أعلن مسؤولون في مؤتمر السلامة الدوائية بأبوظبي عن توجه عدد من مستشفيات الدولة لتطبيق تقنية استخدام الروبوت الآلي لتوزيع الأدوية على المرضى، وكذلك الوصفات الطبية الإلكترونية، التي يتم استخدامها في العديد من دول العالم وتقل معها بشكل كبير احتمالية وقوع أخطاء في الوصفات الطبية.

 

فيما أوصى المشاركون في المؤتمر بالتركيز على استخدام التطبيقات التكنولوجية الحديثة لصرف الأدوية في مستشفيات «صحة» وعلى مستوى الدولة لتجنب الأخطاء الدوائية، خاصة أن التعامل بالطريقة اليدوية يتسبب في حدوث الأخطاء، كما أوصوا بتعديل المواصفات المستخدمة حاليا لتتواءم مع المتطلبات العالمية المعمول بها في أمريكا وأوروبا.

 

وأشار الدكتور سهيل فتيح رئيس مؤتمر السلامة الدوائية إلى أنه يتوقع أن تحصل جميع مستشفيات شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» على شهادة الجودة والنوعية المختصة بالسلامة الدوائية مع نهاية العام الحالي.

 

وقال على هامش المؤتمر الذي اختتمت فعالياته أمس، إن لجنة علمية أمريكية ستتولى تقييم الوضع الحالي ومدى الالتزام لمنح باقي المستشفيات التابعة لشركة «صحة» شهادة الجودة والنوعية والتي لم يحصل عليها سوى مستشفى العين والمفرق.

 

من جانبه، قال الدكتور أسامة طبارة مدير إدارة الصيدلة في مستشفى كليفلاند كلينيك إن تقنية الروبوت والوصفة الطبية الإلكترونية سيتم العمل بها في المستشفى الذي من المنتظر أن يباشر عمله بأبوظبي في نهاية العام ‬2012، حيث تبدأ العيادات الخارجية في استقبال المرضى، بينما يبدأ العمل في مختلف أقسام المستشفى ككل في العام ‬2013.

 

وأوضح أن تقنية الروبوت ستستخدم في تحضير وتوزيع الوصفات الطبية وكذلك إعداد الأدوية الوريدية، فيما ستصبح مهمة الصيدلي بالدرجة الأولى تقديم الاستشارات الطبية للطبيب والممرض والمريض بالدرجة الأولى، دون أن تكون مسؤوليته هي تحضير الأدوية.

 

وأشار إلى أن هذه التقنية من شأنها أن تسهم بدرجة كبيرة في تقليل معدل الأخطاء الدوائية إلى نسبة ضئيلة، مشيراً إلى أن آخر الإحصاءات التي تم القيام بها في أمريكا على سبيل المثال تشير إلى وفاة ‬90 ألف مريض في الولايات المتحدة سنوياً جراء الأخطاء الدوائية.

 

وتناول المؤتمر أمس ثماني محاضرات علمية تضمنت استخدامات السلامة الدوائية مع طب الأطفال، والتطبيق الأمثل لأسس السلامة الدوائية بالنسبة لأدوية السرطان وكيفية الحماية منها، كما قدم عدد من الصيادلة أوراق عمل ونتائج أبحاث قاموا بها في محيط عملهم والنتائج التي تحققت.