أكد سعيد فاضل المزروعي الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للألومنيوم «إيمال» في تصريحات صحافية أمس لــ«البيان» أن الشركة نجحت في تصدير إنتاجها إلى 33 دولة من بينها ألمانيا واليابان وأميركا ودول من شرق آسيا والوطن العربي مشيرا إلى أن الدول التي تستورد إنتاج مصنع «إيمال» تمتاز بتطور تكنولوجي وصناعي كبير ما يعكس جودة وكفاءة إنتاج المصنع. وأوضح أن الشركة ستتسلم خلال شهر يونيو المقبل الدراسات النهائية للمرحلة الثانية لمشروع مصهر الالومنيوم الذي تم افتتاحه رسميا أمس متوقعا أن يبدأ في تنفيذ المرحلة الثانية قريبا ليتسني رفع الطاقة الإنتاجية للمصهر من 750 ألف طن إلى 1,5 مليون طن عام 2013. وقال: نعمل دوما على زيادة طاقتنا الإنتاجية ومن المقرر أن يتم زيادتها بنحو 55 ألف طن لتصل إلى أكثر من 800 ألفا بنهاية العام الجاري وبهذا الإنتاج يصبح المصهر أكبر مصهر فردي لإنتاج الألومنيوم في العالم.
وكشف عن أن الشركة تتفاوض حاليا مع شركات أخرى لتخصيص 30٪ من السائل المذاب من الألومنيوم للصناعات التحويلية في مدينة خليفة الصناعية ما يؤدي إلي زيادة وتيرة العمل بالمدينة الصناعية الضخمة.
تعاون كبير
وأثنى على التعاون الكبير بين شركة دبي للألومنيوم «دوبال» والإمارات للألومنيوم «إيمال» وقال: التعاون بينهما في المرحلة الأولى للمشروع كانت ممتازة للغاية وأعتقد أننا سنستفيد من خبراتهم الكبيرة في المرحلة الثانية وخاصة في تطوير تقنياتها الفائقة.
وشدد المزروعي على توفر التمويل اللازم للمرحلة الثانية للمشروع مؤكدا على أنه لا يوجد أي توجه لإصدار سندات في الوقت الحالي ضمن خطة تمويل المرحلة الثانية، والتمويل لا يمثل مشكلة، وعلينا الحصول أولا على موافقة مجلس إدارة الشركة بالبدء في المرحلة الثانية أولا ثم البحث عن التمويل.
وأوضح أن لدى «إيمال» حاليا نحو 2025 موظفا من بينهم 27٪ من المواطنين في المناصب القيادية ونحو 11٪ من فئة العمالة مشيرا إلى أن لدى الشركة خطة لرفع نسبة التوطين لتصل إلى 75٪ بين القيادات العليا و40٪ بين العمالة ومن المتوقع أن يتم تعيين نحو ألف موظف جديد خلال المرحلة الثانية والمتوقع أن تستغرق عامين.
وكان المزروعي ألقى الكلمة الرئيسية في الحفل الضخم الذي نظمته الشركة أمس في مقرها
في مدينة خليفة الصناعية في الطويلة بمناسبة الافتتاح الرسمي للمصهر والذي سجل طاقته الإنتاجية القصوى في آخر يوم عمل من العام 2010. حضر الحفل جمع غفير من كبار المسؤولين ومسؤولي الشركة.
من ثمار الاتحاد
وقال المزروعي في كلمته: لقد أثبتنا اليوم بأننا جادون بأن نكون الأوائل في إنتاج الألومنيوم عالميا وهذا النجاح الباهر والكبير يذكرنا بقوة اتحاد دولة الإمارات الذي أسسه المغفوران لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم فلولاهما ما كانت هذه الدولة الفتية وإنجازاتها الضخمة ومن بينها هذا الصرح الصناعي الضخم في المنطقة والذي يعد ثمرة من ثمار الاتحاد.
وأشار في كلمته إلى أنه بفضل التصميم في العمل واستلهام رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، أصبحت شركة الإمارات للألمونيوم اليوم حقيقةً، وسجلت إنجازاً وطنياً وضعها في مصاف الشركات العالمية.
ولفت أنه تم إنشاء مشروع «إيمال» مناصفةً وبشكل مشترك من قبل كلٍ من شركة «دوبال» وشركة «مبادلة» للتنمية؛ ما منحه تفوقاً تمويلياً وتميزاً تقنياً في مجاله. كما سمحت هذه الشراكة للمصهر بالحصول على أفضل التطبيقات التكنولوجية والخبرات التقنية المتوفرة في قطاع صناعة الألمونيوم.
المشروع الصناعي الأكبر
وأضاف المزروعي: «إن مشروع «إيمال» حصيلة اجتماع أفضل الخبرات والموارد في دولة الإمارات، وهو يطبق تقنية صهر إماراتية حديثة تستغل الطاقة الكهربائية بأفضل معدل كفاءة. وباعتباره المشروع الصناعي الأكبر في الدولة خارج قطاعي النفط والغاز، يمثل مصهر «إيمال» تطبيقاً نموذجياً لسياسة توسيع قاعدة الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل بما يجعل من دولة الإمارات العربية المتحدة الوجهة الأمثل للعيش والعمل والاستثمار، ويقدم صورة ناصعة لمستقبل الدولة».
وأكد على أن تأسيس «إيمال» أسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها لاعبا رئيسيا في صناعة الألمونيوم العالمية موضحا أن «إيمال» وشركاءها يعملون على تنفيذ مجموعة من الاستثمارات الخارجية ضمن سلسلة القيمة في إنتاج الألمونيوم.
وأوضح أن شركة «إيمال» وفرت 2000 وظيفة يشغل منها المواطنون والمواطنات 14٪ منها. كما تلتزم «الإمارات للألمونيوم» بتطوير الكوادر والخبرات الوطنية من خلال تخصيصها للمنح الجامعية والبرامج التدريبية لشباب وشابات الدولة بما يمكنهم من الجمع بين المعلومات النظرية والخبرات العملية التي تؤهلهم للالتحاق بكادر عمل الشركة.
وأكد المزروعي على الإنجازات التي استطاعت «إيمال» تحقيقها في مجال حماية البيئة ودعم المجتمع المحلي. ويشمل ذلك التزام الشركة بأفضل التقنيات العالمية المستدامة والصديقة للبيئة، بغرض تقليص الانبعاثات الغازية، بما يتوافق مع توجيهات «هيئة البيئة» في أبوظبي بتقليل البصمة الكربونية، والمحافظة على التنوع الحيوي للبيئة الطبيعية في موقع المصهر.
1,5 مليار درهم لنقل الحيوانات
وختم المزروعي كلمته أمام الحفل بالتأكيد للعملاء الحاليين والمستقبليين على أن المصهر أصبح اليوم يعمل بطاقته الإنتاجية القصوى التي تصل خلال العام الحالي إلى 750 ألف طن من الألمونيوم الأولي سنوياً. وقال المزروعي: «إن منتجات «إيمال» من الألمونيوم فائق الجودة تأتي اليوم من هذا المصهر الحديث الذي يعد أحد أكبر مصاهر الألمونيوم وأكثرها تطوراً واستدامةً على مستوى العالم».
وكشف الفيلم التسجيلي الذي تم عرضه خلال حفل الافتتاح أن الشركة رصدت مليارا و480 مليون درهم للحفاظ على البيئة البرية والبحرية في أرض المشروع حيث تم نقل الحيوانات التي كانت تعيش في موقع المشروع إلى بيئة مشابهة آمنة حتى لا تتعرض للانقراض. كما كشف الفيلم التسجيلي الذي استعرض فكرة المشروع من البداية حتى الإنجاز الحالي عن أن تكلفة المشروع بلغت 20,6 مليار درهم وأن هناك 9 برامج إدارية مخصصة للمواطنين كما رصدت الشركة نحو 35 مليون درهم للبرامج التطوعية حيث ان «إيمال» تعزز شراكتها مع المجتمع المحلي من خلال التزامها بمساندة المبادرات الخيرية المحلية، ودعم الأنشطة والفعاليات الرياضية وعبر تواصل مستمر مع المجتمع المحلي.
وقد حظي المشاركون في حفل الافتتاح بفرصة التعرف عن كثب على تفاصيل العمل والإنتاج في مصهر «إيمال» للألمونيوم من خلال محطات تعليمية تفاعلية تم تخصيصها لاستقبال المهتمين وتعريفهم بمراحل التشغيل والإنتاج. وقد وفرت «إيمال» خيارات تعليمية مبتكرة شملت نماذج ثلاثية الأبعاد وتقنيات التحريك التي صورت المصهر بمختلف أقسامه، وعرضت لتفاصيل عمليات الصهر المختلفة.
واستقبل موظفو «إيمال» الذين تواجدوا في المحطات التعريفية التفاعلية كافة الأسئلة والاستفسارات من طرف الحضور، وشرحوا للضيوف أولويات الشركة الطموحة، وسياسة البيئة والصحة والسلامة التي تلتزم بها؛ كما عرضوا للإنجازات التي تم تحقيقها، وللدور الإيجابي الذي تلعبه الشركة في دعم وتمكين المجتمع المحلي، والتزامها المتواصل بسياسة التوطين. وقد ربطت الجولة التعريفية للحاضرين بين إنجازات الحاضر ورؤية مؤسسي الدولة التي تلتزم بها «إيمال» لحاضرها ومستقبلها.
فوز
تحالف «دوبال» و«مبادلة» يؤكد عمق ورسوخ اتحاد الإمارات
أكد خلدون خليفة المبارك رئيس مجلس إدارة الشركة أن مشروع «إيمال» الضخم يحقق للإمارات قفزة نوعية لتعزيز تنوع بيئتها الاقتصادية وذلك بافتتاح أكبر مصهر للألومنيوم ضمن موقع واحد في العالم وهي خطوة جاءت نتاج جهود الآلاف من الأشخاص لإنجاز أحد أكثر مصانع صهر الألومنيوم في العالم تطورا وذلك قبل الموعد المحدد وضمن الميزانية مع الحفاظ في ذات الوقت على سجل متميز في السلامة العامة، وبلا شك فإن هذه الخطوة تشكل إنجازا نوعيا بكل المقاييس لمشروع يحمل في جوهره سلسلة من الابتكارات التكنولوجية التي تم تطويرها في دولة الإمارات. وأضاف: إن هذا المشروع الصناعي عالمي المستوى يؤكد سعينا الجاد والحثيث لتجسيد رؤية قيادتنا الرشيدة في بناء اقتصاد متنوع ومستدام بحلول عام 2030. وقال: أعتقد بأن الأهمية الكبرى لهذا المشروع الرائد ستتبين من خلال الرسائل التي يقدمها للعالم أجمع وهي رسائل تتمثل في القدرات الصناعية المنتمية لدولة الإمارات وريادتها في قطاع التكنولوجيا والأهم من ذلك أن هذا الإنجاز الذي يأتي نتيجة تعاون وتحالف «دوبال ومبادلة» إنما يؤكد مدى عمق ورسوخ اتحاد الإمارات، ولا شك أن هذا التميز الذي حققته شركة الإمارات للألومنيوم بإنجازاتها النوعية لا يقتصر على أعمالها التجارية وعملياتها فقط وإنما يتعدى ذلك إلى الجوانب البيئية والاجتماعية.
ثمرة
بن كلبان: الإمارات مركز عالمي متنام لإنتاج الألومنيوم والتطور التقني
شدد عبد الله جاسم بن كلبان نائب رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات للألومنيوم على أن استكمال المرحلة الأولى من مصهر «إيمال» الذي يعد ثمرة التعاون الناجح بين «مبادلة» للتنمية و«دوبال» يضع دولة الإمارات وبقوة على الخارطة العالمية كمركز هام ومتنام لإنتاج الألومنيوم والتطور التقني.
وقال: لم تسهم «إيمال» فقط في تحقيق نقلة نوعية في قطاع إنتاج الألومنيوم في منطقة الخليج بل عززت أيضا من استدامة صناعة الالومنيوم العالمية كما لعبت في ذات الوقت دورا مباشرا في توفير الفرص الوظيفية للشباب مواطني الإمارات والوافدين فضلا عن المساهمة بشكل غير مباشر في مسيرة النمو الاجتماعي والاقتصادي بالقطاعات ذات الصلة مثل الإنشاءات والنقل والتصنيع والتأمين، وعلاوة على ذلك ومع استكمال المرحلة الثانية من المشروع ستكون إيمال أضخم مصهر فردي للألومنيوم في العالم، كما ستكون أيضا المعيار القياسي لمختلف جوانب عملياتها بدءا من مستويات النقاء العالمية ومعايير الجودة وحتى الاداء التشغيلي في مجالات البيئة والصحة والسلامة.
وأضاف: منذ اللحظات الأولى لوضع تصور المشروع كانت «إيمال» مصدرا تفخر به أمتنا وهو الفخر الذي يتنامى مع المضي قدما حيث أصبحت الشركة تمثل دليلا ملموسا على أن عناصر التركيبة الصحيحة والعزم والاستراتيجية والرؤية تمثل المكونات الأساسية لتحقيق التميز الدائم والنجاح المستدام.
تميز
منتجات عالية الجودة
يحظى 82 من عملاء «إيمال» في 19 بلداً بتشكيلة غنية من منتجات الألومنيوم الأولي عالية الجودة بما في ذلك السبائك الكبيرة عالية النقاوة، والسبائك القياسية، والصفائح، واسطوانات السحب. وقد حصلت السبائك الكبيرة عالية النقاوة التي تنتجها شركة «إيمال» على شهادة آيزو 9000 الدولية للجودة، وهو ما سمح بتداولها في «بورصة لندن الدولية للمعادن». وتضمن البنية التحتية المتطورة التي يتميز بها مصهر مدينة الطويلة استقرار عمليات الإنتاج والتوزيع وفق أعلى معايير الجودة والدقة والالتزام. ويضم موقع المشروع معمل الطاقة الذي يعمل بقدرة 2000 ميغاواط، ومصنع الكربون، والمسبك.
مصهر
أكبر مشروع صناعي خارج قطاع النفط والغاز
يوفر مصهر «إيمال»، من خلال التقنيات المتقدمة والصديقة للبيئة، أجود منتجات الألومنيوم الأولي لعملائه في مختلف دول العالم. ويستخدم المصهر الواقع في منطقة الطويلة بأبوظبي تقنية «خلايا الإنتاج» المبتكرة من أجل إنتاج 750 ألف طن من الألومنيوم سنوياً، كما تهدف الخطة المستقبلية لمضاعفة إجمالي الإنتاج السنوي للمصهر بما يجعل منه أكبر مصهر منفرد للألومنيوم على مستوى العالم. ولأن شركة «الإمارات للألومنيوم» مشروع مشترك بين كلٍ من «دبي للألومنيوم» و«مبادلة للتنمية» بقيمة 5,7 مليارات دولار، أصبح مصهر «إيمال» واحداً من أكبر المشاريع الصناعية على مستوى الدولة خارج قطاعي النفط والغاز.
