كشف الخبراء المشاركون في جلستي المسار الاول لمنتدى دبي العالمي للطاقة 2011 عن ان الطلب العالمي على الكهرباء سيزداد 80 ٪ وعلى الطاقة 35 ٪ ، وبالتالي ستزيد الحاجة لتوليد الطاقة 55 ٪ من إجمالي النمو في الطلب على الطاقة حتى 2030 مقارنة بالعام 2005، وسيقفز الغاز الطبيعي ليكون ثاني أكبر مصدر للطاقة بعد النفط بدل الفحم، مع ازدهار الطاقة المتجددة، والارتفاع الكبير للطلب على الكهرباء في دول مجلس التعاون الخليجي خلال العقد الماضي، حيث تجاوزت ذروة الطلب 82 جيجاواط في 2010. وكان متوسط معدل النمو السنوي حوالي 6 ٪، وتجاوزت 10 ٪ في بعض دول المجلس.
ويختتم اليوم منتدى دبي العالمي للطاقة 2011 أعماله بمناقشة 24 ورقة عمل في جلسات اليوم الثالث من اعماله، وتم امس في اليوم الثاني للمنتدى مناقشة 24 ورقة عمل مقدمة من خبراء عالميين من خلال 4 مسارات رئيسية تتركز على سياسات الطاقة وإدارتها وتمويل مشاريعها مع عرض الخطوط العريضة لاستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030.
وناقش المنتدى على مدى اليوم الاول أوراق عمل مقسمة على اربعة مسارات، حيث بحث المسار الأول في جلستين سياسة الطاقة، فيما بحثت جلستا المسار الثاني تمويل مشاريع الطاقة والبنى التحتية، فيما كان المسار الثالث بعنوان «فرص إدارة الطلب في القطاع الصناعي». أما فيما يتعلق بالمسار الرابع فتركز على فرص إدارة الطاقة ضمن قطاع النقل.
سياسات الطاقة
وتناول المسار الاول محور «سياسات الطاقة» وترأس الجلسة الاولى د. عبد الله الأميري رئيس اللجنة الاستشارية للمجلس الأعلى للطاقة بدبي.
واشار كيفن بيدل «إكسون موبيل، الولايات المتحدة الأمريكية» في حديثه عن «أجندة عمل الطاقة: نظرة نحو عام 2030» الى انه على الرغم من التحديات الاقتصادية الأخيرة، فإن الطلب العالمي على الطاقة سيزداد بنسبة 35 ٪ حتي 2030 مقارنة بالعام 2005. وبحلول العام 2030، سيتجاوز الطلب على الغاز الطبيعي امدادات الفحم كثاني أكبر مصدر للطاقة. ورأى كيفن ان النفط سيبقى أكبر مصدر في العالم للطاقة، وبزيادة 20 في المئة مدفوعا باحتياجات النقل المتزايدة.. ومع تزايد الرخاء والطلب العالمي على الكهرباء، حيث من المرجح أن يزداد الطلب بحوالي 80 في المئة من 2005 حتى 2030. ونتيجة لذلك، ستمثل الحاجة لتوليد الطاقة نحو 55 ٪ من إجمالي النمو في الطلب على الطاقة.
كفاءة الاستخدام
وشرح نجيب الزعفراني الأمين العام والمدير التنفيذي للمجلس الأعلى للطاقة بدبي ملامح «استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030» وتحدد الاستراتيجية المتكاملة للطاقة وسائل ضمان كفاءة استخدام كل موارد الطاقة وتأمين الإمدادات، مع التقليل من الآثار المالية والبيئية في الإمارة.
على مدى السنوات الخمس الماضية، يشهد الطلب على الطاقة ارتفاعا في معدل النمو السنوي من 9- 10٪ غالبيتها منتج من الغاز الطبيعي، في حين توقعات معدل النمو الاقتصادي المتوقعة هي 3-5 ٪ على مدى السنوات الـ 20 المقبلة.
وتناول د. ليونارد بيرنباوم، المدير التنفيذي للعمليات التجارية، شركة «آر دبليو إي إيه جي» ألمانيا ابعاد تعزيز عملية تنويع مصادر توليد الطاقة وضمان إمدادها، ويطرح سؤالا مهما عن تنوع استخدام الوقود لإنتاج الطاقة في المستقبل، مشيرا الى تعرض محطة فوكوشيما اليابانية لإنتاج الطاقة لأحداث كارثية مؤسفة، ولذا عمل مخططو السياسات وصناع الطاقة على وضع «حل مثالي للطاقة» لعدة عقود، وحتى الآن لم يتم التوصل للإجابة عن السؤال.
وعرض عثمان زرزور، مدير مشروع شركة مصدر لإدارة الكربون، الإمارات ملخصا لـ «خبرة مصدر في إدارة انبعاثات الكربون» وخبرة «مصدر» في التركيز على إدارة انبعاثات الكربون وهي تتصدر اتجاهين رئيسيين في هذا المجال وهما كفاءة الطاقة، واحتجاز الكربون وتخزينه، كما ان أنشطة مصدر تستهدف توظيف الاستثمارات المستهدفة في توليد الطاقة والصناعة النظيفة والمستدامة من الوقود الأحفوري، باعتبار ان كفاءة الطاقة هو نشاط ضمن اهتمام عالمي، في حين أن احتجاز الكربون وتخزينه يركز في المقام الأول على المشاريع وتنمية الأصول في إمارة أبوظبي.
تجربة الهند
وعرض د. اجاي ماثور المدير العام لمكتب كفاءة الطاقة، الهند تجربة بلاده في إدارة الطلب والحوكمة ويتناول النمو السريع لخدمات الطاقة في الهند، مشيرا الى ندرة موارد الطاقة، وارتفاع أسعار الطاقة للمستهلكين وزيادة المنافسة العالمية واعتماد القيادة على نطاق واسع من الخيارات لكفاءة استخدام الطاقة، ما أدى الى خفض 25 ٪ في كثافة الطاقة للاقتصاد الهندي، خلال الفترة 1990-2005.
وتناول الدكتور جي. سي. داتا روي المدير التنفيذي لشركة «دالكيا» لخدمات الطاقة في جمهورية الهند شرح ابعاد متطلبات دعم شركات خدمات الطاقة، باعتبار انه عادة ما يبدأ نشاط الحفاظ على الطاقة مع طرف غير المنتج او المستهلك لمراجعة انماط الطاقة. هذه المراجعة تحدد سلسلة من المشاريع، وتصنفها الى ثلاث فئات وهي التكلفة المنخفضة والتكلفة المتوسطة والاستثمار العالية.
