تقدمت الدكتورة حبيبة الزاهي بن رمضان وزيرة الصحة التونسية بالشكر والتقدير الى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على مبادرة دولة الامارات الإنسانية الكريمة لدعم النازحين الليبيين والعرب في المنطقة الحدودية بين تونس وليبيا والتي لها الأثر الكبير في نفوس الأشقاء الليبيين الذين أكدوا أن فريق الإغاثة الاماراتي لم يدخر جهدا في مساعدتهم وتوفير العيش الكريم لهم حتى يمروا من هذه الظروف الصعبة مثمنين دور دولة الإمارات حكومة وشعبا على هذه الجهود الإنسانية الكبيرة التي تبذلها لدعم الأشقاء.

وأكدت وزيرة الصحة التونسية أن تضامن دولة الإمارات مع الأشقاء في ليبيا وتونس في هذا الظرف العصيب بإقامة مخيم إغاثة في المنطقة الحدودية والذي يستفيد منه الآلاف من العائلات الليبية يجسد ما يسكن قلوب الأشقاء الإماراتيين من حب للخير ورغبة في خدمة إخوانهم العرب والإنسانية جمعاء.

جاء ذلك خلال الزيارة التي قامت بها معاليها الى مخيم الإغاثة الإماراتي بمنطقة ذهيبة على الحدود الليبية التونسية في إطار جولة لها في منطقة الجنوب التونسي بهدف الاطلاع على أحوال العائلات الليبية النازحة وعلى مدى تجهيزات المستشفيات في ولايات الجنوب التي استقبلت حالات من الأشقاء الليبيين.

وكان خلفان سعيد القريني نائب قائد فريق الإغاثة الإماراتي في استقبال معالي الوزيرة التونسية والوفد المرافق لها والذي ضم كلا من المهدي حواص وزير السياحة والتجارة التونسي ووالي ولاية تطاوين وعدد كبير من المسؤولين.

وقامت معاليها بجولة داخل المخيم الذي يضم الآن ‬1243 ليبيا من كل الأعمار و‬9 مصريين وقد مر منه أكثر من ‬5 آلاف ليبي وليبية منذ ‬11 يوما.

وقالت معالي وزيرة الصحة التونسية ان مخيم الإغاثة الإماراتي المتواجد في منطقة ذهيبة الحدودية بين تونس وليبيا يساهم في توفير الرعاٍّية الإنسانية والصحية والغذائية اللازمة للنازحين من القطر الليبي الشقيق، لافتة الى أن مبادرة الإمارات تعبر عن صدق تضامنها مع الأشقاء في ليبيا في هذه الفترة الحرجة وحرصها الدائم على توثيق عري المحبة والتعاون بين الشعوب العربية.

وأضافت معاليها أن مخيم الإغاثة الإماراتي بجانب الجهود الكبيرة التي يقدمها للنازحين يقوم أيضا بدور إنساني نبيل وهو مساعدة أهالي المناطق الحدودية، مشيرة الى دور مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية من دعم المراكز الطبية والمستشفيات وتحديثها بالأجهزة الطبية الحديثة لمساعدتها على تقديم رسالتها على أكمل وجه وبالإضافة لقربها من الحدود الليبية لمساعدة الأشقاء الليبيين.

وأشارت الى ان دولة الإمارات هي الدولة الوحيدة التي بادرت بدعم أهالي المنطقة الحدودية وقامت المؤسسات الإنسانية العاملة ضمن فريق الإغاثة الإماراتي من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية وهيئة الهلال الأحمر ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية بتزويد معبر ذهيبة الحدودي بـ ‬80 طنا من الأدوية والمواد الغذائية. كما ثمنت الوزيرة لدى زيارتها النقطة الحدودية بين تونس وليبيا والتي تقع علي بعد حوالي ‬3 كيلو مترات عن مدينة ذهيبة المجهودات التي يبذلها مخيم الإغاثة الإماراتي من أجل استقبال الأشقاء الليبيين مشددة علي أهمية مساهمات مختلف المنظمات الإنسانية العالمية في سائر المخيمات بولاية تطاوين.

من جهته قال خلفان سعيد القريني نائب قائد فريق الإغاثة الاماراتي أن مخيم الإغاثة في منطقة ذهيبة يعمل على توفير كل سبل الراحة للأشقاء الليبيين من مختلف الأعمار. وأوضح القريني أنه تم اختيار مخيم ذهيبة بعناية شديدة نظرا لقربه من الحدود الليبية التونسية بحوالي ثلاثة كيلو مترات مما ساهم في تخفيف الإجهاد والمشقة على العائلات الليبية النازحة من الجبل الغربي ومنطقة نالوت ومن المناطق الأخرى.