توجه بالأمس المهندس محمد سيف الافخم مدير بلدية الفجيرة يرافقه المهندس علي قاسم رئيس قسم البيئة الى محمية وادي الوريعة، وذلك للإعداد لعمل فيلم وثائقي يسلط الضوء على تلك البقعة الجبلية التي تشتهر بتنوعها البيولوجي.

وسيتضمن الفيلم اهمية وادي الوريعة كبيئة مميزة تتيح لعدد من الحيوانات البرية النادرة في دولة الإمارات وشبه الجزيرة العربية العيش في هذه البيئة القاسية، حيث يقع الوادي ضمن المناطق البيئية من الفئة ‬127 «المرتفعات العربية شبه القاحلة» وتعد المنطقة على قائمة الصندوق العالمي لصون الطبيعة ضمن ‬200 منطقة بيئية تزدهر بغنائها وندرتها للمواطن الطبيعية المميزة في العالم.

واشار الافخم ان انضمامهم في بداية هذه السنة الى اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة التي تعتبر أقدم اتفاقية عالمية في مجال البيئة، وهي بمثابة إطار للتعاون الدولي والقومي للحفاظ والاستعمال العقلاني للأراضي الرطبة ومصادرها، حيث استوفت محمية وادي الوريعة كافة الشروط والمتطلبات اللازمة لتصبح ثاني منطقة أراض رطبة بدولة الامارات العربية المتحدة تضمها القائمة بعد محمية رأس الخور للحياة الفطرية بدبي التي انضمت للقائمة في عام ‬2007.

كما أوضح المهندس علي قاسم ان الفيلم سيكون تعليميا مدته لا تتعدى الـ ‬20 دقيقة وسيركز على اهم الاكتشافات التي وجدت في المحمية وضرورة المحافظة عليها وعدم العبث بها لأنها تمثل ثروة بيئية، فمن الاكتشافات الهامة وجود ‬12 نوعاً من الثدييات، و‬73 نوعاً من الطيور، و‬17 نوعاً من الزواحف والبرمائيات، إضافة إلى نوع واحد من الأسماك و‬74 نوعاً من اللافقاريات، ‬11 منها لم يسبق تسجيلها من قبل، مما يعني بأنها أنواع جديدة لعالم الحشرات.

وعلى نطاق النباتات، تم تسجيل ‬300 نوع في هذه المنطقة، يشمل بعض منها أنواعاً تعيش في المناطق الرطبة، مثل نبتة الأوركيد الفريدة في الإمارات.