قال الدكتور عبد الله الشهري محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج بالمملكة العربية السعودية إن الطلب على الكهرباء في دول مجلس التعاون الخليجي سيرتفع في النمو من مستواه حوالي ‬46 غيغاواط في ‬2010 إلى أكثر من ‬120 غيغاواط في ‬2030،لافتا إلى وجود حاجة لتلبية هذا النمو المرتفع، إضافة لقدرات توليد الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي بحوالي ‬8 غيغاواط سنويا، وسوف تمثل الاستثمارات المطلوبة لتلبية حاجة التوسع في التوليد والنقل والتوزيع عبئا ثقيلا على ميزانيات الحكومات ما لم يتم النظر في اتخاذ تدابير جادة لترشيد الاستهلاك والبحث عن وسائل مبتكرة لتمويل هذه المشاريع.

وقال الدكتور عبد الله الشهري محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج بالمملكة العربية السعودية لـــ «البيان» ان الهيئة التي تأسست في ‬2002 تعتبر مسؤولة عن تنظيم صناعة الكهرباء وتحلية الماء في المملكة في القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أن ‬15 شركة خاصة تنتج الكهرباء وتوزعها وتبيعها للمستهلكين بتعرفة موحدة تحددها وتقررها الهيئة لجميع المستهلكين وتنتج هذه الشركات ‬20٪ من إجمالي الكهرباء في السعودية.

وعلى كل شركة خاصة تريد الاستثمار في صناعة الكهرباء أن تتقدم للهيئة للحصول على الترخيص وفقا لاشترطات ومعايير الهيئة، وتعتبر الشركة السعودية للكهرباء شركة خاصة وتمتلك الدولة منها حوالي ‬80٪.

وأوضح الدكتور الشهري أنه يسمح بالتعاقد المباشر ما بين الشركات الخاصة المنتجة للكهرباء وبين كبار المستثمرين كالمصانع أو الشركات باسعار أقل أو أكثر من التعرفة المحددة والهيئة لا تتدخل، ولكنها يجب أن تتأكد من عدم وجود محاباة على حساب مشتركين اخرين.

وذكر الشهري أن المملكة العربية السعودية أرتأت فتح المجال لمشاركة القطاع الخاص في الاستثمارات في قطاع الكهرباء لأن الدولة إذا استمرت بدعم القطاع قد يشكل عبئا كبيرا في المستقبل على ميزانية الدولة إلى جانب أن هذا الامر يفتح المجال أمام الشركات الخاصة للفرص الاستثمارية في قطاع الكهرباء ولقد نجح هذا النهج في المملكة.

وفيما يخص تشريعات وضوابط هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج بالمملكة العربية السعودية قال الدكتور الشهري ان تشريعاتنا ملزمة للقطاع الخاص، وان هذه التجربة ليست جديدة وهي مطبقة في الكثير من دول العالم منذ سنوات وتطبق حاليا في البحرين وقطر والكويت وأبوظبي تعمل حاليا على طرح إحدى محطات توليد الكهرباء للاستثمار من قبل القطاع الخاص، وفي دبي سوف يتم طرح محطات لتوليد الكهرباء للمشاركة بين القطاعين العام والخاص.

وأشار إلى أن صناعة الكهرباء في السعودية تتلقى دعما من الدولة لأن نسبة النمو الاقتصادي مرتفع والطلب على الطاقة كبير والاستثمارات في بداية انشاء المشاريع تتطلب أن تكون كبيرة ومشاركة القطاع الخاص بدخوله هذه الاستثمارات يخفف من الطلب، ويمكن استرداد الاستثمارات على مدار عمر المشروع الذي يصل إلى ‬20-‬25 سنة.

ولفت الدكتور الشهري إلى أن المستهلك في المملكة العربية السعودية محمي بالتعرفة التي تقرها الدولة والتي تأخذ بعين الاعتبار التكاليف والوضع الاقتصادي والاجتماعي في المملكة.

وأوضح أن هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج بالمملكة العربية السعودية لا تتلقى دعما من الدولة وميزانيته السنوية من التراخيص التي تمنحها للشركات التي تنتج وتوزع الكهرباء، لافتا إلى أن صناعة الكهرباء في المملكة أقل من احتياجات النمو مما دعنا إلى اشراك القطاع الخاص في صناعة الكهرباء، ويبلغ معدل التعرفة للكيلو واط بالساعة ‬13,5 هللة، بينما كلفة الانتاج تبلغ ‬14,5 هللة لنفس الكمية.