اشتكى مواطنون ومقيمون في أم القيوين من مسلسل انقطاع المياه المتواصل، خاصة في منطقة الرقة بالشعبية البيضاء وشعبية الإذاعة ومنطقة السلمة، خاصة في فترة الإجازات والعطلات الرسمية،.

حيث يكثر استخدام المياه، لافتين إلى أن انقطاع خدمات المياه يستمر أحياناً لأكثر من أسبوع، الأمر الذي يسبب لهم إرباكاً في حياتهم اليومية ويرهقهم مادياً بسبب شراء المياه من التناكر التي انتشرت وتجوب الأحياء السكنية، وأصبح أصحابها يستغلون الساكنين.

حيث تجاوز سعر التنكر الواحد سعة الألف غالون ‬400 درهم بعد ما كان يباع بـ‬150 درهماً، مطالبين في الوقت ذاته بحل جذري لمسلسل الانقطاع خاصة بعد انضمام دائرة المياه للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء.

وأضافوا أن هناك محطة واحدة لبيع المياه في أم القيوين يتكدس حولها أصحاب التناكر، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعارها، لافتين إلى أنه رغم الانقطاع المتواصل للمياه تأتي الفواتير بأسعار متفاوتة وأحياناً مضاعفة وأنه عند مراجعتهم للدائرة يفيدونهم بأن هناك خللاً في أجهزة الحاسب دون استرداد المبالغ التي يدفعونها، مبينين في الوقت ذاته أن أنابيب إمدادات المياه الحالية بالية وقديمة بفعل عوامل الطبيعة، الأمر الذي يؤدي إلى هدر المياه بكميات كبيرة ولأيام متواصلة دون صيانة، مطالبين في الوقت ذاته الجهات المختصة بضرورة وضع حد لأصحاب التناكر ومراقبتهم وتسعير المياه منعاً للاستغلال.

مشكلة مستعصية

يقول أبو خميس من منطقة السلمة، إن مشكلة المياه في أم القيوين تكاد تكون مستعصية على الحل، وذلك نسبة لتواصل انقطاعها بصورة مستمرة ودورية، مشدداً على ضرورة أن تقوم الدائرة في حال قطعها للمياه بتبليغ الساكنين حتى يتمكنوا من عمل الاحتياطات اللازمة، لافتاً إلى أن الصيانة الدورية للخط الرئيسي التي تقوم بها الدائرة دائماً ما تكون السبب الرئيس في انقطاع المياه وذلك نسبة لقدم توصيلات إمدادات المياه التي مرت عليها سنوات طويلة ولم تستبدل، الأمر الذي يؤدي إلى قطع المياه عن بعض المناطق، مبيناً في الوقت ذاته أن سعر التنكر الذي يحوي ألف غالون كان قبل أزمة المياه يباع بـ‬150 درهماً والآن أصبح سعره ‬400 درهم.

ويقول خلفان محمد ـــ موظف ويسكن منطقة الرقة بالشعبية البيضاء ـــ إن خدمات المياه انقطعت عن منزله منذ ما يقارب الأسبوع، الأمر الذي اضطره إلى شراء الماء من أحد التناكر المنتشرة في المنطقة، لافتاً إلى أنه في اليوم الواحد يشتري أكثر من تنكر بقيمة ‬650 درهماً.

وأضاف أنه يقوم بتسديد فاتورة المياه بصورة دورية وراجع دائرة المياه في أم القيوين لمعرفة سبب انقطاع المياه وأعلموه بأن هناك صيانة دورية في أحد تمديدات المياه وسيتم إصلاحه قريباً.

إرهاق مادي

وتقول أم سحر من الشعبية البيضاء، إن خدمات الماء انقطعت عن منزلها فترات طويلة وهو ليس انقطاعاً دائماً وإنما متكرر، ولا تدري ما السبب الحقيقي وراء انقطاع المياه، مبينة أنها تقوم بشراء كميات كبيرة من المياه يوميا لأسرتها الأمر الذي يرهقها مادياً، مناشدة الجهات المختصة بضرورة إيجاد الحل المناسب لتلك المشكلة، لافتة إلى أنها تعاني كثيراً في الفترة الصباحية عند تجهيز أبنائها للمدارس وذلك بسبب انقطاع المياه المتواصل.

من جانبه يقول أبو سلطان من القاطنين في منطقة الرقة إن المياه انقطعت عن منزله ما يقارب الخمسة أيام، الأمر الذي يسبب إرباكاً للأسر الممتدة وكذلك يرهقها مادياً، مبيناً أن أصحاب التناكر استغلوا الوضع وأصبحوا يبيعون المياه بأسعار مبالغ فيها، مناشداً في الوقت ذاته الجهات المسؤولة بضرورة التدخل ومتابعة أصحاب التناكر الذين يستغلون انقطاع المياه وبالتالي يزيدون أسعارها، لافتا في الوقت ذاته إلى ضرورة تنبيههم بفترات أعمال الصيانة حتى يتخذوا التدابير اللازمة قبل قطع خدمات المياه.

ويقول إبراهيم على مقيم بأم القيوين إن انقطاع المياه في منطقة الرقة سبب لهم إزعاجاً وأنه خلال اليوم الواحد يضطر إلى شراء المياه بأكثر من ‬600 درهم نسبة لعدد أفراد أسرته، لافتاً إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة لا يسمح له بشراء المياه يومياً، خاصة وأنه يعول أسرة كبيرة، مطالباً بضرورة ايجاد حل جذري لتلك المشكلة التي يعاني منها أهالي أم القيوين مواطنين ومقيمين، خاصة بعد مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص مبالغ كبيرة من اجل توفير المياه والكهرباء للمواطنين وتذليل كافة الصعاب التي تواجههم.

رد البلدية

من جانبه يقول الدكتور مصبح راشد حميد مدير بلدية أم القيوين أن أصحاب التناكر استغلوا الوضع في حال انقطاع المياه لفترات متواصلة ولا يوجد قانون يلزمهم ببيع المياه، لافتاً إلى أن محطة المياه التي تشرف عليها إدارة البلدية محطة تجارية وأن أسعارها ثابتة ولم تقم الإدارة بزيادتها وأن طاقتها الإنتاجية تبلغ مليون غالون في اليوم ويوجد بها فائض يقدر بـ‬250 مليون غالون يومياً، لافتا إلى أن شكوى الأهالي ليست من مياه الشرب وإنما المياه التي يتطلبونها ويستخدمونها في حياتهم اليومية.