أكد المهندس مطر محمد الطاير رئيس مجلس ادارة هيئة الطرق والمواصلات بدبي، ان الهيئة تعمل وفق سياسات حكومة دبي الخاصة بالحفاظ على الموارد الطبيعية والطاقة وحماية البيئة، وذلك انسجاماً مع استراتيجية حكومة دبي 2015 لتحقيق التنمية المستدامة، وانطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وتماشيا مع رؤية حكومة دبي لترشيد الطاقة، وجعل بيئتنا بيئة خالية من التلوث، صممت هيئة الطرق والمواصلات بدبي خططها لحماية
البيئة، مع سعيها الدائم لتحقيق هذا الهدف في مشاريعها الضخمة في مجال المواصلات، وتحديدا في مشروع قطار دبي، الذي يستخدم كمية هائلة من الطاقة الكهربائية في عملية تشغيل القطارات والمحطات، وذلك بسبب ضخامته، حيث تبلغ القدرة المركبة حوالي 400 ميجاواط؛ مما جعل من الضروري ومنذ بداية المشروع تصميم أنظمة مترو دبي، على مبدأ ترشيد وتوفير الطاقة الكهربائية، إلى أقصى حد، حيث وضعت مواصفات دقيقة وشاملة في مختلف أجزاء المشروع.
تصميم دقيق
ركز مشروع الطاقة الذي أطلقته الهيئة، مع إنشاء مترو دبي على أجزاء ذات الاستهلاك العالي للطاقة الكهربائية، التي تتمثل في المحطات الكهربائية ونظام القطارات، ونظام التبريد ونظم محطات المترو، وركز على تحقيق هذا الهدف من خلال التصميم الدقيق واستعمال أحدث التقنيات والأجهزة ذات الاستهلاك الأقل للطاقة الكهربائية وذات المردد العالي.
وانعكس مشروع ترشيد الطاقة في مترو دبي على استهلاك الطاقة الكهربائية، فانخفضت تكاليف تشغيل نظام المترو بصورة مباشرة، بتقليل كمية الكهرباء المستهلكة؛ مما يؤدى إلى الحد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون في محطات توليد الطاقة التابعة لهيئة مياه وكهرباء دبي.
كما جاء تصميم المحطات بمستوى إضاءة
طبيعية، كبيرة خفف من استعمال الإضاءة الكهربائية نهارا، ومما يعطي جوا طبيعيا وراحة للمسافرين، إضافة إلى ذلك تم تحقيق أقل استهلاك للطاقة الكهربائية الإجمالي بنسبة عالية، وصل إلى 30٪، تطبيقا لفكرة ورؤية ترشيد الطاقة في مجال القطارات التي أسهمت في تحقيق جزء من الأهداف الاستراتيجية لدبي، والتوفير في تكاليف تشغيل المترو من خلال أجهزة ذات مردود عالٍ واتباع تقنيات حديثة في مجال التحكم الآلي للأجهزة، واكتساب الفريق خبرة في ترشيد الطاقة، على مختلف المستويات في مشاريع القطارات، وترسيخ ثقافة ترشيد الطاقة في صفوف فريق الإدارة.
وقال الطاير: إن الهيئة تعمل ضمن منظومة الدوائر المحلية في دبي على ترشيد استهلاك
الطاقة،ألا حيث قام فريق ترشيد استهلاك الطاقة بهيئة الطرق والمواصلات بوضع خطط واضحة لترشيد استهلاك الطاقة بمؤسسات الهيئة. وسيقوم الفريق بالعمل على متابعة الإجراءات والآليات التي تم وضعها ومراجعتها وتقييم مستوى التنفيذ من قبل المؤسسات. بالإضافة إلى دور اللجنة الفعال في لجنة ترشيد استهلاك الطاقة على مستوى حكومة دبي، برئاسة هيئة كهرباء ومياه دبي، وذلك لضمان تطبيق أفضل الممارسات في هذا المجال.
إدارة الطاقة
وأوضح المهندس مطر أن إدارة الطاقة في الهيئة تقوم بالاعتماد على أحدث المعايير العالمية، منها على سبيل المثال BS EN 10061:9002 . بالإضافة إلى تطبيق توصيات هيئة كهرباء ومياه دبي بخصوص تعليمات وإرشادات وسياسات ترشيد استهلاك الطاقة في مباني الهيئة، وأوضح الطاير أن خطة العام الحالي ستشمل ثلاث جهات رئيسة، هي مؤسسة القطارات لتخفض 10٪ من استهلاكها للطاقة، ومؤسسة المرور والطرق لتخفض 20٪ من استهلاك الكهرباء بإنارة الشوارع، وقطاع خدمات الدعم الفني المؤسسي لتخفض 30٪ من استهلاك الطاقة بكافة مباني ومرافق الهيئة، مؤكداً أن ذلك لن يتم إلا من خلال تكاتف الجهود في دعم عمليات الترشيد.
وأكد على أن معدل استهلاك الماء والكهرباء في الهيئة يعد كبيرا، إلا أننا ومع تشكيل الفريق المكون من ثلاثة فرق فرعية: الفريق الفني،
وفريق التوعية، وفريق التميز؛ تمكنا من خفض ما يقارب 12٪ من إجمالي الاستهلاك في الماء والكهرباء والصرف الصحي بسكن سائقي تاكسي دبي في العام 2010 مقارنة بعام 2009.ألاألا وتم تقليل استهلاك الماء بمعدل 16٪ بتركيب معدات خاصة في دورات المياه والمطابخ بمبنى الهيئة الرئيس. كذلك استخدام أنظمة التحكم في الإضاءة وتكييف الهواء، بالإضافة لحملات التوعية بالتعاون مع الجهات المختصة لتوعية كافة شرائح موظفي الهيئة بمبادئ ترشيد الطاقة، ونشر ثقافة الترشيد، سواءً في المؤسسة أو على المستوى الفردي.
وأشار الطاير إلى ضرورة التعاون الدائم مع كافة المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والقطاع الخاص، وذلك لاتباع أفضل الممارسات
في مجال ترشيد استهلاك الطاقة، وأضاف أن الفريق شارك في حملة إعادة تدوير وحدات الإضاءة القديمة التي أعلن عنها مجمع الطاقة والبيئة «انبارك»، حيث شاركت الهيئة بأكثر من 4000 وحدة إضاءة قديمة لإعادة ألاتدويرها.
