أطلقت هيئة الصحة في أبوظبـي؛ الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، برنامجا تدريبيا للارتقاء بالخدمات الصيدلية المقدمة لمرضى السكري، وقالت إنه يأتي استكمالاً لبرنامجها الساعي للارتقاء بالخدمات الصيدلية المقدمة للمقيمين في إمارة أبوظبي.

ويهدف البرنامج التدريبي الذي صمم خصيصاً لإعداد الصيادلة ليصبحوا مثقفين مختصين بداء السكري، وذلك من خلال الحصول على شهادة تدريبية تختص بدور الصيادلة في إدارة مرض السكري، وتعزيز تنفيذ التدخلات الصيدلانية التي من شأنها تعزيز الإدارة الذاتية المرض.

وبحسب هيئة الصحة في أبوظبـي، فلقد شهدت نهاية القرن العشرين زيادة مقلقة في داء السكري في الدولة، حيث إن عدد المصابين بداء السكري بلغ ‬24 ٪، ويعد النوع الثاني من مرض السكري الأكثر شيوعا، وهو ما يمثل حوالي ‬90٪ من جميع حالات الإصابة بالسكري. كما أن الزيادة في مرض السكري لم تقتصر فقط على الكبار، حيث إن الزيادة شملت الأطفال والمراهقين.

وتطلق الهيئة هذه الدورات التدريبية إدراكا منها بأهمية الدور الذي يقوم به الصيادلة في رعاية مرضى السكري ومساعدتهم على تحقيق الأهداف العلاجية وسلوك أنماط حياة صحية، الأمر الذي يتطلب ممارسات صيدلانية تتجاوز الدور التقليدي للصيدلي.

ويرتبط مرض السكري مع مضاعفات الأوعية الدموية الدقيقة والأوعية الكبيرة على المدى الطويل، وزيادة من ‬2 - ‬4 أضعاف في احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وزيادة معدلات نسب الوفيات من ‬2 - ‬3 مرات سنوياً، بالمقارنة مع غير المصابين بالسكري.

وسيساعد البرنامج التدريبي الصيادلة في فهم المفاهيم الخاصة بالعلاج الغذائي، والنشاط البدني، وإجراء مقابلات تحفيزية لمساعدة المرضى على تحقيق أهدافهم، وفهم العادات والتقـــــــاليد المختـــلفة عند المرضى، وتقييم عوائق التعلم عند تقديم النصح والإرشاد لدى مرضى الســـــــــكري، إلى جانب ممــــــارسة العمل في الظروف المختلفة، والعـــــــــمل مع مثقفي مرض السكري الآخرين لتوفير الرعاية المثلى للمرضى للعمل جنــــــــبا إلى جنب مع مثقفي مرض السكري في بيئة تتسم بالاحترام المـــــــتبادل وتضــــــع مصلحة واحتياجات المريض فوق كل اعتبار.