وافق المجلس الوزاري للخدمات خلال الاجتماع الدوري الذي عقده بقصر الرئاسة أمس برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس المجلس على نظام الفحص الطبي للوافدين للدولة للعمل أو الإقامة في بلدانهم الأصلية قبل القدوم إلى الدول مع إعادة فحصهم داخل الدولة بعد قدومهم لأول مرة وعند تجديد الإقامة داخل الدولة.
ووجه وزارة الصحة بإصدار القرارات التنفيذية لتطبيق النظام الذي يهدف إلى تحقيق الأمن الصحي للمجتمع من خلال التأكد من خلو الوافدين الجدد والمقيمين في الدولة من الأمراض المعدية.
واطلع المجلس على تقرير حول مدى تنفيذ الدولة للقرارات التي تصدر عن المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ووجه كافة الوزارات والجهات الاتحادية المعنية برفع مقترح إلى مجلس الوزراء مرفق بها الآلية التشريعية المناسبة لتنفيذ للقرارات الصادرة عن المجلس الأعلى لمجلس التعاون وذلك خلال سنة من تاريخ صدور القرار من قادة دول المجلس.
ووافق على مساواة أبناء مجلس التعاون في القبول والمعاملة بمؤسسات التعليم الفني والتدريب المهني. كما وافق المجلس على التوزيع المقترح للاختصاصات بين كل وزارة الاقتصاد ووزارة التجارة الخارجية فيما يتعلق بالتمثيل في المنظمات الدولية.
وناقش المجلس تقرير ديوان المحاسبة السنوي بشأن الحسابات الختامية والميزانية العمومية عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2010. لكل من مؤسسة الإمارات للاتصالات ومصرف الإمارات العقاري ومؤسسة الإمارات العقارية. وناقش أيضاً عدداً من الموضوعات والدراسات الأخرى المعروضة على جدول أعماله والمتعلقة بتنظيم العمل وتقديم الخدمات الحكومية الاتحادية.
القرار يحمي المواطن والمقيم
قرار المجلس الوزاري للخدمات أمس بفحص العمالة الوافدة للدولة في أوطانها يعتبر من القرارات المهمة لحماية المجتمع الإماراتي من الأمراض المعدية والسارية التي تجلبها بعض العمالة الوافدة للدولة ومنها أمراض نقص المناعة المكتسبة الايدز ومرض الالتهاب الرئوي والسل وغيرها من الأمراض التي تنتقل إلى الأبرياء سواء في مواقع العمل أو السكن والاختلاط.
قرار المجلس الوزاري للخدمات لم يقتصر فحص العمالة الوافدة للدولة في بلدانها فقط وإنما اشترط أيضا إبقاء فحص اللياقة الصحية لهؤلاء الوافدين أيضا بمجرد وصولهم للدولة، خشية لبعض التلاعبات والغش والتزوير من قبل بعض المراكز الصحية التي سيتم اعتمادها من قبل وزارة الصحة .
وهي الجهة المكلفة بالإشراف على تنفيذ المشروع ، لضمان أن من سيعمل في الدولة لا يشكل مصدر تهديد للصحة العامة. وتشير بعض الأرقام الصادرة في هيئة الصحة إلى ترحيل 3087 وافدا خلال العام الماضي لإصابتهم بالأمراض المعدية التي تضمنها قانون فحص اللياقة الصحية منهم 183 مصابا بالايدز و722 بالسل و1732 مصابين بالكبد الوبائي نوع ب،.
بينما تم اكتشاف 1991 مصابا بمرض (السفلس) الزهري في حين بلغ عدد الأشخاص الذين تسفيرهم من منطقة دبي الطبية التابعة لوزارة الصحة في العام نفسه 2194 وهذا ما يؤكد نجاعة قرار فحص اللياقة الذي تتبناه الدولة منذ سنوات طويلة لحماية المجتمع من الأمراض السارية والمعدية.
ومما لا شك فيه أن قرار المجلس الوزاري للخدمات وتأكيده على فحص العمالة في أوطانها قبل قدومها للدولة سيكون موضع ترحيب من قبل جميع المواطنين والمقيمين على ارض الدولة وبالتأكيد القادمين الجدد أنفسهم لأنه يهدف في المقام الأول لحماية كل من يعيش على ارض الدولة من خطر بعض الأمراض التي تعرف الحدود وإنما تنتقل عن طريق من ابتلاهم الله بتلك الأمراض،.
وليس هناك حرج من الاستفادة من تجارب بعض الدول الخليجية التي سبقتنا في تطبيق مثل هذا القرار وتعزيز مواطن الضعف في الأنظمة المتبعة من قبل تلك الدول وتحسين وتطوير الأنظمة القوية.
وتوفير متخصصين من وزارة الصحة للعمل في المراكز التي سيتم اعتمادها في الدول المصدرة للعمالة لمراقبة الفحوصات التي تجرى للمتوجهين للدولة بقصد الإقامة لتجنيبهم مشقة السفر والفحوصات الطبية واستثمار ذلك في شراء الأدوية لهم. الأعباء الاقتصادية التي تتحملها الدولة جراء اكتشاف بعض الأمراض مكلفة جدا لان علاجاتها مكلفة كما أن منظمة الصحة العالمية تشترط على الدول معالجة المصابين ببعض الأمراض مثل السل قبل ترحيلهم إلى بلدانهم.
