اختتمت أعمال الفرز الأخيرة لأعمال المترشحين لجائزة منصور بن محمد للتصوير الضوئي في نسختها الثانية، والتي تأتي بعنوان «فرجان الإمارات»، حيث ترأس لجنة الفرز بدر العوضي رئيس جمعية الإمارات للتصوير الضوئي عضو مجلس أمناء جائزة منصور بن محمد للتصوير الضوئي، فيما تتكون لجنة التحكيم من د.محمد يوسف الحائز على جائزة رئيس الدولة التقديرية في المجال الفني، وسعيد الشامسي مدير دار ابن الهيثم للفنون البصرية، وأديب العاني رئيس المكتب التنفيذي لاتحاد المصورين العرب، وصالح الأستاذ فنان ومصور إماراتي.
ذاكرة متجدِّدة وعين ذكية
وقال أديب العاني رئيس المكتب التنفيذي لاتحاد المصورين العرب: إن المعايير التي اعتمدت في المسابقة هي التي تؤخذ بعين الاعتبار في عملية الفرز، وهي موافقتها للصبغة الحقيقية لفرجان الإمارات، كما تعتمد الصورة المطابقة للمواصفات التي قُررت سلفاً من الوضوح والحكم البصرية.
وأشاد العاني بالموروث الثقافي، الذي تزخر به الإمارات من العمارة القديمة والفرجان، وقال: إنها مادة دسمة يستلهم فيها المصور الهاوي والمحترف على حد سواء أفكاره لإخراج صورة تعبِّر عن روح هذا البلد في تمازج بين الحاضر والماضي، عبر مكوناتها الثابتة والمتحركة، ضاربا مَثل الامتزاج بين الطريق الرملي الذي يعانق الطريق المعبَّد السريع، وفي سياق الحديث عن نوعية الصورة التي تكون لها الحظوة بالتكريم، قال العاني: لابد من توافر عاملـــــــين أساسين؛ الذاكــــرة المتجددة والعين الذكية، اللتين تختزلان العمق الزمني، انطلاقاً من الماضي الجميل، ومروراً بالحاضر المنير، وانتهاء بالمستقبل المشرق.
وفي معرض إجابته عن مدى استفادة المترشحين للمسابقة، قال: إنه لا تخلو الفائدة من الطرفين المترشح والجائزة، ولكن أعتقد بأن الجائزة ستحوز على الكم الهائل من الصور التي ستكون مرجعاً لتوثيق الإمارات، بما تحمله تلك الصور من أفكار خلَّاقة ومبدعة، معتبرا بأن لكل مسابقة مفاجأةً لا تخرج بالتأكيد عن نطاق المعايير، مؤكدا بأن النوعية هي التي تهم المسابقة، وليست الكمية، فخمسون صورة ذات جودة عالية ومعبِّرة أفضل من 300 صورة لا ترقى إلى تلك المعايير.
وأوضح العاني بأن ثمة جهوداً بذلت من أجل تهيئة المترشحين لخوض غمار مسابقة من حجم جائزة منصور بن محمد للتصوير الضوئي من خلال ورش وحملات توعوية في هذا المجال في الكليات والجامعات، لإعطاء المعالم العامة لتلك الجائزة، مشيدا بالدور الكبير الذي بذله جاسم العوضي الأمين العام للجائزة، منوهاً في هذا السياق بدور وسائل الإعلام بشتى أنواعها في تنوير المعنيين لتقريب المشهد التصويري أمامهم، مشدداً على أن الفن التشكيلي أصبح رديفاً لمصور؛ من أجل تطوير الصورة، وإعطائها تلك الروح الفنية التي تتميز بها عن مثيلاتها من الصور.
الزخم الكمي والنوعي
من جانبه قال بدر العوضي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتصوير الضوئي ورئيس لجنة الفرز للجائزة: إن كمية المشاركة القياسية جاءت ترجمة لحب المشاركين للمشاركة في هذه الجائزة، فقد كانت نوعية هذه المشاركات تتميز بالقوة، ولاسيما في الفئة الأولى، أما الفئة الثانية فقد ترجم فيها المشاركون نسبة الوعي الثقافي في التقاط الصور، وحرصهم على أن تكون وفقاً للمقاييس المعمول بها في الجائزة، مقارنة بدورة النسخة الأولى، في حين تمَّ إبعاد المشاركات التي لم تتوفر فيها تلك المعايير، كالجودة أو المكان الذي خصص في هذه المسابقة كالفرجان والشعبيات.
كما أكد العوضي بأن هذه النسخة تميزت في كونها استوعبت القدر الكبير من المشاركات دون التمييز بين الهاوي والمحترف؛ مما أسهم في توفر كم كبير من الأعمال القوية، التي يصعب على لجنة التحكيم التفضيل فيما بينها، وهو في حد ذاته يقول العوضي: سمة جيدة في تطور ثقافة المصور، وحرصه على أن تكون ضمن المقاييس المتبعة.
وفي معرض إجابته عن إمكان توقعه عن النتائج قال العوضي: إنه يصعب إلى الآن التوقع، ولكن المعطيات الأوَّلية تقول: إن ثمة 11 فائزا وعامل المفاجأة وارد جدا على غرار العام الفائت الذي كشف عن موهبة لا تتعدى 12 ربيعا؛ لفتت الأنظار بأعمالها وتُوجت في أعلى المراتب. أما الباقي الذين لم يحالفهم الحظ فستنظم لهم معارض يتم فيها عرض أعمالهم وإعطائهم شهادات نَظير مجهوداتهم، مشيرا إلى أن الجائزة تمخض عنها الكثير من المبدعين الذين ستكون أعمالهم أرشيفا مهمّاً للذاكرة الإماراتية، عبر مختلف الأمكنة التي تزخر بتراث البلاد الجميل.
وعن آلية إرسال الأعمال المرشحة قال رئيس لجنة الـــــــفرز: إننا خصصنا نافذتين لاستلام الأعمال، وهما جمعية الإمارات للتصوير الضوئي، ومكتب جائز منــــــــصور بن محمد للتصوير الضوئي، كما خصصنا بريداً إلكترونياً بهذا الخصوص؛ لتسهيل الإرسال الذي تم بصورة سلسة وفعَّالة.
