اختتم منتدى دبي العالمي للطاقة 2011 اعماله بمشاركة 2000 من الخبراء والمتخصصين بنجاح كبير فاق التوقعات امس وقال عدد كبير من الخبراء ان المناقشات التي تم تداولها في المسارات الفنية للمنتدى غطت قطاع الطاقة بكل عناصره على المستوى العالمي ما يساهم في وضع دبي على الخارطة العالمية للطاقة.
واستعرض الخبراء في ثالث ايام المنتدى ومن خلال المسار الخامس، اهمية تشريعات الأبنية الخضراء بدبي، حيث بلغ النمو في استخدام الكهرباء والماء بحدود 203٪ و 144٪ على التوالي اخر 11 سنة، ويمكن ان يستمر معدل النمو في الطلب على الكهرباء والمياه بنسبة 93 ٪ و59 ٪ على التوالي بحلول عام 2021،، وهذا النمو يتطلب قدرة كبيرة جديدة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، حيث يعتبر استهلاك الكهرباء والمياه للفرد في دولة الإمارات من أعلى المعدلات، ويعتمد اقتصاد دبي على الأعمال والتمويل والتجارة والسياحة والتجارة والعقارات واقتصاد الخدمات، وهذا يعني أن تنتج وتستهلك أكثر من 80٪ من الكهرباء وأكثر من 90٪ من المياه في المباني، وبذلك تكون مساهمة المباني كبيرة في انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون في دبي.
وكشف الخبراء عن اهمية التعاون بين الحكومة والصناعة لمساعدة أصحاب الأبنية عالية الكفاءة لتحقيق أهداف الاستدامة، وآفاق النمو في حلول التبريد المركزي بدول مجلس التعاون الخليجي محل التبريد التقليدي خدمة لإدارة الطلب على الطاقة بفاعلية.
التقنيات الناشئة
وطرح المسار السادس في ثالث ايام منتدى دبي العالمي للطاقة، الفرص المتاحة في قطاع الطاقة البديلة والتقنيات الناشئة حيث تنمو مصادر الطاقة المتجددة وتجاربها، عاما بعد عام، وتشهد نموا كبيرا، بما في ذلك تكنولوجيات الرياح، والكهروضوئية، والطاقة المائية والكتل الحيوية وبطريقة متجانسة عبر العالم، بحيث يتم انتاج أكثر من 3 الاف جيجاوات العام 2020 أي ما يقارب ثلاثة أضعاف القدرة العالمية في العام 2010، وستكون الطاقة الشمسية الأقوى نموا في التجارب، وسيتم التركيز عليها بمتوسط نمو سنوي 30 ٪ ومن المتوقع التوصل إلى سعتها الإجمالية 488 جيجاواط خلال 10 سنوات، واستعرضت تجربة هيئة دبي للتجهيزات في مجال الغاز لتلبية احتياجات التنمية الشاملة في امارة دبي، اضافة الى ان للصين امكانات كبيرة لتطوير أنواع مختلفة من الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والكتلة الحيوية والطاقة المائية وغيرها في استهلاك الطاقة.
الطاقة النووية
وشرح الخبراء المشاركون في جلسة مساهمة الطاقة النووية في التنمية المستدامة، ما تم انجازه في مشروع الامارات للطاقة النووية واستعرضوا كذلك تفاصيل استخدامات الطاقة النووية في انتاج الكهرباء في كوريا الجنوبية وهو المشروع الذي بدأ فعليا العام 1950 ومازال مستمرا حتى الان، كما تطرقوا الى تفاصيل احدث شبكة لتوربينات الطاقة النووية، وضرورة اعتبار الطاقة النووية خيارا، للإقلال من انبعاثات الكربون الناتج عن توليد الكهرباء بالوقود الاحفوري ويمكن للتشكيلة التقليدية من محطة نووية ان تسهم كثيرا في الأداء العام من خلال تحسين الكفاءة والموثوقية.
وأشار الخبراء المشاركون في هذه الجلسة الى ان الوقت الان هو للمجتمع المدني، فهناك العديد من الاحتياجات، والمشاكل أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، ان التغيرات الهائلة ادت لاختبار قدرات الأفراد والمجتمع ودور الشباب في تحقيق القيادة المستدامة، ان الشباب هم الأكثر طموحا في المجتمع، ويمثلون أكثر من 60 ٪ في دول المنطقة، حيث ان متوسط العمر في غرب آسيا وشمال إفريقيا هو 23 سنة فقط، أي 5 سنوات أصغر من بقية العالم و 14 سنة أصغر من الولايات المتحدة.
وطالما أن هذه المنطقة تشهد عددا كبيرا من الشباب ما يستوجب استحداث وظائف وخلق فرص عمل للشباب، لذا يجب توجيه طاقات الشباب وحيويتهم في عمليات بناء القدرات الإنتاجية والتي يمكن أن تستفيد من القدرة الاستيعابية للمنطقة.
دور الشباب
وتناول الخبراء دور الشباب في تعزيز التنمية المستدامة ليس لمجرد تمكين مجتمعاتهم، ولكن باستخدام مواهبهم وابتكار حلول للتحديات المحلية والعالمية، والاهتمامات البيئية، والتفاعل الثقافي، وبوصف المياه والطاقة مصدر اهتمام كبير في دولة الامارات العربية المتحدة والمنطقة لذا تم اقامة العديد من المناسبات مثل ساعة الارض لدعوة الجميع على اتخاذ اجراء ضد تغير المناخ، والذي يقاس بمقدار التوفير في ساعة واحدة أو في يوم واحد أو حياة بكاملها كما يقاس بعدد الناس الذين يدعون للعمل بها.
واستعرض الخبراء محور «التعاون في سبيل إدارة المخلفات بفاعلية» حيث انه في عالم يتغير ويتطور بسرعة، فمن الأهمية بمكان أن يتم التوصل إلى حلول وتطويرها لخلق مستقبل مستدام ومرن.
وهناك أبعاد كثيرة للبحث والتي من شأنها خلق كوكب ذي طاقة تعمل بكفاءة واستدامة، وتقع علينا جميعا من مؤسسات حكومية وخاصة وأفراد المجتمع المسؤولية والدور الاول في حماية النظم البيئية من التلوث والموارد من الهدر والكائنات التي تحيط بنا من الانقراض، وعندما نعمل معا، ومعا من حيث العدد والقوة، فان موجات من التغيير ستجعل كوكبنا وآفاق مستقبلنا أفضل.