اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لمجمع كليات التقنية العليا ان مستقبل الوطن رهن بقدرات أبنائه وبناته ، على الابتكار والعطاء ، وأنه من الضروري تبعاً لذلك ، توفير كافة الإمكانات اللازمة ، لتزويدهم بالمعارف والمهارات والقدرات ، التي تعينهم على الحياة الناجحة في هذا العصر. ان النجاح يتحقق عندما يكون شباب الأمة ، مِثالاً في الولاء والانتماء لوطنهم ، مساهمين في تطوير مجتمعهم ، منفتحين على العالم ، مشاركين في فعالياته ، مُتحصّنين بالتراث الثريِّ والتليد ، لوطنهم وأمتهم.
جاء ذلك في كلمة معاليه الافتتاحية للمؤتمر السنويّ التاسع للإرشاد العربيّ الذي تستضيفه كليّات التقنية العليا بالشارقة تحت شعار الشباب على مفترق الطرق، ويختتم فعالياته غدا الخميس، بمشاركة محلية وإقليمية ودولية واسعة من المختصين والخبراء في مجال العلوم النفسية والتربوية ويتضمن مجموعة من العروض التقديمية والندوات وورش العمل وحلقات النقاش حول القضايا التي تواجه الشباب العربي في الوقت الحالي كتحديات الهوية والاختلاف بين الاجيال وتعاطي المخدرات والعنف الاسري.
واضاف معاليه ان منظمة الإرشاد الطلابي في المنطقة العربية نجحت في فترةٍ زمنيةٍ قصيرة أن تؤكّد مكانتَها ، كمنظمةٍ مهنيةٍ مرموقة ، توفّر لأعضائها ، فرص الحوار والتعلّم المستمر ، في إطارٍ يلتزم بتحقيق أعلى المستويات ، والأخذ بأفضل الممارسات ، في هذا المجال الحيويّ والهام ،مثمنا لكليات التقنية . مبادرتها الطيبة ، باستضافة هذا المؤتمر ـ خاصةً وأنّ هذه الكليات ، قد أصبحت مؤسسةً تعليميةً ناجحة ، تنطلق في عملها ، من رؤية ثاقبة ، تؤكد على إتاحة الفرصة لكل طالب ، ليحقق أقصى ما وهبه الله له، من طاقاتٍ وإمكانات ،مضيفا إن كليات التقنية العليا، تطرح برامج تعليمية متطورة ، تُعدّ الطالب لحياةٍ ناجحة ، قوامها التزوّد بمهارات التفكير السليم ، والقدرة على التعامل المَرِن والمنفتح ، مع عالمٍ متغيرٍ باستمرار داعمةً كلّ ذلك ، ببرامجَ فعّالةٍ للإرشاد ، يتمّ من خلالها ، قياسُ المهارات ، وتحديدُ الاهتمامات ، بما يمكّن كل طالب ، من تحديد أهدافه ، والسير قُدُماً نحوَ تحقيقها ، وبشكلٍ متكامل.
خيارات متعددة
واشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لمجمع كليات التقنية العليا بالمحاور المهمة ، التي يدور حولها النقاش هذا العام ، والتي تتعلق بالجوانب المختلفة لموضوع الشباب على مفترق الطرق ـ حيث يجد معظم الشباب أنفسَهم اليوم ، وهم يواجهون خيارات متعددة ، تتطلب منهم اتخاذ قرارات ، لها تأثيرٌ كبير ، في تحديد مسارات الحياة لهم ـ منطلقين من رغبةٍ أكيدة ، أَظهَرتها البحوث والدراسات ، في أن يكونوا دائماً ، قادرين على العطاء والإنجاز ، وأن يحققوا كل أهدافهم وآمالهم وطموحاتهم ، والتي لا تنفصل بحال ، عن اهتمامات مجتمعاتهم وأوطانهم.
واوضح ان البحوث والدراسات ، تشير إلى أن شباب اليوم ، لديهم توقعاتٌ عالية ، وطموحات مرتفعة مدركين بحسهم أن العمل الجادّ ، هو الطريق الأكيد ، لتحقيق النجاح ـ وان الشباب اليوم امام تحدياتٍ مهمة ، للحفاظ على هُويَّتهم الوطنية ، والإسهام الكامل ، في مسيرة وطنهم ومجتمعهم واضاف ان الشباب على مفترق الطرق ، حيث تتحدّد مسؤوليتهم ، في الاندماج في عالمٍ مفتوح ، زاخرٍ بالعديد من الرؤى والتصورات والتحديات ، يدخلون إليه ، وكلهم رغبةٌ في اتّخاذ قرار رشيد ، يحتاج منهم ، أن يكونوا مُسلّحين بالاعتزاز بتاريخهم وثقافتهم ، والتمسك بهويتهم ، والافتخار بأُسُرِهم ومجتمعهم ، وأيضاً بتراثهم ،مشيرا الى ان تركيز المؤتمر على موضوع الشباب في مفترق الطرق يتفق تماماً ، مع حرص دولة الإمارات ، في ظل القيادة الحكيمة ، لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، رئيس الدولة ـ على الاهتمام بالتنمية البشرية ، والتركيز على كافة العوامل ، التي تحقق النجاح للطالب ، وترتفع بأدائه ، إلى أبعد مستوى ممكن ـ
