أعلن مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، انتهاء الهيئة من ربط 300 تقاطع محكوم بإشارات ضوئية، بنظام التحكم المركزي بالإشارات الضوئية، بما يشكل 75٪ من إجمالي التقاطعات في الإمارة، وأن العمل جارٍ حاليا على ربط باقي التقاطعات بنظام التحكم، حيث سيتم ربط 100 تقاطع بمركز التحكم المروري في النصف الأول من العام الجاري.
جاء ذلك خلال جولته التفقدية لمبنى مركز التحكم بالأنظمة المرورية في منطقة بني ياس، بحضور المهندسة ميثاء محمد بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق، ومحمد العوضي مدير إدارة الأنظمة المرورية الذكية، وعدد من المديرين والمهندسين في مؤسسة المرور والطرق.
واطّلع مطر الطاير خلال جولته على مبنى التحكم بالأنظمة المرورية في بني ياس، على التقنيات الحديثة التي أدخلت على المركز ليشمل التحكم في مختلف الأنظمة المرورية الذكية،.
ومنها نظام اللوحات الإرشادية الذي يضم 24 لوحة الكترونية متطورة، صممت بأعلى المواصفات والتقنيات الحديثة، وتغطي شوارع الشيخ زايد، والخليج، والإمارات، والشيخ راشد، وأبوبكر الصديق، والاتحاد، والميناء، وبني ياس، وجسري آل مكتوم والقرهود، ونفق الشندغة، وغيرها، ويقوم النظام بحساب حجم الازدحام المروري في الطرق الرئيسية والسريعة.
وكشف الحركة المرورية الغير طبيعية، مثل حوادث السير وتعطل المركبات في الطرق بالإضافة إلى الازدحام الناتج عن الكثافة المرورية الشديدة، كما يوفر النظام حساب أوقات الرحلات على هذه الطرق بعد تحليل المعطيات الواردة من الأجهزة الموقعية.
والتي تضم المجسات (الحساسات)، وكاميرات متحركة للمراقبة المرورية، وكاميرات لتحليل الصور التي تقوم بصورة آلية بالتعرف على سير الحركة المرورية مثل الحوادث أو تعطل المركبات.
ويشمل النظام أيضاً على لوحات تحكم بالمسارات تغطي مختلف الشوارع الرئيسة، تقوم بتنبيه السائقين بحالة الطريق بمسافة كافية، لاسيما في المنعطفات والطرق السريعة، وفي حالة وجود ازدحام مفاجئ، حيث تقوم بتوجيه السائق إلى المسارات البديلة لتفادي الازدحام.
شاشات عملاقة
وتجول الطاير في غرفة التحكم بالأنظمة المرورية التي تعمل على مدار الساعة، واستمع من المهندسة ميثاء محمد بن عدي إلى شرح عن مكونات الغرفة التي تحتوي على شاشات عملاقة لمراقبة الحركة المرورية من خلال 232 كاميرا موزعة على التقاطعات والشوارع الرئيسة.
كما استمع إلى شرح عن دور المركز في المراقبة الفعالة لشبكة الطرق في الإمارة والتعرف على الأحداث المرورية كالحوادث، وتحليليها وإرسال المعلومات للموقع في شكل رسائل مرورية على اللوحات لتنبيه الجمهور، أو عن طريق التحكم المركزي بالأزمنة الخضراء للإشارات الضوئية،.
وذلك بتحويل التحكم بالإشارات الضوئية في حالة وقوع الحوادث المرورية والاختناقات من النظام الآلي «الاتوماتيكي» إلى النظام اليدوي لسحب الحركة المرورية.
واطلع رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة إلى آخر التطورات في نظام الملاحة الديناميكي (دليلي)، الذي أطلقت الهيئة نسخته المطورة في منتصف شهر أكتوبر الماضي، حيث تعد النسخة المطورة الأول من نوعها خارج الدول المتقدمة، ويقدم «دليلي» لمستخدميه معلومات مرورية فورية عن الازدحامات والحوادث والتحويلات المرورية، لتسهيل تنقل سائقي المركبات إلى وجهاتهم،.
ويتم تغذية النظام بالمعلومات من جميع سيارات الأجرة في إمارة دبي والبالغ عددها 8000، بالإضافة إلى الأنظمة المرورية الذكية المنتشرة في شوارع الإمارة، ويعتمد على تقنية نظام تحديد المواقع العالمي (اذس) ويقدم معلومات حية وديناميكية عن الحركة المرورية في شوارع الإمارة.
نسخة مطورة
وأشار محمد العوضي مدير إدارة الأنظمة المرورية الذكية في شرحه إلى أن النسخة المطورة من «دليلي» تشمل خريطة حديثة تغطي كامل الدولة، وتحتوي على أكثر من 50000 معلم، وعشرات النماذج ثلاثية الأبعاد للمعالم المعروفة بالدولة.
ويشتمل على المعلومات المرورية الآنية من ازدحام وحوادث وتحويلات مرورية على عكس أنظمة الملاحة الأخرى، ويقوم «دليلي» بحساب الطريق الأمثل بناءً على أطوال الطرق مع الأخذ بعين الاعتبار أحوال الطرق من الناحية المرورية.
وأكد مطر الطاير خلال لقائه بالمديرين والمسؤولين في المركز، ضرورة الاهتمام برفع نسبة التوطين، وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية في المجالين الإداري والفني، والارتقاء بأداء الإدارة.
وعرضت المهندسة ميثاء بن عدي خلال اللقاء، تطور سير العمل في مشروع تطوير مراكز التحكم المرورية، وأشارت أن نسبة الانجاز في المشروع الذي طرح قبل سنه، بلغت أكثر من 50٪،.
حيث تم الانتهاء في المرحلة الأولى قياس مستوى أداء الإشارات الضوئية، وذلك بدراسة وتحليل حوالي 24 تقاطعا محكوما بإشارات ضوئية موزعة على المناطق الحضرية في إمارة دبي، كما تم الانتهاء من المرحلة الثانية، والتي شملت وتحديد المعوقات التي تواجه مراكز التحكم المرورية، وجاري العمل حاليا على تطبيق الحلول للتغلب على تلك المعوقات.
وأوضحت أن مؤسسة المرور والطرق قامت برفع قدرة الأجهزة المشغلة لنظام الإشارات الضوئية في مركز التحكم، حيث أصبح قادرا على التعامل مع الأعداد الحالية والمستقبلية للتقاطعات المحكومة بالإشارات الضوئية، وتم تزويد المركز بأحدث نسخة من نظام تحليل المعلومات الواردة من المجسات، كما ارتفع عدد كاميرات من المراقبة من 187 كاميرا إلى 232 كاميرا، بعد تركيب 45 كاميرا جديدة.
مشيرا إلى أن المؤسسة، قامت بتركيب أجهزة في مركبات الأجرة في دبي لتقدير زمن الرحلات، حيث تقوم هذه الأجهزة ببث معلومات دقيقة عن زمن الرحلة، ويتم استخدام هذه المعلومات في تغذية نظام «دليلي» بالمعلومات عن زمن الرحلات.
وأعرب مطر الطاير في ختام الجولة عن سروره بما شاهده من أنظمة وتقنيات، وطالب القائمين على المركز بمضاعفة الجهد، والاستفادة من التقنيات الحديثة في الأنظمة المرورية التي تحرص الهيئة على توظيفها لتحقيق الجودة العالية في الخدمات التي تقدمها.
