بحضور معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه عقد المجلس البلدي بمدينة كلباء صباح أمس مؤتمراً صحافياً للإعلان عن مدينة كلباء خالية من الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل وذلك بمقر نادي سيدات كلباء.
وأشاد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد بالجهود التي يبذلها أعضاء المجلس البلدي بكلباء في تطبيق مبادرة الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية والحد من التأثيرات السلبية والضارة لمخلفات الاكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل على صحة الانسان والبيئة، وذلك من خلال الزيارات الميدانية والتواصل مع المنتجين واستجابة للقرارات الصادرة في هذا الشأن وكنتيجة لحملات التوعية المستمرة، اتجه أغلب المنتجين لإنتاج الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل.
وثمن معاليه التعاون المثمر من قبل المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص بالمدينة ومدن الدولة الأخرى في خفض نسبة تصنيع واستهلاك الأكياس البلاستيكية واستخدامها، بالرغم من أنه توجد أعلى نسبة من إنتاج البلاستيك في إمارة الشارقة (حيث يتركز بها كبار المنتجين)، وتنتج 5 مصانع فقط من بين المنشآت الصناعية الموجودة في الشارقة ما يزيد على 30 الف طن سنويا، لكن أثمرت المبادرة منذ انطلاقها في عام 2009 وحتى الآن إلى عدد من المؤشرات الإيجابية والتي تبشر بانخفاض نسبة تصنيعه واستخدامه في الدولة.
من جانبه أفاد عبدالله سيف اليماحي رئيس المجلس البلدي لمدينة كلباء أن حملة التوعية بخطورة الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل انطلقت بشكل فعلي في ابريل 2010 كتنفيذ سريع لدعوة وزارة البيئة والمياه ضمن برنامجها الوطني للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل اعتبارا من 01-01-2013 والتي أعلنت رسميا بدء مساعيها في هذا المجال في أكتوبر 2009 في إطلاق حملة الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية مستهدفة توعية وتثقيف جميع أفراد المجتمع بخطورة الأكياس البلاستيكية الضارة بصحة الإنسان والتي تضر كذلك في البيئة المحيطة سواء كانت البيئة البحرية أو البرية واستبدالها بأكياس صديقة للبيئة قابلة للتحلل.
وأشار اليماحي إلى أن الخطوات التي تم اتخاذها بالفعل لتحقيق أهداف هذه الحملة إطلاق المجلس البلدي بمدينة كلباء عام 2010 عام البيئة في مؤتمر صحافي تحت شعار صحتي بنظافة بيئتي بالتعاون مع شركة الشارقة للبيئة (بيئة) ، وأضاف أنه تم تخصيص فريق عمل كامل من موظفي البلدية للقيام في الارشاد والتوضيح والتوعية لجميع أصحاب المحلات التجارية وكذلك قام الفريق بزيارة للمصانع المنتجة للأكياس البلاستيكية في المنطقة والتواصل مع الموردين والموزعين بهدف توعيتهم وتوضيح خطورة مادة البلاستيك غير القابلة لتحلل وسرعة التخلص منها في البدائل المحددة وهي تصنيع واستيراد أكياس مضاف اليها تكنولوجيا تحلل البلاستيك والتي يمكن أن تتفاعل سريعا بأشعة الشمس والحرارة وينتهي وجودها في فتره زمنية قصيرة موضح مدتها على كل كيس ، كذلك تم عقد دورات تأهيل للمفتشين وحملات تثقيف لطلاب المدارس وأندية السيدات بأضرار الأكياس البلاستيكية والبدائل التي يجب ان تستخدم .
وتم البدء في مدينة كلباء بتطبيق هذه الحملة بحيث تكون كلباء خالية من الأكياس غير قابلة للتحلل بحلول عام 2011 م حيث كان عدد المحلات التي تستخدم الأكياس الصديقة للبيئة لاتتجاوز 4 محلات وحاليا أصبح نسبة استخدام الاكياس البلاستيكية الصديقة للبيئة 95 ٪ في جميع المحال التجارية المختلفة بمدينة كلباء والنسبة المتبقية والتي تبلغ 5 ٪ في طريقهم للالتزام حتى تصبح مدينة كلباء خالية من الاكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل.
كما قام معالي الوزير في نهاية المؤتمر بزيارة لجمعية الشارقة التعاونية بكلباء للاطلاع على تجربة استخدام الأكياس البلاستيكية في التسوق، كما زار محميات الطبيعية في مدينة كلباء شملت محمية الغيل ومحمية القرم .
حضر المؤتمر الدكتورة مريم حسن الشناصي وكيل وزارة البيئة والمياه، وخميس بن سالم السويدي رئيس دائرة شؤون البلديات والزراعة عضو المجلس التنفيذي لأمارة الشارقة ، و أحمد سيف خلف الزعابي نائب رئيس المجلس البلدي ، و أحمد جمعه الهورة مدير بلدية مدينة كلباء ، و هناء سيف السويدي مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة ، و العقيد سيف الزري مدير إدارة المنطقة الشرقية لشرطة الشارقة ، وعبيد بن فريش مدير مستشفى كلباء ، ويوسف حسين أبوصيم مدير هيئة كهرباء ومياه الشارقة بكلباء وعدد من مديري الدوائر الحكومية والمحلية والمدارس.
مراقبة السفن
على هامش المؤتمر تحدث معالي وزير البيئة عن إشكالية تسرب بعض المخلفات النفطية لسفن في سواحل المنطقة الشرقية خلال اليومين الماضيين، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل حالياً بالتعاون مع الهيئة الوطنية للمواصلات على تطوير نظام وطني لمراقبة ممارسات السفن في المياه الدولية وليس الإقليمية نتيجة تأثر سواحل الدولة بالمخلفات القادمة منها، وذلك بالتعاون مع الدول المجاورة بما يحفظ سلامة المياه الإقليمية من فرص وجود مخلفات ملوثة.
