بحث الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وعلي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، إمكانات وسبل تعزيز التعاون بين المركز والهيئة والدور الذي يمكن أن يضطلع به المركز لدعم الهيئة لتحقيق أهدافها وصولا لتحقيق المصلحة العامة.
وتناول اللقاء إمكانات المحافظة على الهوية والثقافة الإماراتية الأصيلة في ظل التحديات التي تفرضها التركيبة السكانية فيما أكد الدكتور جمال السويدي أهمية دور هيئة الإمارات للهوية في بناء أنظمة هوية متقدمة من خلال مشروعات ومبادرات استراتيجية تنفذها الهيئة، مشيراً إلى أن القيمة الاستراتيجية لمشروع الهوية تكمن في محوريتها كمشروع يعتبر العمود الفقري لمسيرة التحول الإلكتروني التي تشهدها الدولة وحجر الأساس لعملية التطوير والتحديث خلال الفترة المقبلة.
وتم خلال لقاء عقد أمس حضره عدد من مسؤولي الهيئة في مقر المركز استعراض آليات سرعة إنجاز مشروع برنامج السجل السكاني للدولة وإصدار بطاقات هوية للمواطنين والمقيمين في الدولة التي تيسر آليات تقديم الخدمات الحكومية وتوفر المعلومات اللازمة لدعم صانعي القرار والتخطيط الاستراتيجي بما يسهم في أن تتبوأ دولة الإمارات مكانتها في مصاف الدول المتقدمة على الصعيدين الإقليمي والدولي. وثمن السويدي جهد هيئة الإمارات للهوية وتبسيطها إجراءات الحصول على بطاقات الهوية للمواطنين والمقيمين في الدولة لإنجازها بشكل سريع من خلال تحسين خدماتها وتطويرها باستمرار خاصة تطوير الاستمارة الإلكترونية مشيدا بخدمة إعادة إصدار البطاقات المفقودة والتالفة من خلال مكاتب الطباعة الأمر الذي يؤكد حرص الهيئة على توفير وقت وجهد المتعاملين.
وأشار إلى أن مشروعات أنظمة الهوية المتقدمة التي تحتاجها دولة الإمارات تهدف إلى تعزيز عنصري الأمن والأمان وإلى حماية الهوية الفردية والتعريف بهوية الأفراد ولا سيما مع ما يشهده العالم المعاصر من تداخل في الجغرافيا وتقارب في الحدود وتكامل في الاقتصادات التي لا تعرف الحدود.وأكد السويدي أهمية الوصول إلى أقصى درجات التعاون والتنسيق بين مختلف قطاعات ومؤسسات الدولة فضلا عن ضرورة تبادل المعرفة والخبرات فيما بينها موضحا أن تحقيق ذلك سيعود بالنفع على المجتمع كله ومن ثم تحقيق التنمية الشاملة في الدولة. من جهته، أكد الدكتور المهندس علي الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية أهمية دور مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجي في خدمة المجتمع من خلال بحوث ودراسات سياسية واقتصادية واجتماعية إضافة إلى إجراء المسوحات واستطلاعات الرأي العام وتقديم الخطط التنموية والرؤى المستقبلية التي يمكن أن تساعد مؤسسات الدولة على تطوير خدماتها وتحسينها والارتقاء بمستوى العمل داخلها.
وأعرب الخوري عن أمله في تعزيز علاقات التعاون المشترك مستقبلا مع المركز لاستضافة المؤتمرات الدولية وتنظيمها وعقد الندوات التعريفية حول مشروعات أنظمة الهوية المتقدمة، فيما ثمن مبادرة المركز بشأن نشر الكتاب الذي أعدته الهيئة حول إدارة المشاريع الاستراتيجية في القطاع الحكومي واستعداد المركز لإعداد البحوث والدراسات المتخصصة مع الهيئة وتنفيذها في الموضوعات التي تهم الجانبين. وأضاف الخوري أن هيئة الإمارات للهوية تسعى جاهدة إلى إصدار بطاقات هوية إلكترونية لسكان الدولة كافة في أقصر وقت ممكن مستخدمة الوسائل التكنولوجية الحديثة وذلك دعما للحكومة وصولا إلى سجل سكاني شامل دقيق يتميز بأعلى مستويات الأمان.