كفاءة وطنية نادرة ومثال للموظف الحكومي المتميز، استطاع توطين المعرفة ليس على مستوى إمارة دبي فقط بل على مستوى الدولة ومنطقة الخليج العربي بل والعالم أيضاً.

وأجمع المقيمون على ذلك لعدة أسباب أهمها انه استطاع في وقت قياسي قصير ــ خلال ‬5 سنوات في فترة وظيفته الحالية ــ أن يتعلم الأسس العلمية لتشغيل المطارات وإدارة جميع العمليات المساندة لحركة إقلاع وهبوط الطائرات في ساحة مطار دبي على مدار الساعة وهي عمليات معقدة ودقيقة للغاية تغلب عليها بحرصه على تطوير ذاته.

وشهد له مديره المباشر صاحب الخبرة الطويلة «‬25 سنة» في مطار هيثرو بلندن ــ أنه رغم حداثة سنه تمكن من إتقان فنون الوظيفة إلى درجة تخوله للعمل في أكبر مطارات العالم مثل لندن ونيويورك وباريس أمستردام وطوكيو وغيرها. وقال: «لو علم هؤلاء بهذه الكفاءة لتقاطروا على دبي مثل البرق لاستقطابه للعمل معهم غداً».

وجمال حريص على تطبيق إجراءات الأمن والسلامة بحذافيرها في ساحة المطار والمكاتب التابعة لعمله.. ولا يتهاون في تطبيق العقوبات اللازمة بأقصى درجات الحزم والصرامة إذا استدعى الأمر ذلك.. ما أسهم في تبوؤ مطارات دبي مراكز متقدمة في تطبيق معايير السلامة عالمياً.. وهو حاضر البديهة ــ ميداني الهوى، تراه يصول ويجول في ساحة العمل منذ الصباح الباكر حتى ساعة متأخرة من المساء لا يكل ولا يمل وبكل شغف يتابع كل صغيرة وكبيرة في ساحة المطار خاصة تلك التي تتعلق بسلامة المسافرين والعاملين فيه وأمنهم.

والرجل متواضع بين زملائه ورؤسائه، يحسن معاملة موظفيه حتى يكسب ثقتهم ومحبتهم لكن دون إفراط أو تراخ. فلا تستغرب أن رأيته في منتصف الليل يقطع نومه ليتجه إلى المطار كي يقوم بجولة تفقدية مفاجئة ليطمئن على سير العمل بنفسه. وقد حدث ذلك بالفعل مرات عديدة ليعود في صباح اليوم التالي للعمل بكل همة عالية وكأن شيئاً لم يكن.

ويحرص على ان يطلع على التجارب العالمية في مجال عمله ويسافر حول العالم لينقل ما يتناسب منها إلى مطارات دبي. له عدة مبادرات خلاقة في الارتقاء بمستوى تصميم الممرات الجوية للطائرات عند الإقلاع والهبوط شملت مؤخراً مطار آل مكتوم مما ساهم في انسيابية الحركة الجوية في مطارات دبي، وحظي برضا شركات الطيران العالمية والذي ساهم بدوره في زيادة الحركة الجوية على مطارات دبي.

ولجمال انجاز ملموس حيث أدى بعلمه وعمله لإطالة العمر الافتراضي لمدرجين بمطار دبي ووسع طاقتهما الاستيعابية عن طريق فكرة جديدة في صيانة القشرة العليا ومعالجتها بمواد تقنية عالية الجودة وقليلة التكلفة في وقت قياسي «‬3 أيام فقط» كي لا تتعطل حركة المطار لفترة طويلة.

وتتوقف كثير من القرارات الإدارية المهمة لعقد الصفقات مع الكثير من الشركاء في الخطوط الجوية العالمية على إسهاماته الاستشارية ورأيه السديد لما لديه من معلومات دقيقة وشاملة عن سير عمليات المطار أولاً بأول، مما ساهم في فتح خطوط طيران جديدة.