أكد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية ان الهيئة تبذل جهودا كبيرة في دعم الخطط الكفيلة بتمكين المرأة العاملة،
جاء ذلك خلال افتتاح الملتقى الرابع للمرأة في الإتحاد النسائي العام تحت عنوان (المرأة العاملة الفرص والتحديات).
وأوضح معاليه أن اهتمام الهيئة بالمرأة العاملة تجلى على أكثر من صعيد بناء على توجيهات حكومتنا الرشيدة وانطلاقا من إيمانها الراسخ بدور وثقل قوة العمل النسائية في عملية التنمية الشاملة إذ وصلت نسبة مشاركة المرأة المواطنة في الحكومة الاتحادية حوالي 65٪ من قوة العمل المواطنة.
ونوه بحجم مشاركة المرأة في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية حيث تبوأت مناصب قيادية وإشرافية عليا خصوصا في الوزارات الخدمية والمجالات الفنية ففي وزارة التربية بلغت نسبة المواطنات العاملات في الميدان حوالي 75٪ وفي الصحة اقتربت النسبة من ذلك من قوة العمل المواطنة.
وذكر معالي وزير التربية والتعليم أن سيدات الأعمال الإماراتيات أصبحن محركا رئيسا لعجلة الاقتصاد بالدولة حيث قدر عددهن مؤخرا بنحو 11 ألف سيدة يدرن 30٪من المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ونوه معاليه أمس تحت عنوان (المرأة العاملة الفرص والتحديات) ويستمر يوما واحدا الى أن استحداث اللجنة الاستشارية للمرأة العاملة يعكس اهتمام الهيئة بالمرأة مهنيا وأسريا. حضر الافتتاح مظفر الحاج مدير عام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية و نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام وعدد من كبار المسؤولين وحشد كبير من القيادات النسائية والموظفات في عدد من المؤسسات والوزارات الاتحادية والمحلية والخاصة في الدولة. وقدم معالي القطامي في كلمته الشكر والتقدير لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة (أم الامارات) على جهودها الحثيثة والطيبة للنهوض بالمرأة الإماراتية لتكون عنصرا فاعلا على الصعد كافة.
رؤية
وقال معاليه ان الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية انطلقت في عملها مع الوزارات والجهات الاتحادية وكل قطاعات الدولة لتكريس توجه القيادة في هذا الصدد مستمدة أهدافها من رؤية الإمارات 2021 التي أولت المرأة العاملة اهتماما خاصا ليس في الحكومة الاتحادية فقط وانما في القطاعات كافة حيث نصت وثيقة رؤية الإمارات 2021 صراحة على ذلك.
المرونة
وأعرب معاليه عن اعتقاده بأن المرونة التي أوجدتها التشريعات والقوانين الخاصة بالموارد البشرية تدعم المرأة العاملة وتساعد على رفع نسب مشاركتها في قوة العمل، لافتا الى أن قانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية ولائحته التنفيذية يؤكدان ذلك حيث التركيز على نظام الدوام الجزئي في الحكومة الاتحادية والذي أوجد أساسا لخدمة المرأة التي أجادت عملها وتفوقت بامتياز في أداء مهامها وتمكنت من التوفيق بين المهنة والبيت.
وأشار الى أن سياسة الدوام المرن التي تتيح ساعات عمل مرنة للموظفين وبما يراعي ظروفهم الاجتماعية والنفسية ويوفر بيئة عمل جاذبة ومريحة دون الإضرار بمصلحة العمل وهو ما يخدم المرأة العاملة لا سيما الأم ويساعدها على مواصلة العمل جنبا إلى جنب مع قيامها بواجباتها الأسرية.
مسح احتياجات المرأة
من جانبها استعرضت عائشة السويدي مدير ادارة تخطيط الموارد البشرية بالهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية النتائج الأولية لمسح احتياجات المرأة العاملة في الحكومة الاتحادية الذي هدف الى التعرف على احتياجات وتوقعات المرأة العاملة. وأشارت السويدي الى أن معظم النساء اللواتي شملهن المسح لا يؤيدن استكمال مدة 20 سنة كمدة خدمة فعلية للحصول على المعاش التقاعدي وأكدن أن سن التقاعد للمرأة 50 سنة حسب قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية غير مناسب.
ابعاد
ولفتت الى أن منهجية المسح اشتملت على ثلاثة أبعاد (المهنية والاجتماعية والأسرية)، موضحة انه تم وضع المسح على الموقع الإلكتروني للهيئة لمدة ثلاثة أسابيع لضمان مشاركة جغرافية لشريحة أكبر من النساء.
وذكرت ان حجم العينة التي تجاوبت مع المسح 7876 وبلغت نسبة المواطنات فيها 96 ٪. مشيرة الى ان ثلثي العينة ممن يحملن المؤهل الدراسي الجامعي و72٪ من العينة ضمن الفئة العمرية 24 الى 35 عاما وتقاربت نسبة النساء في القطاعين الحكومي الاتحادي والمحلي ممن تجاوبن مع المسح.
وأوضحت السويدي أن 33٪من العينة خبرتهن في العمل من 1 الى 5 سنوات و 28 ٪ دخلهن الشهري يتراوح بين 15 الفا و20 الف درهم، لافتة الى ان أعلى نسبة من العينة كانت من المتزوجات وبلغت 67 ٪، بينما 28٪ منهن لديهن أبناء من الفئة العمرية من 6 الى 10 سنوات. واضافت ان المحاور الأساسية التي تطرق لها المسح بخصوص البعد المهني تناولت نظام العمل (ساعات العمل الجزئي والمرن) وفرص التطوير والترقي والإجازات والثقافة المؤسسية بيئة العمل ومدى تفهم جهات العمل لظروف المرأة العاملة وتوفر الحضانات في مقار العمل.
وحول نظام العمل سواء نظام ساعات العمل الجزئي او نظام العمل المرن اظهر المسح ان غالبية النساء يؤيدن نظام العمل الجزئي بنسبة 72٪ في حين ترى 82 ٪ انه غير مطبق في معظم المؤسسات والجهات التي تعمل فيها في النساء.
وأظهر المسح ايضا ان غالبية النساء ينوين الاستفادة من نظام ساعات العمل الجزئي بنسبة 69٪ ولاسيما ممن لديهن ابناء ما دون الخمس سنوات.
اما نظام العمل المرن فترى 69 ٪ من العاملات انه غير مطبق في معظم المؤسسات والجهات التي تعمل فيها في النساء في حين ان معظم النساء يؤيدن نظام العمل المرن بنسبة 19٪، كما تنوي معظم النساء الاستفادة من نظام ساعات العمل المرن بنسبة 91 ٪ تعزو النساء اللائي لا ينوين الاستفادة من ساعات العمل المرن السبب الى عدم ملائمة أحكام النظام. وفيما يتعلق بملاءمة ساعات العمل فأبدت 60 ٪ من الموظفات عدم موافقتهن عن ملائمة ساعات العمل مع المهام الوظيفية والمسؤوليات الأسرية (غالبيتهن من المتزوجات ولديهن أبناء من الفئة العمرية 5 سنوات و ما دون). أما فرص التطوير والترقي فقد اشارت 44 في المائة من العاملات في القطاع الحكومي الاتحادي الى أن جهات عملهن لا تعطي فرصا متساوية في برامج التدريب والتطوير والتعلم المستمر و66٪ من النساء العاملات غير راضيات عن نظام التحفيز والتقدير المعمول به في مكان العمل. وحسب مؤشرات الدراسة فانه كلما زادت سنوات خبرة النساء يقل رضاهن عن فرص الترقية والتطوير المهني في الجهات التي يعملن بها.