قرر مركز دبي المتميز لضبط الكربون تقليل الانبعاثات في الإمارة من ‬5 الى‬10 ملايين طن كربون خلال السنوات من ‬2015 وحتى ‬2020، بمواكبة تزايد النهضة الصناعية والمسؤولة عن ‬60 ٪ من الانبعاثات وذلك تحقيقا لآلية التطوير النظيف للطاقة في الامارة وتطبيق أفضل الممارسات لخفض الإنبعاثات الكربونية واعتماد المعايير العالمية ورفع كفاءة تشغيل محطات توليد الطاقة واستعمال الوقود النظيف ،تمهيدا لبيع نسبة تخفيض الكربون إلى الدول المطالبة بتخفيض الكربون وغير القادرة على تقليل انبعاثاته .

وقال المهندس وليد علي سلمان رئيس مجلس إدارة مركز دبي المتميز لضبط الكربون في تصريحات صحافية على هامش منتدى دبي العالمي للطاقة ‬2011، إن الإمارات تستضيف أربعة مشاريع مسجلة لاليات التطوير النظيف، وتوجد خمسة مشاريع قيد التحقق منها، ومن بين هذه المشاريع التسعة التي تستضيفها الإمارات مشروع توليد بخار الغاز الحيوي في مصنع للورق قائم في دبي.. وان المركز استهل نشاطه ابريل الحالي، بناء على توجيهات سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وذلك من خلال اتفاقية بين المجلس الأعلى للطاقة في دبي وصندوق الأمم المتحدة للتنمية.

ويضم مجلس إدارة مركز دبي المتميز لضبط الكربون أعضاء في هيئة كهرباء ومياه دبي وإينوك ودوبال واستدامة وهم: وضاح الغانم وعبد المنعم بن بريك وإيفانو إيانيلي.

وسيركز المركز على الفرص الناشئة عن المشاريع العالمية الخاصة بتخفيض انبعاث الكربون، وفي الوقت نفسه العمل على تحفيز بيئة اقتصادية مستدامة من ناحية انبعاثات الكربون في دبي من خلال تطوير إطار عمل وآليات خاصة تشجع خفض انبعاثات الكربون في أوساط شرائح المجتمع وقطاع الأعمال والقطاع العام.

وقال وليد سلمان إن قطاع الصناعة في دبي ينتج حوالي ‬60 ٪ من انبعاثات الكربون في الامارة ،لافتا إلى أن المركز يعتبر أول ثمار المجلس رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي وخدماته متاحة لجميع امارات الدولة،منوها في الوقت ذاته إلى أنه في يومنا الحاضر تكمن أكثر الطرق فاعلية في تخفيض الإنبعاث الكربوني ضمن القطاعات الاقتصادية ذاتها، ويطمح مركز دبي المتميز لضبط الكربون إلى أن يكون محركاً لاقتصاد الكربون بين المؤسسات في دبي ودعم المبادرات الحكومية الهادفة إلى تطوير كفاءتها البيئية في الإمارة، وذلك من خلال التعامل مع تخفيض الإنبعاث الكربوني باعتباره فرصة اقتصادية.

وأوضح ان المركز يطمح إلى تشجيع التطوير والتنافسية في استراتيجيات دبي الخاصة برصيد انبعاثات الكربون المسموح بها بطرق تؤدي إلى استدامة بيئية وأرباح اقتصادية مشيرا لانه يجري العمل حاليا على زيادة نطاق عمليات المركز، وإلى جانب العديد من المبادرات فإننا نتطلع إلى التوطين باعتباره احدى الوسائل الجوهرية في بناء الوعي حول أهمية تخفيض الانبعاثات الكربوني في الدولة، ونحن ننظر باهتمام بالغ إلى الجيل الجديد من المواطنين لإنشاء بيئة مستدامة ولتقديم مساهمة إيجابية لمجتمعنا.

مشروع مشترك

وتم تأسيس مركز دبي المتميز لضبط الكربون كمشروع مشترك مابين القطاعين العام والخاص ويضم هيئة كهرباء ومياه دبي ودوبال وإينوك واستدامة، حيث يرمي لدفع عجلة المشاريع على مدى السنوات الأخيرة من بروتوكول كيوتو، ويعد المركز الأول من نوعه في المنطقة ويهدف إلى زيادة الاستفادة من الكربون في الإمارة ،وهو يمثل مكوناً أساسياً بالنسبة للمجلس الأعلى للطاقة وجهوده في تطوير اقتصاد يعتمد على الطاقة المستدامة في دبي.

وستعمل هيئة كهرباء ومياه دبي ودوبال وإينوك على تخفيض حصصهم من الإنبعاث الكربوني كجزء من المبادرة التطوعية، وهذا سيمكّن من توليد رصيد انبعاثات الكربون المسموح بها التي يمكن بيعها للسوق العالمية، وهذا الرصيد من الإنبعاثات الكربونية المسموح بها يمكن توليده من أي مشروع وليس من المشاريع الصناعية فقط. وسيقدم المركز الدعم والمساندة لأي جهة ترغب في معرفة المزيد عن تخفيض الانبعاثات الكربونية، وتوفير السيولة لبرامجها الخاصة بتخفيض الانبعاث الكربوني.

ومع وصول بروتكول كيوتو إلى نهايته في العام ‬2012 فإن مركز دبي المتميز لضبط الكربون ينظر إلى عدد من الوظائف على أنها قابلة للتطوير في الشرق الأوسط، وكمثال على ذلك، خطة الاتحاد الأوروبي لتجارة الانبعاثات والتي ستؤثر على قطاع الطيران العالمي ابتداء من الأول من يناير