المجلس الأعلى للطاقة هو هيئة إشرافية تأسس بموجب القانون رقم 19 الصادر عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في شهر أغسطس من العام 2009.
ويرأس المجلس سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، ويهدف إلى تطوير استراتيجية وإدارة قطاع الطاقة في إمارة دبي.
وبدأ المجلس أعماله في العام 2010 من خلال رؤية ومنظور لقطاع الطاقة واستدامته في الإمارة واضعاً ذلك ضمن أولوياته. وقد جاء تطوير إستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 كنتيجة لتشكيل هذا المجلس. وبعد وضعه لهذه الإستراتيجية تحوّل دور المجلس إلى الإهتمام بكيفية تحقيق أهداف هذه الإستراتيجية.
ويضمّ المجلس لجنة من ذوي الكفاءة والاختصاص تشرف على كافة الأنشطة المتعلقة بالطاقة لضمان تطبيق أفضل الممارسات من أجل ضمان استدامتها.
ومن المؤسسات المنضوية تحت مظلة المجلس هيئة كهرباء ومياه دبي، وشركة دبي للألمنيوم المحدودة «دوبال»، وشركة بترول الإمارات الوطنية المحدودة «إينوك»، وهيئة دبي للتجهيزات، ومؤسسة دبي للبترول، ولجنة دبي للطاقة النووية، وبلدية دبي. وهيئة الطرق والمواصلات هي عضو في اللجنة الإستشارية.
مشاركة عالمية
وكغيره من الهيئات الدولية المعنية بقضايا الطاقة، يشارك المجلس نظراءه على مستوى العالم في مساعيهم لتأمين مصادر الطاقة اللازمة وافية لتلبية احتياجات التنمية المستدامة، والسعي الحثيث لإيجاد مصادر بديلة باستخدام مختلف أنواع التقنيات التقليدية والحديثة والمبتكرة.
وعلى الصعيد المحلي، يعمل المجلس الأعلى للطاقة في ضوء «رؤية الإمارات 2021» التي تهدف لجعل الإمارات إحدى أكثر الدول تنافسية على مستوى العالم، حيث يُعنى بشؤون الطاقة المستدامة وتطبيق أفضل الممارسات العالمية لضمان مستقبل مستدام. كما أنه يعي أهمية اتباع الإمارة منهجاً متماسكاً لإدارة الطاقة، الأمر الذي ينصب في إطار تضافر الجهود العالمية للوصول إلى الهدف المشترك، والمنسجم مع تطلّع العالم بأسره إلىألاتطوير تقنيات وسياسات ومعارف تتيح للوصول إلى مصادر بديلة فعالة للطاقة.
أهداف
من جهة أخرى، يضع المجلس نُصب عينيه مجموعة من الأهداف المتعلقة بالاستدامة لتلبية حاجات دبي من الطاقة، كما يدرك أن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص يمثل متطلباً أساسياً لاستقطاب الخبرات العالمية في مجالي إدارة الطاقة وتنويع مصادرها. ومن هذا المنطلق، فإنه من الضروري أن تتخطى الشراكات في هذا القطاع فوائد الاستثمار في البنية التحتية في دبي لتتكامل مع رؤية دبي كمركز دولي حافل بالفرص الاستثمارية في قطاع الطاقة. إن التفاعل ما بين الجهات المختلفة تحت مظلة المجلس، بما في ذلك المشاريع الكبرى لترشيد الاستهلاك، من شأنه أن يخلق بيئة تمكّن مؤسسات الأعمال من الازدهار، كما يتيح تحديد الممارسات المثلى وتطويرها وتحسينها.
يذكر أن دبي تتمتع ببنية تحتية قوية توفر للشركات التي تستثمر في قطاع الطاقة بيئة تعزز مقومات الازدهار والنمو.
أما على صعيد مصادر الطاقة، ففي حين تركّز الإمارة في الوقت الراهن على الغاز، تتطلع على مدى السنوات القادمة إلى تنويع هذه المصادر تماشياً مع رؤية المجلس الأعلى للطاقة للعام 2030، حيث تعتمد دبي في الوقت الحالي على الغاز بنسبة 99 ٪ و 1٪ زيت الوقود المتوسط ، وتهدف الخطة إلى تغيير هذه النسب لتصل إلى 70 ٪ للغاز، فيما تتوزع النسبة الباقية وهي 30 ٪ على الطاقة النووية وطاقة الفحم النظيف، والطاقات المتجددة.
بيئة
وللمسائل البيئية نصيبٌ من اهتمام المجلس أيضاً، إذ تُشكل مسألة التوازن في تلبية الطلب على الطاقة جزءاً من رؤية المجلس الأعلى للطاقة بدبي. وتتطلع الإمارة إلى ريادة هذا المجال على عدة محاور يأتي في مقدمتها تطبيق برنامج شامل لإدارة الطلب بغية ضمان الاستخدام الأمثل للطاقة بأشكالها المختلفة، سواء القدرة الكهربائية أو المياه أو وقود النقل. وفي هذا الإطار، سيلعب تأسيس «مركز دبي المتميز لضبط الكربون» دوراً مهما في التقليل منألاانبعاثات الكربون في الإمارة.
إن ضمان مستقبل مستدام ووسط بيئي آمن وصحي في إمارة دبي، والمنطقة والعالم بأسره، يحظى بمنزلة القلب من جميع مبادرات وخطوات المجلس، حيث أنه يلتزم على الدوام بأن تكون دبي رائدة بين المدن التي تدعم التوازن البيئي لتغدو مركزاً دولياً في قطاع الطاقة وتقدم بيئة مستدامة ومتوزنة لكافة قاطنيها.
