أكد معالي صقر غباش وزير العمل أن نظام حماية الاجور لعمال القطاع الخاص، الذي تنفذه الوزارة منذ نحو عامين جعل الشركات تضع اجور ورواتب العمال على قمة اولوياتها، بعد ان كانت في آخر سلم الاولويات، ولم تكن تهتم سوى بالعمليات الانتاجية.

واستيراد المواد الخام وحركة المبيعات، مشيرا الى ان عدم الاهتمام بالاجور وتأجليها يعكس تقصير القطاع الخاص، وادى الى حدوث ازمات وتوقفات احتجاجية واضطرابات من جانب العمال في السابق.

فيما اشاد مسؤول سعودي بالنظام، وابدى اعجاب بلاده به، معتبره تجربة خليجية متميزة، ورائدة يمكن لدول مجلس التعاون الخليج الاستفادة منها، في اطار التكامل والتنسيق الخليجي المشترك في كافة المجالات، تنفيذا لتوجيهات اصحاب السمو قادة دول المجلس.

جاء ذلك خلال استقبال معالي صقر غباش الوفد السعودي الذي يزور الدولة حاليا؛ للاطلاع على تجربة نظام حماية الاجور في الامارات، والذي يضم كلا من احمد الحميدان الوكيل المساعد للتوظيف بوزارة العمل، وعبدالله الحقباني مستشار وزير العمل السعودي، والمشرف على تقنية المعلومات، وسلطان الحربي مدير مشروع التعاملات الالكترونية، ومن جانب الوزارة حميد راشد بن ديماس السويدي وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمل، وماهر حمد العوبد الوكيل المساعد لشؤون التفتيش، وعدداً من المسؤولين في الجانبين.

وقال معالي صقر غباش: إن زيارة الوفد السعودي تأتي ترجمة للقائه مع نظيره السعودي قبل فترة، بعد ان اعطى انطباعات جيدة عن نظام حماية الاجور، الذي تطبقه الدولة اكثر من عام ونصف، وخاصة بعد استعراضه على هامش الاجتماعات الاخيرة لوزراء العمل بدول التعاون، والتي كانت فرصة مواتية لعرض النظام.

واضاف: إن الإمارات تدعم وتساند أي تجربة خليجية، من شأنها أن تدعم العمل الخليجي المشترك، وان التجارب المتاحة في الامارات هي رهن اشارة الاخوة في دول المجلس. وانه لو لدينا تجربة في مجال ما، ولدى دولة اخرى تجربة في مجال آخر يجب علينا جميعا الاستفادة منها، خاصة اذا كانت ناجحة،، وحققت نتائج ايجابية، مشيرا الى ان مشاكل سوق العمل في دول مجلس التعاون تعني بعض المشاكل ولكنها تختلف من دولة الى اخرى.

ورشة

وأشار غباش إلى أن الوزارة سوف تستعرض النظام أمام الأشقاء في المملكة العربية السعودية بكل شفافية، على مدار يومين، من خلال ورشة عمل تم اعدادها خصيصاً لهذا الغرض، بمشاركة الجهات المشاركة في النظام من المصرف المركزي والبنوك وشركات صرافة؛ من اجل التعرف إلى كافة الجوانب المتعلقة بالنظام، والذي بالرغم مما حققه من نجاحات في سوق العمل خلال الفترة الماضية من تطبيقه، وحتى الآن الا انه واجهته صعوبات وتحديات عديدة، وخاصة على الصعيدين الفني والقانوني للنظام.

وأكد أن النظام جاء بتوجيهات القيادة السياسية من اجل حماية حقوق العمال والمحافظة على مصالحهم، بعد تأخر بعض الشركات صرف اجور ورواتب العمال لاكثر من شهرين؛ مما يشكل مشكلة كبيرة امام العمال الذين يعتمدون على دخلهم من العمل بالدولة، وانه لا يعقل تأخر الاجور اكثر من هذه المدة، وسبق النظام اجراءات عدة اتخذتها الدولة، كانت تسمح بانتقال العمال لشركات اخرى، في حال تأخر اجورهم لمدة شهرين، ومعاقبة الشركات المخالفة، الى ان تم تطبيق النظام الذي وفر حماية حقيقية لاجور العمال.

وقال وزير العمل: ان فكرة البرنامج بسيطة للغاية، وتقوم على ايجاد آلية لصرف الاجور، بعد ان ادى تأخرها الى التوقفات والاحتجاجات العمالية، حيث اخطأت بعض الشركات في ترتيب اولوياتها؛ حيث كانت تهتم اكثر بالعمليات الانتاجية والمواد الخام والمبيعات وغيرها، ووضعت الاجور في آخر سلم الاولويات، وتم تأجيلها الى ان ادت الى ازمات؛ مما يعكس تقصير القطاع الخاص في هذا الجانب.

صعوبة

وأشار أحمد العمران مساعد محافظ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لتقنية المعلومات بالمملكة العربية السعودية، ان عدم الالتزام بالاجور يمثل مشكلة غاية في الصعوبة لدول المجلس، سواء للمسؤولين بها او على المستوى السياسي، والتي جاءت نتيجة عدم اضطلاع القطاع الخاص بمسؤولياته في هذا الجانب.

وحرصت دول على ايجاد الوسائل والسبل الكفيلة لحلها والقضاء عليها، معربا عن شكره لوزارة العمل لاتاحة الفرصة لاعضاء الوفد للاطلاع على النظام وعقد ورشة عمل بهذا الشان والالتقاء بمسوؤلي المصرف المركزي وبعض البنوك وشركات الصرافة. وأشاد بنظام حماية الاجور التي تطبقها دولة الامارات، والتي كانت له انعكاسات ايجابية في الحد من تفاقم ظاهرة تأخر صرف اجور العمال في الامارات، مشيرا الى انهم حريصين على التعرف على النظام، والوقوف على جوانبه الفنية والقانونية وتطبيقه في بلاده التي تتسم بسوق كبير للعمالة الوافدة عانى من نفس مشكلة تأخر صرف اجور العمال كباقي دول مجلس التعاون.