أعلن مركز خدمات المزارعين بأبوظبي أن توفيره قائمة بالأسعار الأسبوعية لشراء المنتجات المحلية من المزارعين، تمثل إطاراً مرجعياً يحمي أصحاب المزارع من تقلبات الأسعار اليومية وتلاعب بعض التجار الذين يحركون الأسعار صعوداً وهبوطاً، بما يضمن استقرار وشفافية الأسواق وتحقيق أعلى معدلات الفائدة لأصحاب المزارع، حيث تتوفر القائمة الأسبوعية في مراكز استلام الخضروات المنتشرة في المنطقة الغربية.
وسجلت أسعار مركز خدمات المزارعين لشراء المنتجات المحلية زيادات متفاوتة عن مثيلاتها من المتداولة في سوق الميناء خلال شهري فبراير ومارس الماضيين، فيما أوضح متعاملون في سوق الخضروات أن توفر المنتج المحلي بكثافة يجبر التجار والمستوردين على خفض الأسعار، حيث سجلت أسعار غالبية الخضروات انخفاضاً يتراوح بين 40 و60٪ خلال الشهرين الماضيين، مقارنة بذات الفترة من العام الماضي.
وأشار كريستوفر هرست الرئيس التنفيذي لمركز خدمات المزارعين إلى أن المركز يحرص على خلق حالة من التوازن في الأسعار تضمن حصول المزارعين المواطنين على أعلى عائد من منتجاتهم من خلال دعم فرص تسويق المنتج المحلي بصورة تحقق مصلحة المنتج والمستهلك على حد سواء.
وقال إن عمليات الشراء استناداً إلى قائمة الأسعار الأسبوعية تخلق حالة من الشفافية في أسواق الجملة وتعطي المنتج المحلي قدراً من الاستقرار وتحميه من التذبذب الذي يحدث نتيجة تحكم بعض التجار في الأسعار، كما أن نظام التعاقد السنوي يتيح للمزارع التركيز على الزراعة والإنتاج بعد أن يضمن التسويق على مدار العام. وأوضح أن دراسات الجدوى الاقتصادية التي أعدت حول تسويق المنتجات المحلية أثبتت أن مراكز التسويق الزراعي يمكن أن تلعب دوراً محورياً كنافذة تسويقية رئيسية للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية، تساعدهم على المنافسة بمنتجاتهم في السوق المحلي شرط أن يتم تجديدها وتحديثها ثم إعادة طرح المنتجات المحلية في صورة جذابة تليق بجودتها كمنتجات طازجة ويتم زراعتها وفقاً لأفضل الممارسات الزراعية العالمية.
وسجلت أسعار مركز خدمات المزارعين لشراء المنتجات المحلية زيادات متفاوتة عن مثيلاتها من المتداولة في سوق الميناء خلال شهري فبراير ومارس الماضيين، ووفقاً لمتوسط أسعار مركز خدمات المزارعين لشراء الخيار فقد حصل أصحاب المزارع الذين تعاقدوا على بيع منتجاتهم من الخيار مع المركز بنظام العقد السنوي على زيادة نسبتها 120٪ مقارنة مع أسعار سوق الميناء خلال شهري فبراير ومارس الماضيين.
كما زاد متوسط سعر مركز خدمات المزارعين لشراء الباذنجان بنسبة 28٪ خلال شهري فبراير ومارس مقارنة مع أسعار سوق الميناء، أما الطماطم فقد زادت أسعار المركز بمعدل النصف عن مثيلاتها في سوق الميناء خلال بعض الأسابيع، ونفس الشيء تقريباً مع منتجات المزارع المحلية من الفلفل الأخضر والذي تجاوزت نسبة الفارق بين أسعار مركز خدمات المزارعين وأسعار سوق الميناء أكثر من 95٪ لصالح المركز.
ولعب المركز دوراً كبيراً في التأثير على أسعار الخضروات للمستهلك منذ بداية الموسم الزراعي الحالي وسجلت أسعار المستهلكين انخفاضاً ملحوظاً في أسعار الخضروات خلال الشهرين الماضيين نتيجة لكثافة الإنتاج المحلي من الخضروات الطازجة وعلى رأسها الخيار والطماطم والملفوف والباذنجان، حيث تراجعت أسعار بعض السلع بمعدلات غير مسبوقة نتيجة زيادة الإنتاج من ناحية وزيادة المنافذ التسويقية للمنتج المحلي من ناحية ثانية،
وانخفض سعر كيلوغرام الطماطم ليباع للمستهلك في مراكز التسويق التابعة لمركز خدمات المزارعين عند مستوى يتراوح بين 75 فلساً ودرهم واحد خلال ذروة موسم الحصاد الشهرين الماضيين، بينما لم يتجاوز سعره في محلات الهايبر الماركت الأخرى عن 1,5 درهم للكيلوغرام، وكان سعر كيلوغرام الطماطم يتراوح بين 4 و6 دراهم قبل دخول المنتج المحلية السوق، وقد حدث نفس الشيء تقريباً مع منتجات الخيار والبطاطا التي شهدت موسماً غير مسبوق نتيجة لكثافة الإنتاج الوارد من مزارع المنطقة الغربية.
ووفقاً لمؤشر الأسعار الكلي فقد سجلت أسعار غالبية الخضروات انخفاضاً يتراوح بين 40 و60٪ خلال الشهرين الماضيين، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، فبينما كان سعر كيلوغرام الخيار حوالي 4 دراهم خلال شهري فبراير ومارس من العام الماضي انخفض إلى أقل من درهمين خلال نفس الفترة من العام الجاري.
