طرحت ندوة نظمتها «البيان» أمس بعنوان: المجلس الوطني... التجربة الانتخابية والرؤية المستقبلية، عدداً كبيراً من الأسئلة، حول مدى استجابة المجلس وقدرته على التعبير عن طموحات المواطنين والقيادة السياسية.

 

وأثر تطبيق الانتخابات لأول مرة في الدورة السابقة، حول تفعيل دور المجلس، فضلاً عن شكل وماهية التغيرات التشريعية الواجب اجرائها لدفع الدور الرقابي للمجلس، ودور العنصر النسائي بعدما ضم المجلس في دورته السابقة تسع عضوات يشكلن نحو ‬25٪ من إجمالي أعضائه، وهي نسبة التمثيل النسائي الأعلى على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

 

وشارك في الندوة التي نظمتها «البيان» في إطار برنامج لتنظيم ندوة شهرياً، بمناسبة مرور ‬31 عاماً على تأسيسها، كل من: الشيخ صقر بن زايد آل نهيان، وأدارها الدكتور سليمان الهتلان، المدير التنفيذي للمنتدى الاستراتيجي العربي.

 

والدكتور خالد الخاجة عميد كلية الإعلام جامعة عجمان، والدكتور فاطمة الصايغ أستاذ التاريخ بجامعة الإمارات،.

 

والدكتور سلطان المؤذن عضو المجلس الوطني السابق، والدكتور ضرار بلهول، مدير الفعاليات في المكتب الإعلامي في دبي، وشيخة السبوسي، خبيرة تربوية، بالإضافة إلى ظاعن شاهين المدير التنفيذي رئيس تحرير «البيان»، وعدد من قيادات الجريدة ورؤساء الأقسام.

 

وأكد ظاعن شاهين أن «البيان» وهي تمضي واثقة من نفسها، في عقدها الرابع، عقد القوة والنضج والحكمة، قررت تنظيم ندوة شهرية، تتطرق إلى واحدة من أبرز القضايا التي تمس الوطن والمواطن، وذلك انطلاقاً من الإيمان بأن الإعلام ليس فقط ناقلا للأحداث،.

 

وإنما يجب أن يؤدي دوره الوطني في صناعتها، وقد بدأ برنامج الندوات بمناقشة أداء المجلس الوطني في دورته السابقة، في إطار الحرص على أن يتلافى المجلس في الدورة المقبلة السلبيات، ويعزز الإيجابيات، بحيث يكون لدينا في الإمارات «مجلس يشبهنا» على حد تعبيره.

 

وقال الشيخ صقر بن زايد آل نهيان: إنه من الواجب في الوقت الراهن، أن نناقش الآثار التي ترتبت على اختيار نصف الأعضاء بالانتخاب، وعما إذا كانت الانتخابات قد أدت إلى اتسام الدورة السابقة بالديناميكية والحيوية، أم أنها كانت تغييراً شكلياً،.

 

في حين طالبت الدكتورة فاطمة الصايغ بتوسيع صلاحيات المجلس، بحيث يكون لسان حال الناخب، الذي ينقل صوته للحكومة، فيما رأى الدكتور ضرار بلهول أن هناك أزمة ثقة بين المواطن والمجلس، بسبب الوعود المبالغ فيها التي طرحها أعضاء أثناء الانتخابات، وعدم تمكنهم من تلبيتها فيما بعد.

 

وأكد الدكتور خالد الخاجة أنه لا يمكن لوم المجلس الوطني على عدم تأديته لبعض الأدوار، في ظل صلاحياته المحدودة، مطالباً بضرورة النظر في التشريعات القانونية التي تحدد نطاق عمل ومسؤوليات المجلس،.

 

فيما تصدى الدكتور المؤذن للدفاع عن أداء المجلس وما حققته التجربة الانتخابية في أول مرة، وأكدت شيخة السبوسي أن الحكومة منفتحة على الشعب وليس هناك ما يعيق المواطن عن توصيل صوته لمتخذي القرار.

 

وإن كنا نريد المزيد من التمكين السياسي والاجتماعي، فعلينا أن نطالب بهما، وفق ما يتناسب مع واقعنا، لا أن نسعى لاستنساخ تجارب من هنا أو هناك.

وستبدأ «البيان» نشر الندوة على حلقتين اعتباراً من الأربعاء المقبل.