اكدت وزارة العمل حرصها على تطوير ادوات وآليات تساعدها على ضبط واستقرار سوق العمل من خلال استمرارية العلاقة بين اصحاب العمل والعمال وقيام كل طرف بواجباته.
وقالت ان من هذه الآليات الحرص على اصدار وتجديد بطاقات وعقود العمل وفرض غرامات متصاعدة على المنشآت غير الملتزمة والمخالفة وصرف اجور العمال في مواعيدها من خلال الاشتراك بنظام حماية الاجور.
وتوجهت الوزارة بالشكر الى اصحاب العمل الملتزمين باصدار وتجديد بطاقات العمل في مواعيدها والذين يشكلون اغلبية من اجمالي عدد المنشآت العاملة في القطاع الخاص والبالغة 280 الف منشأة حيث يبلغ عدد المنشآت التي لديها بطاقات منتهية نحو 27 الف منشأة بعدد بطاقات 60 الف بطاقة وهي تشكل اقل من 2٪ من اجمالي عدد العمال البالغ عددهم 4 ملايين عامل بالقطاع الخاص داعيا اصحاب هذه المنشآت وهم قلة ان يحذوا حذو اصحاب العمل الملتزمين.
كما اشارت إلى أن عدد المنشآت المشاركة في نظام حماية الأجور يبلغ حاليا نحو 160 الف منشأة منها 120 الف منشأة يعمل بها اقل من 15 عاملا.
وقال حميد راشد بن ديماس السويدي وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل في تصريحات صحفية على هامش اليوم المفتوح لمراجعي ابوظبي امس ان سوق العمل ينتظم من خلال مجموعة من السياسات وهي غرامات عدم اصدار وتجديد بطاقات العمل المنتهية والتأكد من صرف الاجور من خلال نظام حماية الاجور مشيرا الى ان الوزارة تعتبر مؤشر علاقة العمل واستمرارها هو العامل الرئيسي والحاسم في تطوير جميع سياسات الوزارة وسوق العمل بشأن التعاطي مع اصحاب العمل والعمال ومشيرا الى انه عندما تنعدم هذه العلاقة بينهما ولا تتزن هناك علاقة قائمة فان تدخل الوزارة يكون حتميا ينعكس سلبيا على سوق العمل.
واشار الى ان تأخر اصحاب العمل عن استكمال اجراءات اصدار العقد والبطاقة يخل بالعلاقة نفسها وينتقص من حقوق العمال وان الوزارة لا تجد مبررا مقبولا لهذا التأخير من قبل اصحاب العمل خاصة وان هذا الاجراء لا يترتب عليه اية رسوم وهناك مهلة 60 يوما لانجاز هذه الخدمة والتي لا تتطلب سوى التقدم بطلب البطاقة مع عقد العمل والفحص الطبي وهي فترة كبيرة وتنفذ الكترونيا ويقدمها من خلال مراكز الخدمة او مكاتب الطباعة ولا تستغرق اكثر من 10 دقائق ولا تحتاج المنشأة الى مراجعة البريد.
واستغرب ابن ديماس من المبررات التي يسوقها بعض أصحاب العمل لعدم اصدار او تجديد بطاقات العمل المنتهية وان المبرر الوحيد في هذه الحالة هو عدم وجود علاقة عمل حقيقية وان استخدام العمالة غير مشروع وهذه الظاهرة تساهم في خلخلة سوق العمل.
واوضح ان الوزارة لن تتساهل مع اصحاب العمل الذين يتخلفون عن اصدار وتجديد البطاقات وعقود العمل في مواعيدها مشيرا الى ان الغرامات التي تفرضها الوزارة على التأخير تصاعدية بقيمة الف درهم شهريا او لجزء من الشهر بعد ان كانت بقيمة 5 آلاف عن السنة الواحدة او جزء من السنة وانه لا اعفاء من هذه الغرامات الا اذا كان السبب فيها يرجع الى الوزارة نفسها.
واضاف ان سوق العمل استطاع من خلال نظام حماية الاجور ان يفرز المنشآت القائمة وتعمل واصحابها لا يسددون اجور العمال والمنشآت المشتركة واصحابها غير ملتزمين بتحويل الاجور مشيرا الى ان الوزارة عندما تدعو المنشآت الى تحويل الاجور فانه من غير المقبول ان تقوم بعض المنشآت بالتحويل والبعض الآخر يبحث عن حجج لعدم التحويل.