أكدت بلدية أبوظبي أنها ستبدأ اعتبارا من الأول من مايو المقبل بتنفيذ تطبيق قرار نقل محلات الأنشطة الحرفية من جزيرة أبوظبي إلى منطقة المصفح، وذلك بعد انقضاء المهلة التي منحتها البلدية للمحلات التي تمارس هذه الأنشطة، وذلك في إطار رؤية البلدية بضمان مستوى الحياة الأفضل والبيئة المستدامة لسكان مدينة أبوظبي.

وفقاً للتقرير السنوي لإدارة التراخيص التجارية بقطاع الشؤون التجارية بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، فإن إجمالي الرخص التجارية المسجلة في إمارة أبوظبي مع نهاية العام الماضي بلغ ‬102 ألف و‬36 رخصة.

وقامت الدائرة بإصدار ‬9979 رخصة جديدة خلال العام الماضي ‬2010، منها ‬8772 رخصة تجارية و‬893 حرفية و‬161 مهنية و‬146 مبدعة و‬6 رخص صناعية ورخصة زراعية وحيوانية

فيما تم تجديد ‬67829 رخصة خلال العام، منها ‬47704 تجارية و‬17603 حرفية و‬2241 مهنية و‬257 مبدعة و‬21 صناعية و‬3 رخص زراعية وسمكية وحيوانية.

 

اجراءات جديدة

وكانت بلدية مدينة أبوظبي قد اعتمدت في شهر مايو ‬2010 الماضي، وبالتنسيق مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ودائرة التنمية الاقتصادية، إجراءات جديدة لتنظيم أماكن ممارسة الأنشطة التجارية الخاصة بالمهن الحرفية والتجارية والأنشطة المتعلقة بالمركبات والسيارات تقضي بنقل المحلات الحرفية من جزيرة أبوظبي إلى منطقة المصفح ونقل الأنشطة المتعلقة بالمركبات والسيارات إلى أطراف الجزيرة، على أن تتم عملية النقل بعد سنة من ذلك التاريخ، وذلك ضمن خطة شاملة للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع والمظهر الحضاري لجزيرة أبوظبي وتوفير البيئة السليمة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة وفقا لأرقى الممارسات العالمية.

وبحسب القرار فإن الأنشطة التي يشملها قرار النقل إلى منطقة المصفح هي كافة الأنشطة التجارية الخاصة بالمهن الحرفية، مثل محلات تجارة مواد البناء ورش النجارة والنجارة اليدوية ورش الألمنيوم والزجاج ورش السكراب (ألمنيوم، نحاس، حديد، خردة) ورش إصلاح المعدات ومحلات تجارة الأثاث المستعمل، وتشمل تجارة قطع الغيار الجديدة (عدا الوكالات)، الغسيل والتشحيم (عدا محطات أدنوك)، تجارة الدراجات النارية والمائية وقطع غيارها ولوازمها (عدا الوكالات)، إذ تم منح أصحاب التراخيص مهلة سنة ميلادية من تاريخ آخر تجديد يلتزم بعدها بنقل النشاط إلى منطقة مصفح، حيث يحظر بعدها ممارسة النشاط نهائياً ضمن جزيرة أبوظبي.

 

نقل الانشطة

أما الأنشطة التي سيتم نقلها بموجب القرار إلى أطراف الجزيرة فهي كافة الأنشطة المتعلقة بالمركبات والسيارات، تجارة الإطارات ولوازمها، تجارة البطاريات، تجارة الزينة والإكسسوارات، تجارة الأجزاء الإضافية للسيارات، تجارة مسجلات وتلفزيونات السيارات، تبديل وإصلاح الإطارات، إصلاح ميزان المركبات (الميزان الالكتروني)، تبديل الزيوت، تنجيد مقاعد المركبات، إصلاح مكيفات هواء السيارات، إصلاح الكهرباء، شحن البطاريات، ومحلات فحص السيارات بالكمبيوتر.

وقد راعت الاشتراطات الصحية والفنية الحرفية والتي تم اعتمادها من قبل اللجان المتخصصة قبل صدور القرار، توفير المساحات المناسبة بما يتلاءم مع نوع وحجم النشاط، ما يسهم في توقف ظاهرة استغلال الأرصفة ومواقف السيارات وتشويه المنظر العام أو التسبب في التلوث البيئي وتوفير اشتراطات السلامة المهنية في الورش والمحلات، إضافة إلى توفير بيئة العمل الصحية كالإضاءة والتهوية وبما يحقق سلامة العاملين والمتعاملين.

 

مظهر صحي

وتأتي هذه الإجراءات في إطار حرص البلدية للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع وتطوير المظهر العصري المتميز للمدينة خاليا من التلوث بأشكاله المختلفة، ولتجنب أي أضرار أو آثار سلبية قد تنتج عن استمرار ممارسة هذه الأنشطة داخل العاصمة، إذ تم تقسيم جزيرة أبوظبي إلى منطقتين، وهما منطقة وسط جزيرة أبوظبي، ومنطقة أطراف الجزيرة، وبناء على هذا التقسيم فإن منطقة وسط جزيرة أبوظبي أو ما يعرف بـ«منطقة الوسط التجاري» هي المنطقة الواقعة بين كورنيش أبوظبي وشارع الفلاح، وتمتد ما بين منطقة الميناء حتى منطقة البطين، أما ما يقع خارج حدود هذه المنطقة فإنه يعرف بباقي أطراف الجزيرة.

وأشادت البلدية بتعاون أصحاب الأنشطة الذين بادروا باتخاذ إجراءات عملية تمهيدا للانتقال إلى المناطق التي حددها القرار، والتي تشملها عملية التنظيم، معتبرة ذلك مساهمة واعية من طرفهم لإنجاح الخطة؛ ليكونوا بذلك شركاء فعالين في عملية التطوير، خاصة أن الإجراءات الجديدة تأتي في إطار المصلحة المجتمعية وسعي البلدية الدؤوب لتوفير أجواء صحية وبيئة نقية نظيفة، واستمرارا للارتقاء بالخدمات النوعية التي تقدمها في اطار استراتيجيتها الهادفة لاستدامة المظهر العصري المتميز للعاصمة، والحفاظ على ملامحها الحضارية العريقة لجعلها واحدة من أفضل العواصم على مستوى العالم.