أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن تهنئة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» للأقباط المصريين الأرثوذكس المقيمين في الإمارات بمناسبة «عيد القيامة المجيد» إنضوت على رسالة تسامح إماراتية راقية تؤكد النهج الحضاري للإمارات وقيادتها الرشيدة .. موضحة أن سموه أشار إلى هذا المعنى بجلاء من خلال تأكيده عمق قيم المحبة والتسامح وأصالتها التي تجمع الدين الإسلامي الحنيف بالمسيحية حيث جاءت هذه القيم رحمة وعدلا وسلاما للبشرية.
وتحت عنوان (نموذج التسامح الإماراتي) قالت إن دولة الإمارات تحرص دائما على الدعوة إلى التسامح والحوار بين الثقافات والحضارات والأديان وتعمل على تعميق هذه القيم في العلاقة بين الأمم والشعوب المختلفة و في كل مرة تبرز فيها نزعات التعصب خاصة الديني على السطح في العالم مثيرة التوتر والاحتقان يكون الصوت الإماراتي عاليا في تأكيد ضرورة مواجهة مثل هذه النزعات والتصدي القوي والجاد لها سواء على المستويات الداخلية في كل دولة على حدة أو على المستوى الدولي من خلال المنظمات والمؤسسات المعنية ..
فضلا عن ذلك فإن الإمارات دائما حاضرة في أي جهد أو تحرك دولي يهدف إلى نشر قيم التسامح وتعزيزها بالقول والعمل. وأوضحت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية أن الديانات والثقافات والحضارات والأعراق المختلفة التي تعيش جنبا إلى جنب في دولة الإمارات العربية المتحدة في جو من التفاهم والسلام تؤكد بوضوح أن دولة الإمارات نموذج عالمي للتعايش ينطوي على دروس مهمة ذات دلالات عميقة..أهمها أن تعميق قيم التسامح وقبول الآخر هو أساس التعايش بين المختلفين دينيا وحضاريا وعرقيا حيث تعمل الإمارات على نشر هذه القيم من خلال مناهج التعليم ووسائل الإعلام ومؤسسات التنشئة الاجتماعية بمختلف أنواعها فضلا عن المؤسسات الدينية التي عليها مسؤولية كبيرة في هذا الشأن و لذلك يحظى نهجها في التعامل معه بالإشادة والتقدير على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأضافت أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤمن بأن أخطر ما يمكن أن يواجه البشرية ويعرض أمن العالم واستقراره للخطر الداهم هو الانزلاق وراء دعوات صراع الحضارات والثقافات ونزعات التعصب الديني العمياء ورفض قبول الآخر وأن العالم يواجه من التحديات الصعبة والمصيرية ما يجب أن تدفعه إلى التقارب والتعاون والتعاضد حتى يمكنه التصدي الفاعل لها بعيدا عن نظريات الصراع الحضاري أو الديني التي روج لها بعضهم خلال السنوات الماضية وانطوت على مضامين مدمرة. وأكدت«أخبار الساعة» في ختام مقالها الإفتتاحي نهج الدولة الإنساني الذي يعد بعدا أساسيا من أبعاد سياستها الخارجية منذ إنشائها.