبي في الآونة الأخيرة من الحملات التفتيشية غير الروتينية على مناطق البر المجاورة لمناطق الفلل السكنية قيد الإنشاء، في إطار الدور الرقابي الذي تؤديه إدارة البيئة ببلدية دبي على العمليات المرتبطة بتجهيز رمال الدفان والتربة الزراعية بشكل يساهم في حماية الموارد الطبيعية وترشيد استهلاكها، حيث كشف المهندس عبد السلام محمد صالح رئيس قسم الرقابة البيئية بإدارة البيئة أنه تم ضبط العديد من شركات النقل والمقاولات وهي تقوم بتجريف وبيع كميات كبيرة من تلك الرمال والتربة من دون تصريح مسبق من البلدية، مما أثر سلبا على البيئة الطبيعية لتلك المناطق، مستغلين الحاجة الاستهلاكية لهذه الموارد في المناطق المذكورة بالرغم من أن بلدية دبي تمنع الاتجار بالموارد الطبيعية منعا باتا وبأي شكل من الأشكال، وعليه فقد تم فرض غرامات رادعة على الشركات المخالفة وصلت إلى مائة ألف درهم.
وأضاف المهندس عبد السلام محمد صالح أن جهود بلدية دبي في حماية هذه الموارد تشمل تطبيق آلية محددة لإصدار تصاريح نقل وتخزين الرمال في مواقع التخزين التابعة للبلدية لصالح شركات النقل والمقاولات مجانا.
ومن الجدير بالذكر أن إدارة البيئة ببلدية دبي تقوم بإدارة موقعين: الأول في منطقة لهباب لتخزين وتوفير ما يعرف «برمال الدفان» و«السبخة»، والثاني في منطقة الخوانيج لتوفير التربة الزراعية ، حيث يعمل الموقعان بورديتين وبواقع اثنتي عشرة ساعة في اليوم ولستة أيام في الأسبوع، حيث يتم توفير الكميات المطلوبة للعملاء من رمال الدفان والسبخة والتربة الزراعية بعد دراسة الاحتياج الفعلي لهم وتقديمهم للبيانات المطلوبة والمتمثلة بإثباتات ملكية ومساحة الأرض المطلوب تجهيزها، وطبيعة المشروع وتفاصيله وقائمة بالنباتات المطلوب زراعتها، حيث يتم صرف تذاكر (كوبونات)، نظير مبالغ رمزية تتراوح بين العشرة والعشرين درهما لحمولة شاحنة بحجم (20) مترا مكعبا تبعا لنوع التربة المطلوبة.
وناشد رئيس قسم الرقابة البيئة ببلدية دبي في ختام تصريحاته الجمهور الكريم الى التعاون مع البلدية في جهودها الرامية لوقف الممارسات الخاطئة من قبل بعض شركات المقاولات والنقل من خلال الابلاغ الفوري عنها .
